عبد اللطيف الصافي
الحوار المتمدن-العدد: 6038 - 2018 / 10 / 29 - 18:13
المحور:
الادب والفن
-1-
في طريقي الى البحر
متكئا على صنارتي
افكر في " الشيخ" العنيد
يقود قاربا صغيرا
عائدا
من رحلة صيد شاقة
برأس ضخم
وهيكل سمكة عملاقة
اخيرا ابتسمت له السماء
على الرصيف
يستقبله الصيادون باستهزاء
-2-
في طريقي الى البحر
متكئا على صنارتي
أفكر في "حنا" النحيف
في مرفئه البعيد
يحاور عاصفة هوجاء
يحرض عمال الميناء
و يكتب حكايات عن الماء
تحت ضوء مصابيحه الزرقاء
وككل مساء
يرصد الثلج من نافذته
والموجة السوداء
-3
في طريقي الى البحر
متكئا على صنارتي
افكر في " وليمة "
يعدها البحر لأعشابه
في مساء خريفي حار
في رحلة طويلة ،
أليمة
معجونة بالقهر والصمت
و أناشيد الموت
وأحلام " مهدي" و" مهيار"
-4-
في طريقي الى البحر
متكئا على صنارتي
تمر أمامي غيوم حمراء
نحيلات
كعارضات أزياء
وطيور اللقلاق شاردة
تحملق في الماء
تحت الماء صخب لا يلين
شغب و سفك للدماء
و "صمت البحر"
يخفي ارتعاشة يدين
و التماعة عينين
ينذر بعاصفة من الحب
تجتاح حقلا من الرماد
وبقايا دمعة
عالقة
في ضوء شمعة
-5-
وصلت الى البحر
متكئا على صنارتي
كان البحر ممددا في الصمت
ملونا بالابيض والاحمر
والصخر منكفئ في الحزن
لا موج يداعبه
او يقارعه
والرمل الأصفر بارد كالموت
و آلاف الأسماك
كانت تطفو فوق الماء
بلا حراك
-6-
متكئا على صنارتي
اخترقت صمت البحر
وبدأت اعزف لحن الصراخ
طالبا النجدة.
كلميم في: 24/10/2018
#عبد_اللطيف_الصافي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟