محمد هالي
الحوار المتمدن-العدد: 6007 - 2018 / 9 / 28 - 21:06
المحور:
الادب والفن
الى روح شهيدة الهجرة حياة بلقاسم
-1-
حواء حين تتمرد،
كمارد في حرقة المعاناة،
كطيش جف ألمه،
كاكتئاب قبل الأوان،
تحلم بالرحيل
إلى آفة المجهول
-2-
لا هجر ابتغى الجسد،
و لا سفينة أسرعت قبل ضجيج الرحيل.
ماتت حياة،
و الرصاصة حية لا تموت.
-3-
كتصدي للفقر،
كتصدي للمعاناة،
فالبحر المأوى،
و القرار الأخير،
حواء أسدلت الأضواء،
حواء حين تتمرد،
الوطن ليس بخير.
-4-
كذبّ هذا العصر،
كذبٌ في جحيم شلل الأب،
كذبٌ في جحيم مرض الأم،
كذبٌ كشلل يصيب الحياة،
كذبٌ كشلل يصيب الرحيل،
كذبّ كحاجز بين الموج و البر،
كذبٌ أوقفته رصاصة.
-5-
يا ناهبوا السمك،
و الماء،
يا قاتلوا الهجر،
و مُعطلوا الحياة،
يا اكتئاب العصر الحزين،
لماذا البقاء في الموت؟
و الحيرة في لقمة العيش؟
و البؤس في شقاء التعب...؟
استعجلتم الاختصار،
فكانت الرصاصة النوم الأخير:
اختصار لكل التعب
اختصار لكل هذا الهرب،
فالحياة صدمة،
صدفة،
اختزلتها طلقة.
-6-
أثنان و عشرون سنة،
اثنان و عشرون من التعب،
من التمرد،
من المناجاة،
و الصراخ،
لا الأهل بخير،
و لا الجسد أوقفه الزمن،
طائر في أغوار اللقمة،
ثائر من أجل الخلاص،
اختصرته رصاصة،
اختصرته في لحظة.
-7-
يا وطن اختصار التعب،
لماذا كل معادن الوطن،
كل أسماكه،
كل طحينه،
و خبزه،
و كل الذهب...
تترك حواء بلا وطن..!!؟
يا وطن الخلاص
لماذا الرصاص..!!؟؟
-8-
يا بلد الأقصى،
لا تكن الأقسى،
ففي البحر باب للهرب،
و في السفن حركة خارج البلد،
لماذا نُرْغَم على البقاء،
لماذا نُفْرض الجحيم ،
على من مل الذل،
و الإذلال،
و حار في الوجود،
و التواجد؟!!
- تفر من الحياة،
كي تبقي في الوطن جثة..؟!!
ملحوظة:
هذه المحاولة جاءت مباشرة على الهواء عبر حوار مع الصديق عبدالله بلحنش"
#محمد_هالي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟