ابراهيم مصطفى علي
الحوار المتمدن-العدد: 6052 - 2018 / 11 / 12 - 11:32
المحور:
الادب والفن
تاجٌ على رأس الزمان
كل أمسيةٍ ترحل أحداقي بخيلاءٍ نحو أطياف الجمال
كي تغازل بمحراب الفردوس نجمةً من أساطير الخيال
والمشيب فوق سفح قلبي يسائل النبض عن مَعادٍ لطلعة الهلال
حتى نُذر خلجانه بدت تذري مدامعه صَبَّاً على نادرةٍ أظلَّها غيم الجهام*
أحببته في الحزن نديمٌ يداوي ما اكتظ فوق الجبين
من مكاسر الجلد ساجية كالشوك في القفار
ما أن مادت بي الدنيا وتآكل عظمي حين تمادت حولي نُذر العذاب
تحت هذا عاينت عزمي على المحن بعد أن طال
الحَزَمُ الحلقوم وانحنى ظهري من نوادر البلاء *
حتى بات الحزن يسألني إن نيرانك في الظلوع وَجْدٌ
دعني أنْجُ بنفسي فأنت للموت مقصود وقيد الأغلال
لكن وأنا في زحام الحسرات ظلت بفؤادي صورة
قامة قَدِّ امرأةٍ ساطعة كاللؤلؤ المكنون في المحار
حتى التبس الأمرعندي أقمرٌ كانت وسكبت نورها بدمي
أم هي حُورٌ من شعاغٍ سكنت الروح للإخضرار
ما زلت بعد الرحيل أدَّخِر بلسمٌ من كنزعبيرها
يرف بين مفازات روحي لرأب الصدوع والأحزان
كالصبح كانت ولم أحرز نورها ٌفي مسارب الخَلَدِ
لجهلٍ أغفلني رقراق ماء عيونها في كل صباح
كان صوتها السكين ترنيمة من تراتيل التهذيب
لا توأم مثلها بالوجود في الوقار
تاج ضياءٍ على رأس الزمان والنَزَر من سراجها
سيماء للأعالي على وجنات ربَّات الحسان
..........................................................
• *الجهام ..السَّحاب لا ماءَ فيه
*الحَزَم : غُصَّة الصَّدر
*طويل القد.. طويل القامه
#ابراهيم_مصطفى_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟