سامية خليفة
الحوار المتمدن-العدد: 6008 - 2018 / 9 / 29 - 13:58
المحور:
الادب والفن
غفلة ويقظة
غفلةٌ عمياءُ طائشةُ الخطواتِ خارجةٌ عن طوعِ إرادتِنا تعملُ تحتَ ستارِ ليلٍ مدلهمٍّ يتخفّى بلباسٍ أسودَ يوهمُ الآخرينَ بأنَّه بريءٌ من تفكيكِ أرواحِهِم إلّا أنَّ التّهمةَ لاصقةٌ بهِ لا محالةَ ،ليلٌ بهيمٌ تتخفّى به غفلةٌ هي الحدثُ الآتي منْ جحيمٍ لا تدركُهُ بصائرُنا الغافيةُ، الغفلة المتخمةُ بالهذيانِ تتغذّى على وليمةٍ من لوثةِ فكرٍ تُعمي البصائرَ في عسرٍ لا يهضمُ التشويشاتِ الضَّبابيَّةَ الأثرِ، فلتأتِ يقظتي بصورتِها الكاملةِ النَّقية لتريَني كم أنَّني كنتُ على غفلةٍ منْ إدراكِ كنهِ الحقائقِ،وأنّي كنتُ كما بيدقِ الخنوعِ في يدٍ لا تخشى قتلَ جزء من روحي حينما تشاءُ لتحميَ ملكَها الكبرياءَ وكم أنَّ الاندهاشَ على حينِ معرفةٍ لنْ يكونَ إلّا اليقظةَ التَّامةَ لحواسّي لأستكششفَ قيمتَها الدَّفينةَ تحتَ الأنقاضِ والتي بِها سأتعرَّفُ على بقايا ذاتي المشتَّتةِ،سأنخرطُ في بنائِها من جديد لأكونَ أنا المتكاملة التي ضاعتْ منها أجزاؤها ذات غفلةٍ وحين وجدْتْها، علمتْ كم كانتْ قدْ خسرت من شتات ذاتها.
#سامية_خليفة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟