أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الصغير - المثقف والسياسي بين تبعية العلاقة وضرورة التفاعلية














المزيد.....

المثقف والسياسي بين تبعية العلاقة وضرورة التفاعلية


جاسم الصغير

الحوار المتمدن-العدد: 1510 - 2006 / 4 / 4 - 10:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد صلة المثقف يالسياسي أو او الانتلجنسيا بالساسة من أعقد القضايا المتشابكة في حياتنا المعاصرة وذلك امر ترفده كثير من الوقائع وهذا راجع بتصوري إلى عامل هام جداً بالإضافة بالطبع إلى عوامل عديدة تركت أثرها السلبي في تبلور شريحة تنير درب المجتمع وتعيه حقوقه وهذا العامل يتمثل في ان السلطة أو السلطات في عالمنا العربي جاءت إلى الحكم عبر أسلوب اغتصاب السلطة أي أنها لم تأتي إلى الحكم بطريق ديمقراطي عبر صناديق الاقتراع أو ورقة الانتخابات وبالتالي ان تراكمت هذه الممارسات الديمقراطية تؤدي بالتالي إلى بناء تقاليد سياسية وثقافية عريقة إذاً أن السلطات وعبر ممثلها السياسي البوليسي الذي تمخض عن الولادة القيصرية لم يمتلك لا الأهلية ولا الكفاءة التي تمكنه من ممارسة دور رجل الدولة الذي يمتلك بنية ذهنية يدرك من خلالها طبيعة دوره السياسي والاجتماعي وصلته بالمجتمع وشرائحه التي توجد في المجتمع ومن أهمها شريحة المثقفين . إن طبيعة المؤسسة السياسية القائمة تتطلب نوعاً من الخطاب الذي يتماشى مع أغراضها ويضمن استمرار الهيمنة السياسية للسلطة . ان هذه الوضعية أدت إلى خضوع المثقفين إلى نسق السلطة بشكل قاسي وتعسفي لانعدام اية نافذة اخرى يمكن ان يتحركوا من خلالها فالسلطة احكمت الطوق تماما في وجوههم، يقول الأستاذ برهان غليون ((أصبح موضوع خضوع المثقف للسلطة وتبعيته لها من الموضوعات الشائعة جداً في العقود الثلاثة الماضية في الصحافة والكتابات السياسية عموماً وقد برزت أهمية هذه المسألة في الثمانيات عندما بدا وكأن هناك حركة ديمقراطية في المجتمعات العربية مصدر العديد من البيانات التي وقع عليها المثقفون واشادوا فيها إلى التزامهم موقفاً مستقلاً عن السلطات وتمسكهم بحقوق الإنسان والحريات الديمقراطية وكفهم عن التعاون مع السلطات التي لا تحترم حقوق الإنسان وتكاد هذه البيانات تصبح في خبر النسيان)) .
(المثقف العربي همومه وعطاؤه – مركز دراسات الوحدة العربية – الطبعة الأولى – كانون الأول 1995) .
إن السلطة لها استراتيجيتها الخاصة في تسيير شؤونها وضبط إيقاع المجتمع وعبر آليات كثيرة وقد لجأت في فترات عديدة إلى صنع مثقفها الخاص الذي أصبح كالمقاول يتعهد بكافة الأمور التي توكل إليه مقابل إغراء منصب أو إغراء مالي الأمر الذي شهد انحرافاً كبيراً في أداء رسالته الفكرية والثقافية هذه إذا علمنا أن أحد تعريفات الثقافة كما ذكر الأستاذ هادي العلوي هو تعديل المعوج أو صقل الرمح وإزالة عوامل الفساد فيه . إن المثقف وفق رؤية معيارية هو وكما عبر عنه يوماً بأنه طبيب الحضارة الذي يشخص عوامل الوهن والضعف في القيم الفكرية التي يحتويها الواقع وهو في دوره هذا يعد وكما يقول الدكتور هشام جعيط (إن المثقف إذا كان واعياً سيكون الاستراتيجي الوحيد في العالم العربي لأنه يتفاعل مع قضايا مصيرية ، العقل واللاعقل ، الدين والحضارة ، المدنية والتخلف ، علاقة الماضي بالحاضر والمستقبل ، الحكم والسلطوية ، كل هذه المشاكل ينظر إلى بعيد ينظر إلى المصير بينما السياسي هو رجل العمل الفوري الذي يضيع في إدارة المجتمع ويبتعد أكثر فأكثر من الفكر ، وضروري جداً أن توحيد النظرة الاستراتيجية العميقة لدى المثقف والمثقف ليس استراتيجياً فقط بل هو رجل القيم ويجسد روح الضمير والمجتمع) .
(في الحداثة والتقديم – رضا الملولي – دار نقوش عربية – تونس – ص28)
إن المجتمعات ذات الحراك الثقافي والسياسي الفاعل تكون فيها العلاقة بين المثقف والسياسي هي علاقة ندية وتكافؤ وتفاعل وليست علاقة تبعية سواء كانت فكرية أو سياسية . إن تعزيز دور الثقافة والمثقفين في المجتمع وعبر التزام فكري وسياسي بات من الضرورة القصوى ما لا يمكن الاستغناء عنه وعلى السياسي أن يتفهم ذلك بروح حضارية وليست براغماتية لأن التحديات أصبحت كبيرة وخطيرة وهذا يتطلب وعياً حضارياً وسياسياً واجتماعياً آنياً ومستقبلياً وكما يقول المفكر العربي سيد القمني في كتابه اهل الدين والعقل حتى يمكن أن نكون حاضرين وفاعلين على الأجندة الثقافية والسياسية في عالمنا المعاصر يجب ان نهيئ الارضية الصالحة لشرائح المجتمع وعقله المفكر المتمثل بشريحة المثقفين كي يمكن ان تزودنا برؤية وعدة فكرية يمكن ان تكون برنامج عمل يحمع قوى المجتمع ويعيد تشكيلها على اسس سليمة من غير ادلجة جامدة ارثوذكسية بل تتفاعل مع متغيرات العصر لتهيئة مناخ سليم يساعد ويرعى الابداع اياً كان نوعه وجنسه



#جاسم_الصغير (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذهنية السلطة في العالم العربي واطرها التقليدية
- الجمعية الوطنية القادمة ،مهام وطنية منتظرة ومظاهر سياسية ينب ...
- الاضطراب السياسي في الوضع السياسي العراقي
- النظم الشوفينية السمات والملامح والسياسات الشوفينية
- هل انزوى الأدب المعاصر بعيداً عن الاحتجاج والتمرد والتعبئة ؟
- الدستورية نزعة حضارية وصمام امان للمجتمع وصلته بالدولة
- الاعلام العربي … الواقع والتحديات؟
- شعبنا العراقي ليس مختبر تجارب لاستراتيجياتكم أيها السادة
- المجتمع العراقي المعاصر والارهاب ثقافة دخيلة ونزعة غيبة
- العملية السياسية والمخاض الدستوري ونصف الكأس المملوء
- شعراء مدح الحاكم تقليد ارجو ان ينتهي
- الحياة البرلمانية الدستورية ممارسة حضارية
- الهوية العراقية بين الضرورة الوطنيةوالتجاذبات مع الهويات الف ...
- الديمقراطية- الدولةإنعدام التبلور الموضوعي الداخلي وضعف التأ ...
- ....هل عرفنا نظام الدولة حقاًخارج الاطر المككيافيلية
- ديمقراطية ومؤسسات.. أم.. تكتلات ومراكز قوى
- أحزمة البؤس والديمقراطيةعلاقة تفاعل ام تنافر
- المرأة والرجل معا في بناء المجتمع الديمقراطي
- شعب من اجل الديمقراطية ام ديمقراطية من اجل الشعب
- من افرازات ثقافة الديكتاتورية البغيضةجماهير متماهية ونزعات د ...


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الصغير - المثقف والسياسي بين تبعية العلاقة وضرورة التفاعلية