سامية خليفة
الحوار المتمدن-العدد: 6055 - 2018 / 11 / 16 - 19:06
المحور:
الادب والفن
قطاف الموت
أتقصّى مسافاتِ الرّوحِ أدوخُ في الدورانِ داخلَ دوّامةٍ ابتدأتْ من نقطةِ انطلاقٍ لا زالتْ تبحثُ منذُ ولادتِها عنْ نقطةِ الوصولِ لأجدَني داخلَها بِلا إرادةٍ منّي لسْتُ أنا من صنعتُ ذاتي هي الدُّنيا تكتبُ الصَّمتَ فينا حكاياتِ شرودٍ تتحكَّمُ في قراراتِنا تتحدَّثُ بلسانِ نطقِنا نحنُ الخُرْسُ ،الوجودُ حكمَ علينا أن نتنفَّسَ من رئتيهِ لنحيا واللّاوجودُ ها هو ذا ما زالَ طليقًا يبحث عن وجودِهِ، أمّا أنا فأجنَّةُ الشُّروقِ لا تبرحُ في خلايايَ تنتظرُ ساعةَ الولادةِ ، الخلاصُ سوفَ تورقُ فيهِ أزاهيرُ عطاءٍ قطافُها الدَّهشاتُ تلكَ الخيوطُ منْ دموعٍ مختلطةٍ بالنجيعِ أثقلتْ الجفنينِ فانطلقتْ تنزُّ معَها صديدَ عالمٍ بُترتْ أطرافُهُ جوّا بقنابلَ عنقوديَّةٍ ويابسةً وبحرًا بألغامٍ فتّاكة،ٍ أتنصَّلُ منكَ يا عالمَ الموْتِ قطافُ الموتِ فيكَ مواسمُه لا تجفُّ.
#سامية_خليفة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟