رمزى حلمى لوقا
الحوار المتمدن-العدد: 6064 - 2018 / 11 / 25 - 18:43
المحور:
الادب والفن
الشتاء
***
يَأتِى الشِتَاءُ مِثلَ كُلِّ مَوَاسِمِى
يُلقِى الكَآبَةَ و البُرُودَةَ فِى دَمِى
الرِيحُ تَعصِفُ مِثلَ رُوحٍ غَاضِبٍ
تُلقِى العَذَابَاتِ المَرِيرَةَ فِى فَمِى
أنشُودَتِى أبكِى عَلَى أطلَالِهَا
و هَشِيمُ عُمرِىَّ فِى هَزِيعِى المُرغَمِ
يَقسُو عَلَى الأحلامِ .. تِلكَ مُصِيبَتِى
لَيلٌ مِنَ الأحزَانِ قَضَّ مَعَالِمِى
نَزفُ المَنَايَا قَد أنَاخَ بِمُهجَتِى
و استَوطَنَت بِئسُ القَوَافِلِ مِعصَمِى
أنَّى يَعِيثُ الظُلمُ كُنتُ رَبِيبَهُ
و أسِيرَ أضغَاثِ الأمِيرِ الحَاكِمِ
حَتَّى ارتَوَت أروَاحُنَا مِن بَأسِهِ
و استَوحَشَ الأفُقُ المُدَممُّ عَالَمِى
عَارٌ عَلَى أرضِ العُرُوبَةِ كُلِّهَا
أن يُذبَح الرَأيَّ المُعَانِدَ فِى لَمِى
و نُجَزُّ كالأنعَامِ مِن أعنَاقِنَا
و تُقَطَّعُ الأوصَالُ فى نَهرِ الدَمِ
ما الفَرقُ إن شَانَت فِعَالَك دَارُنَا
أو إن تَفَوَّه عَن دِيَارِكَ أعجَمِى ..؟
إن كَانَ يَهجُونَا فَعَن فِعلٍ رَدِى
هَل يَخلُو حَاضِرُنَا مِن فَاسِدِ الشِيَمِ ..؟
نَشكُوا العُرُوبَةَ إن هِىَّ امتُهِنَت
و نُدِينُ مَن شَانَهَا بِسَافِلِ الكَلِمِ
هَل مِن حَكِيمٍ فِى الدِيَارِ لَنَا
.. يَرُدُ أحلَامَنَا لِسَالِفِ القِيَمِ
***
كلمات
رمزى حلمى لوقا
نوفمبر 2018
فى بحر الرجز
مستفعلن
#رمزى_حلمى_لوقا (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟