أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السيد محسن - نحتاج الى -رفيق اللحريري- عراقي














المزيد.....

نحتاج الى -رفيق اللحريري- عراقي


محمد السيد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5972 - 2018 / 8 / 23 - 16:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحتاج الى “رفيق الحريري” عراقي.
كتب محمد السيد محسن
لا يختلف الوضع اللبناني عن الوضع في العراق من ناحية البنية الطائفية السياسية ، ولذلك من حقنا مراجعة الخطوات التي اتخذها الساسة اللبنانيون لبناء وطنهم حين اتفقوا جميعاً بعد اتفاق الطائف الذي أوقف الحرب الأهلية على ترشيح رجل بنّاء ، بعيد عن انتماء لكل الأحزاب وكان ذلك رفيق الحريري الذي لم يرشحه حزب لبناني قط وإنما تحلّى ساسة لبنان الذين تقاتلوا على مدى عقد ونصف بالشجاعة على تكليفه برئاسة حكومة بناء وإعمار ، حين احس هؤلاء ان لبنان امام تحدٍ كبير لإعادة ثقة المواطن ببلاده وبنخبه السياسية.
الان ما الذي يمنع ساسة العراق على ان يؤثروا على أنفسهم وأحزابهم مرة واحدة في ان يفكروا بالعراق “المدمر” و ” المحطم” قبل ان يفكروا بأنفسهم؟ خصوصاًمع انتهاء ذريعة اولوية الملف الأمني الذي أفاض على العراقيين العيش بسياقات حكومية استثنائية ، ولَم يدم غير الاستثناء في العراق .. الان العراق لم يعد أمامه تحدي اكبر من التحدي الاقتصادي ؛ ألم يدرك ساسة العراق وقادة أحزابه ان وجودهم “بأحزابهم ” في كابينة حكومية اثر على العراق وهدد أمنه الاقتصادي والاجتماعي وادخل البلاد ومواطنيها في المصير المجهول؟
ألم يدرك ساسة العراق وقادة أحزابه ان الزمن كفيل بكشف الحقائق وان حقيقة فشلهم في تأسيس دولة مواطنة ناجحة قد فشلت؟
نعم هم يدركون ذلك … إذن مالذي يمنعهم ان يتفقوا على ترشيح شخصية عراقية قادرة ان تنقذ العراق من ازماته الاقتصادية الخانقة؟
شخصية عراقية قادرة على تحويل العراق بكل مؤسساته من شركة فاشلة كما هي الان الى شركة ناجحة تستطيع السير قدما في رأب الصدع بين المواطن والطبقة السياسية وتعطي للمواطن املاً في ان يعود العراق بلداً آمناً يكفل كرامة مواطنه ويوفر لهم العيش الرغيد. ؟.
نحن بحاجة لطبقة سياسية تستطيع ان تتفق مرة واحدة من احل العراق. ليس من احل حفظ مصالحها الفئوية والشخصية والطائفية.
العراق بحاجة لرجل لا ينتمي لأي حزب من الأحزاب التقليدية التي خاضت تجربة المشهد السياسي طيلة عقد ونصف منذ احتلال العراق عام ٢٠٠٣ وما تلاها من سياقات وسلوك سياسي اعتمد المنهج الفئوي كغطاء للسيطرة على الوطن .
وانتهج السياسة كمكسب مرحلي وليست عملية تكليف خدمي .
لكن الحقيقة التي يجب ان نؤمن بها هي :
من يطمئن هذه الطبقة السياسية بكل قادتها انها ستكون بعيدة عن كشف ملفات تقصيرها وفسادها طيلة الأعوام الماضية كي يسير العراق على المحجة البيضاء!!
من يقنع هؤلاء ان السلطة تكليف وخدمة وليست مكسباً مؤقتاً يغير من هوية البعض الفقير الى غني جديد.
كم نحن بحاجة لنكران الذات في هذه المرحلة كي نرى رجلاً بنٌاءاً قادراً على ان ينتشلنا من اخطاء من سبقوه.
نحتاج الى رفيق الحريري بنسخة عراقية.
وأخيراً نود ان نلفت الانتباه الى ما فعله الحريري حين تم تكليفه برئاسة الوزراء لغرض بناء لبنان ، فقد مارس البناء واقناع اصدقائه من رجال الاعمال من كل العالم ان يستثمروا في لبنان ، واقنع رؤوس الأموال اللبنانية في المهجر للعودة والمساهمة في إعمار بلادهم .
كانت فترة توليه رئاسة الحكومة الأولى من 1992 وحتى 1998 وقوبل تعيينه آنذاك بحماس كبير من غالبية اللبنانيين. وخلال أيام ارتفعت قيمة العملة اللبنانية بنسبة 15%
ولتحسين الإقتصاد قام بتخفيض الضرائب على الدخل إلى 10% فقط ، وتركزت خطته التي عرفت باسم «هورايزون 2000» على إعاده بناء بيروت ، وخلال هذه الفترة ارتفعت نسبة النمو في لبنان إلى 8% بعام 1994 ، وانخفض التضخم من 131% إلى 29%، واستقرت أسعار صرف الليرة اللبنانية.
.وبعد اربع سنوات شاهد العالم الخراب يتحول الى عمارات شاهقة ، وعاش لبنان أفضل مواسمه السياحية في زمن الحريري ، ورغم كل التحديات الا ان رجل الاعمال اللبناني رفيق الحريري كان ناجحاً لانه متخصص بالبناء قبل ان يتخصص بالسياسة
ما احوجنا في هذه الأيام لعراق يرأس حكومته مهندس ورجل اعمال قادر على ان يتحدى مع الخبرات العراقية الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تحاصر العراقيين.



#محمد_السيد_محسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان صادر عن منتدى إعمار العراق
- هل العراق دولة؟
- من المستفيد من استهداف المرشحين الجدد؟
- مشكلة في حزب الدعوة قد تؤجل الانتخابات
- الناجحون.. أولئك هم المنقذون
- ترامب ومحاولات استعداء الاعلام الامريكي
- مكاشفات محمد السيد محسن مع غانم حميد
- موت عبد الرزاق عبد الواحد ... وسيلة للشهرة
- تعيش تعيش سايكس بيكو
- أيامهم عاقر
- العراق.... معركة عمائم
- السيستاني يطيح بالإسلام السياسي ورجالاته في العراق
- قصيدة أي كهربا تكهربي
- لماذا مشعان الجبوري يا بغدادية؟
- دويد وفطيم ... حكاية عراقية من سجون الأسر الإيرانية
- إنحناءات المهنة
- العراق ... بين اذارين
- عن رفيق اسمه منقذ الشريدة
- البغدادية عودة بطعم العتب
- البعث العراقي. اثبات وجود ام تزلف؟


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السيد محسن - نحتاج الى -رفيق اللحريري- عراقي