أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - هل سيستقيل عبدالمهدي؟














المزيد.....

هل سيستقيل عبدالمهدي؟


رائد الهاشمي
(Raeed Alhashmy)


الحوار المتمدن-العدد: 6060 - 2018 / 11 / 21 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل سيستقيل عبدالمهدي؟

رائد الهاشمي

سؤال يتبادر الى ذهن المتابعين للشأن العراق حول امكانية استقالة رئيس الوزراء الجديد السيد عادل عبد المهدي من عدمها وخاصة أنه لوّح عدة مرات بذلك وهو له سابقتان بذلك ,وقبل التكهن بالاجابة على هذا السؤال يجب أن نحلل أهم التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة ثم نستنبط الاجابة عن هذا السؤال.
أول التحديات وأخطرها أمام السيد عبدالمهدي هي وصول المواطن العراقي الى حالة اليأس من الطبقة السياسية بأكملها وأصبحت هناك فجوة كبيرة بين المواطن والسياسي ليس من السهل احتوائها حيث اصبح المواطن لايثق مطلقاً بأي سياسي مهما كانت خلفيته وهذه الحالة من اليأس والاحباط جائت من تراكم حالات الفشل في الأداء السياسي منذ عام 2003 ولحد الآن, وأصبح الشارع العراقي بحالة من الغليان وما انتفاضة الشعب والتي انطلقت في البصرة وامتدت الى عدة محافظات الا حالة طبيعية لهذا الاحباط, وان توقف هذه الانتفاضة والتظاهرات الشعبية لايعني انتهائها وإنما هي عملية هدنة وتأجيل من الشارع حيث ينتظر الشعب ويراقب ما سـتؤول اليه عملية تشكيل الحكومة الجديدة وما الذي ستفعله بشأن المطالب الشعبية وبعدها ستقرر ماذا تفعل, ومن التحديات الأخرى العقوبات الأمريكية على ايران وكيفية التعامل معها وحراجة الموقف مع ايران وكذلك انتشار الفساد بشكل يفوق كل التصورات وخاصة انه وصل الى صناديق الاقتراع وشاب العملية الانتخابية بألف علامة استفهام ووصل الى الحقائب الوزارية والمناصب المهمة في الدولة حيث لايخفى على أحد الصفقات المشبوهة والمخزية التي يتم فضحها يومياً عبر وسائل الاعلام عن تورط كبار السياسيين بهذه الصفقات التي يندى لها الجبين وكلّ هذا يحدث في ظل سكوت الجهات الأمنية والقضاء العراقي والادعاء العام, هذا اضافة الى المشاكل الاقتصادية المتفاقمة والديون الخارجية وفوائدها المستحقة التسديد وانتشار البطالة والفقر والأمراض والأميّة وغيرها, وكذلك الاختلافات والتناحرات السياسية بين الكتل والأحزاب على المكاسب والمصالح وعدم تعاونهم معه في تمرير الحقائب الوزارية تُعـدّ من التحديات الخطيرة وهذا اضافة الى التدخلات والضغوطات الدولية والاقليمية التي يتم ممارساتها على كل الحكومات العراقية ومنها حكومة عبد المهدي, وأخيراً وليس آخر استمرار ظاهرة تواجد السلاح في الشارع خارج سيطرة الدولة ونفوذ الأحزاب والميليشيات وماتشكله من تهديد لأمن واستقرار المواطن وضياع لهيبة الدولة.
مما تقدم فان التحديات التي تواجه السيد عبدالمهدي هي تحديات خطيرة وكبيرة وتجعله في موقف لايُحسد عليه ولوتمعنّا جيداً في هذه التحديات بمنظار ثاقب لوجدناها تحديات خطيرة فعلى السيد عادل عبدالمهدي أن يفكر ألف مرة بكل الاحتمالات وبكل تحدي على حدة ويفكر بالوسائل المتاحة بيده ويزنها بحكمة وعقل راجح ويقرر بنفسه وبكل واقعية هل سيتمكن من النجاح خلال فترة أربعة سنوات من تخطي كل هذه التحديات والمخاطر وهل سيتمكن من تحقيق مطالب الجماهير الثائرة التي وصلت الى مفترق طرق مع العملية السياسية ويستطيع اقناعها من العدول عن الثورة, وهل سيتمكن من ارضاء أمريكا وايران بنفس الوقت بشأن ملف العقوبات, وهل سيوقف الفساد الذي استشرى وأصبح يمارس علنياً من قبل رفاقه السياسيين في كل الكتل السياسية , وهل سيتمكن من ارضاء كل الكتل والأحزاب بشأن تقسيم الحقائب والمناصب الحكومية وهل سيتمكن من خلال خبرته الاقتصادية والسياسية من انقاذ الاقتصاد العراقي من حالته البائسة وحل المشاكل الاقتصادية المتفاقمة وهل سيتمكن من ارضاء كل الدول الاقليمية والخارجية؟
أنا على يقين بأن السيد رئيس الوزراء في هذه اللحظة يفكر بكل هذه الاحتمالات ويفكر في اتخاذ القرار المناسب الذي يحدد مستقبله السياسي.
في اعتقادي المتواضع ومن خلال كل المعطيات المتاحة و كل التحديات الموجودة على الساحة فان خيار السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيكون الاستقالة وبنسبة كبيرة لأن الأمر معقد وشائك ولا يمكن لأي شخص مهما كانت قوته وحنكته السياسية أن يتجاوز كل هذه التحديات وهو بمفرده, وأنا لوكنت مكانه لن أتردد لحظة واحدة في الاستقالة وتجنب الفشل الأكيد الذي ينتظرني.



#رائد_الهاشمي (هاشتاغ)       Raeed_Alhashmy#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أما كفى ظلماً بحق منتسبي الجيش السابق؟
- المصرف الجسري / تجربة جديدة نأمل لها النجاح
- الخدمات وفرص العمل في موازنة عام 2019
- أفكار ومقترحات لتطوير مراكز رعاية المسنين في بلداننا
- هل هناك من يلعبها بشكل صحيح أيها السياسيون
- انتفاضة الحقوق المسلوبة
- إنّها قضية وطن مسلوب وكرامة شعب
- أنقذوا الرافدين من مؤامرة الجارتين
- البطالة داء خطير يجب استئصاله
- الكرة الآن في ملعب المواطن العراقي
- فوضى ديمقراطية
- إفعلها أيها العراقي الأبّي
- حكومة ألكترونية مع وقف التنفيذ
- بدّدوا مخاوف المستثمرين !!!!
- ملف أزمة المياه في العراق والحلول المطلوبة
- كيف نستثمر نتائج مؤتمر اعادة اعمار العراق؟
- متى سيُشمل منتسبي الجيش السابق بمكافئة نهاية الخدمة؟
- قانون برلماني مُررّ بليل
- تأخير إقرار الموازنة والاستهانة بمصالح البل
- قصة نجاح إمرأة عربية


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - هل سيستقيل عبدالمهدي؟