نوميديا جرّوفي
الحوار المتمدن-العدد: 6060 - 2018 / 11 / 21 - 14:53
المحور:
الادب والفن
( قصة قصيرة)
و أنا جالسة مع صديقتي أمس عند خبير قضائي سمعنا أغرب القصص، منها عن كازانوفا تلمسان،ذلك الرجل المتباهي بجماله.
رجل عار على الرجال جميعا، متزوج و رب عائلة،أب لثلاثة أبناء، يوقع في شباكه يوميا سيدة.. و أيّ نوع من النساء؟
كل سيدة ثرية، أرملة كانت أو مطلقة، يتقرب منها عارضا عليها المساعدة، كاذبا منافقا،منمّقا كلامه بالطيبة حينا و بالدلال حينا.
و لمظهره الحسن كما شهدت له سكرتيرة المحضر القضائي، يتصيّد النساء الغبيات الساذجات بكل عفوية و سهولة.. لأنّهن تقعن في غرامه بسرعة!!
امرأة توفيّ زوجها و ترك لها أموال كثيرة، و مبالغ خيالية، أم لولدان، كانت ستعيش كملكة في تلك الفيلا التي ورثتها عن زوجها،لكن غباؤها فتنها بكازنوفا و أعطته كل مالها لتجد نفسها كالمتسولة ،و المسكينة فقدت عقلها و صارت تمشي و تضحك في الشوارع..
لا الشرطة أمسكته و لا هي عرفت اسمه و مكانه..
ذهب و لم يعد!!
سيدة أخرى،حصلت على مبلغ كبير من طليقها بعد انفصالهما،أم لابنة رضيعة، حلق فوق مالها و وعدها بالمستقبل الجميل و السعادة الخيالية و أن يسيّر مشروعا لها بمالها.. وثقت به الغبية ثقة عمياء و اغرمت به .. ليسرق لها الشيك قبل أن تشتم أوراقه النقدية..
أين ذهب؟ من أين أتى؟.. طار على بساط الريح!
فتاة قاصر في السابعة عشرة من عمرها، أغواها جماله و عضلاته و أناقته و هي في سن المراهقة.. حلق قريبا منها و تغزل بها، واعدا إياها بعش زوجي و لا في الاحلام، فانصهرت بكلامه المعسول لتفقد أعز ما تملك.. اشتكته للشرطة و لا من صورة له أو اسم..
من هو؟ و كيف اختفى؟
ذاب و صار بُخارا مع الحرارة ليطير في السماء!!
و ما أكثر فاجعات هذا الكازانوفا الذي بات كابوسا بين النساء الجاهلات الساذجات الغبيات المفتقدات للغزل و الكلام الجميل!!
خرجت و صديقتي نضحك من هذا الشبح اللغز مثل فيلم الرعب SAW.
#نوميديا_جرّوفي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟