سليم نزال
الحوار المتمدن-العدد: 6060 - 2018 / 11 / 21 - 08:50
المحور:
الادب والفن
تعطلت سماعة الكمبيوتر منذ بعض الوقت و كان ذلك مساء السبت و المحلات مقفلة الاحد فاسقط الامر فى يدى .
قلت فى نفسى كيف يمكن لى ان امضى يوم و ليلة بلا موسيقى .اتصلت بصديق انقذنى عدة مرات فى مواقف كومبيوتورية مشابه .ضحك كثيرا عندما اخبرته بالامر و قال هل انت جاد انت لا تستطيع الانتظار حتى الاثنين لتشترى واحدة جديدة قلت كلا .و لللاسف لم يستطيع مساعدتى فما كان امامى سوى قبول الامر الواقع و الاكتفاء بالاستماع الى الموسيقى من الهاتف و هو امر لا احبه .
لكنى كنت مجبرا على ذلك .و لو ان وليم شكسبير يقرانى فلا بد انه يتفهم الامر و يتعاطف معى ..
من اروع ما قاله فى هذا الصدد كلام ورد فى حوار مسرحى يقول فيه
الرجل الذي ليس لديه موسيقى في نفسه ، ولا يتحرك بانسجام مع الأصوات الجميلة ، هو شخص يصلح للخيانة .لا تثقوا بهذا الرجل !
و قد كتبت مقالا منذ اعوام اقترح ان تستعمل الموسيقى لعلاج جماعات التطرف الدينى .
لكن رغم حبى للموسيقى فانى لللاسف لا اتقن العزف على الة واحدة و هو نقص لطالما كان يزعجنى و محاولاتى التعلم على العزف على العود لم تعطى نتيجة كما كنت اتمنى و لذا ظل العود عندى زينة للبيت ليس الا رغم انى احاول ان ادندن عليه على قدر استطاعتى..
و من الامور التى اتذكرها انى قدمت كاسيت هدية و كانت عباره عن سيمفونية بحيره البجع لاول بنت عرفتها فى بدايات الشباب و كانت لا تعرف شيئا عن الموسيقى الكلاسيكية فاصابنى بعض الاحباط .
سماع الموسيقى بالنسبة لى ليس دوما بقصد الفهم لكن اكثر بقصد العيش فى الفضاء الروحى للانى استماع احيانا لموسيقى لا افهمها .المهم هو الجو الرائع الذى تخلقه من حولى و تبعث فى الروح نوع من الفرح .
الكاتب الفرنسى هيغو اعتبر ان الموسيقى تعبر عما ما لا يمكن التعبير عنه و عن ما لا يمكن السكوت عنه !
لكنى احب اكثر تعبير الروائى الانكليزى توماس كارليل الذى اعتبر الموسيقى لغة الملائكه و هى فى ظنى كذلك!
#سليم_نزال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟