ابراهيم الخزعلي
(Ibrahim Al khazaly)
الحوار المتمدن-العدد: 5972 - 2018 / 8 / 23 - 11:49
المحور:
الادب والفن
قصة قصيرة جدا
دندنة
إمرأة ثمانينية ، أو على أبواب الثمانين ، بين هنيهة واخرى تدير رأسها نحوه بانحناءة خفيفة ، تتطلع به من فوق نظارتها، وكأنما تصغي لما يحدثها به ، وهوجالس الى جنبها، يدندن بما لا يُفْهَم منه شيء، وعيناه تصوبا ن نظرهما نحو المجهول، ولم ترمشا، ولا يغض لهما طرف قط، وشفتاه لا تتوقفان عن دندنتهما، وبكل استدارة لرأس السيدة الوقورة، ترمّقه بنظرها، وهو لم ينتبه لها، أو أنه لا يعيرها أي إهتمام!
وفي لحظة تزامنت فيها التفاتتها مع التفاتته ، إذ إصطدمت نظرتها بوجهه ، بعد أن إستدار بكل حجمه الثقيل نحوها غاضبا وهو يقول:
أنا لست بمجنون كما تظنين، بل أنا شاعر...
فبادرته السيدة العجوز بابتسامة ، مصحوبة بكلمات لطيفة :
لا .. لا يا عزيزي ، على العكس من ذلك ، أنا حسبت أنك نبي يوحى إليك...
فتح فمه على سعته قائلا :
أناااااا !!
وانفجر بضحكة مدوية ، تشظى بها الصمت المطبق على أفواه المسافرين
الدكتور ابراهيم الخزعلي
21/08/2018
#ابراهيم_الخزعلي (هاشتاغ)
Ibrahim_Al_khazaly#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟