سمير دويكات
الحوار المتمدن-العدد: 6002 - 2018 / 9 / 23 - 13:06
المحور:
الادب والفن
في بيت القضاء
سمير دويكات
1
في بيت القضاء
كان حلمنا
وعهدنا الطويل
وأملنا ان نكون
ان نحمي كل شىء
من كل شىء
2
ان يكون لنا قانون
يطبق
تفرضه سيادة القانون
تعلنه هيئة موقرة
من ثلاثة قضاة
او قاضي في وطننا الجميل
لا يخاف سوى الله
وضميره المعتق
في جسد
اهلكه الجهد
والكد
في البحث عن الحقيقة
وفي زرع العدالة
في نفسه اولا
وفي الناس ثانيا
3
في بيت القضاء
صار لنا شان
ليس الذي نبغيه
وعصرا ليس الذي نريده
واملا ليس الذي نحياه
بل تعثر للعدالة
واحكام
تحمي المجرمين
وتحصن الناقصين
وتهدر الحقوق
حتى ضاع الشعب
هنا وهناك
بعيدا
عن وطنية المواطن
وذهبنا جميعا
نستجدي الحق
والعدالة من غير العارفين
4
في بيت العدالة
صار الامر
باكيا
مبكيا
ملاطما على الخدين
عاهرا
حد الثمالة
شبابنا
ذهبوا يبحثون عنها
في وطن هناك
خلف البحار
والشطآن
في بلاد الافرنجة
والاسيويون
الذين عادوا من عصبية المغول
وحقدهم
الى انسانية البشر
برأفة
وعدل
وسيادة
عرفوها عنا
وتعلموها من بين عدالتنا القديمة
5
بيت العدالة
صار بيت خراب
ونقمة
على الانسان
اصبح يهاب من المواطن
هي سنوات
كانت شاهدة
في حكم ليس شرعي
وعدالة ممزقة على ابواب
اجهزة الامن
والمسؤولين
نيام على فراش النعام
لا يوقظهم سوى
بعض رصاصات هنا
او هناك
او بعض طبول في رقص هنا
او هناك
6
فمتى يعود بيت عدالتنا النائم؟
ومتى يكون لنا وطن عادل؟
يحترم فيه الكبير
والصغير
ويصبح القاضي موقرا
والمحامي اسدا في الحق
والاخرين صالحين
7
قد غاب الامر عنا
وظهر اصحاب السمو
والسادة
والعلو
والفخامة
في مجالسهم
وهم مصدقون
انهم اصحاب حق
او شرعية
لكن لا يعرفون انها غائبة
وستبقى بلا
ارادة شعبية
#سمير_دويكات (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟