أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - ابو بكر البغدادي














المزيد.....

ابو بكر البغدادي


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 6016 - 2018 / 10 / 7 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يولد الإنسان على فطرته التي افطره الله عليه يحمل في داخله طيب القلب و نقي الفكر والروح ليأتي إلى الدنيا ،وما تحمل من خيرها أو شرها بحكم بيئته وظروفها تفرض عليه أما شرها أو خيرها أو كلاهما لا بفطرته السليمة .
في تقرير لأحد القنوات التلفزيون يظهر صبي في عمر الزهور حاله يرثى له ، لا أب ولا أم ولا أقرباء ولا حتى مؤسسة حكومية أو خيرية ترعاها أو تهتم به،ولا يعرف احد وليس له أي مستمسك قانوني،ويفترش الرصيف كملاذ له وتحت مظلات احد المحلات لتحميه من حر الدنيا وبردها ، ومن ترعاها وتحميه مجموعة من أبطال الشرطة الاتحادية تهتم به وتوفر له الأكل والشرب اليومي .
ما مصير هذه الصبي بعد حين ، وهذا الفتى اليوم وجد من يرعاه غدا من يرعاها لو تغيرت الأمور وتركه من يهتم به ، كيف سيكون حاله بدون ملاذ أو معيل ولا أكل وملبس ، وقد يكون لدينا العشرات مثل حاله بدون معرفة لأهلهم وبنفس الظروف أو أسوء من ذلك بكثير .
قد يصبح مجرما يسرق ويقتل ويتاجر بالمخدرات ، وما دفعه إلى القيام بهذا الإعمال حاجة إلى الأكل أو الشرب أو أصدقاء السوء و غيرهم ، وما نشهده اليوم من انتشار واسع لعصابات القتل والخطف وتجار المخدرات والأعضاء يشكل خطرا كبير علينا في لجوء هذه الفئات في الانضمام لهذه المجموعات الخطرة .
وقد يقول قائل لماذا لا يعمل ليوفر لقمة عيشه ولا يكون مجرما ، وليكون ردنا عليه من يشغل صبي سواء كان العمل حكوميا أو أهليا بدون شهادة ولا مستمسك ثبوتي ، ولا أهل ولا احد يعرفه أو يكفله ،
ولو تولى أمره أهل السوء وبدوا تعليمه علمهم الضال المنحرف وهو لا يقراء ولا يكتب ، ويجندهم لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية ، ويتحول إلى إرهابي يفتك بالمجتمع من قتل أو يفجر نفسه والسبب الأيادي الخبيثة التي أوصلت لهذا المستوى ، وظروفه معشيتها الصعبة وقلة علمه .
هذه القصة المؤلمة واحدة من عشرات القصص التي أفرزتها التغيرات السلبية ما بعد 2003 وليومنا هذا من انتشار عادات وتقاليد بعيدة كل البعد عن قيمنا الدينية والمجتمعية ، و انتشار أفكار الفئة الضالة بين فئات محددة ، وخصوصا بعد دخول داعش ولدت ضحايا من هذا النوع لا يعرف أهله ولا حتى ما هو اسمه الحقيقي ،وليس لهم أي ذنب سواء اخطأ ارتكبت من تقع عليه المسؤولية ، ومع يجب الالتفاف له نظرة المجتمع لهم تكون قاسية جدا ، وهي لا تراعي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الحالات الإنسانية .
دعوة للكل الاهتمام الكبير بهذه الفئة من قبل الحكومة أولا وتشريع القوانين اللازمة لتلبية متطلباتهم ، وثانيا من المرجعيات الدينية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية بتوفير مساكن خاصة ليواءمهم ورعايتهم وتعليمهم ، و توفير فرص عمل لهم وهذا يشمل كل الأعمار من هذا الصنف دون التقييد بشرط العمر إلى أن يضمن له سكن وعمل وحتى يكون له أسرة وجهات تهتم بهم لكي لا نعطي الفرصة لمن يريد يستغلهم .
خلاف ذلك سيكونون عبئا كبير على المجتمع من مجرمين قتله أو إرهابي بمستوى أبو بكر البغدادي .



#ماهر_ضياء_محيي_الدين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة العراقية المعاصرة
- هل سنشهد معركة قرقيسيا
- هل سيصبح السيد العبادي رمز وطنيا ؟
- عبد المهدي والمهام الثلاث
- رجالا خلدهم التاريخ
- بين تحدي المستقلين وثقة التوافقيين في الحكم
- سمسم لو ماش
- حكومة الشرق والغرب
- احذروا ايها السوريون
- لمسات الشيطان
- المجرب يجرب
- هل سنشهد ماساة مدينة هيروشيما من جديد ؟
- القلم والبندقية
- دولة الرئيس ام رئيس الدولة
- شعار
- ظل الرئيس
- الشرق 2018
- الاستقالة الجماعية
- داعش لم يقتلنا
- امريكا بره بره


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - ابو بكر البغدادي