خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 1504 - 2006 / 3 / 29 - 09:02
المحور:
الادب والفن
ياحزبُ دربُك بالنجيع معمّد ُ
وكذا العراقُ
جميعه يستشهدُ
ماالعينُ قد سُملت ولكنْ أعين ٌ
ماقطّعَتْ كبدٌ
ولكن أكبد ُ
ومسيلُ دجلة َ من فِيوض ِ جروحِنا
ودمُ الفرات
بدمعِنا يتبددُ
سبعون عاما ً بالثلوج رياحُها
عَصَفت ْ
وجرح فقيدِنا لايبردُ
رُغم المجازر ِ مورق ٌ
رُغم المشانق مزهر ٌ
رُغم السجون ِ مورّد ُ
ياحزب
يانخل العراق ِ وطلعه
تفنى أظافرُ ناهشِيكَ وتخلد ُ
منذ الحسين
أ ُحب ُ فيك صمودَه
ولأن نسغك ضائع ٌ ومشرّد ُ
آمنت ُ ياظمأي بأنكَ ريق ٌ
وشفاهُك العطشى
غديري السَرْمَد ُ
يا أنت َ يا عنقاء ُ
جنحُك باسل ٌ
مهما احترقتَ
من الرمادِ ستُولَدُ
واذا دجا ليل ٌوغابتْ نجمة ٌ
شمعا ً
سأشعل ُناظري ّ واوقد ُ
لو لم نجدْكَ لقطّعتْ أعناقها
نذرا ً
لمولدِكَ الجياعُ وتوجدُ
كل السنين اذا حسبتَ نجومَها
ظلماء حالكة ٌ
وأنتَ الفرقد ُ
شرهانُ اسمُكَ
في التكايا آية ٌ
ولك المنائرُ بالأهلة ِتسجدُ
وفؤآد يلدا
كلما انطفأ السراجُ
على السفوح ِالشامخات ِ
سيوقدُ
ورفاقه قزحُ المجرة في الدجى
نغم ٌ
على ثغر الزمان ِ مخلّد ُ
كم مجرم ٍدام ٍ
ودربُك ناصع ٌ
كم قلعة ٍ صمدت ْ وشعبي أصمدُ
كم قاتل ٍ رفع المشانق للسما
للموت ِ
لكنّ الفهود الأخلدُ
هم فجرُ تاريخ ِالحياة
ولحنها
والشمسُ فوق خطاهم ُ تتوردُ
روحُ العراق وإن تثلّم لمعُها
أبدية ٌ
واوارُها لايُخمدُ
ولها السرِيّ ُ
وإن تضيّقَ رزقه
ولها غفاري ٌ
يجوع ويزهد ُ
ولها الحسينُ العذبُ ، وهو ممزق ٌ
شفة ً،
يبشرُ بالشراع ويوعد ُ
أزهى وأبهى في المفاوز نخلة ٌ
عجفاء
كبلها الظماءُ وتصمد ُ
لن يهرب الشهداءُ
من وطن الأسى
فهناك حتى الموت لأجله يُسعد ُ
بجذور أعظمِهمْ
ونكهة نسغهمْ
يلد الترابُ زهورَه ويُعضِّد ُ
فاذا تحط حمامة هو أغصن ٌ
واذا تناجى بلبل ٌ
هم غردوا
واذا تضامُ الأرض فهي لعرسِهم
منذورة ٌ
وبنهجهم تستنجدُ
ياآخر الشهداء
دعني أنحني
قدّام كعبك ساعة ً أتعبد ُ
ان العراق مهودنا ولحودنا
وطن ٌ نموت به
ولانستعبَد ُ
قدر ٌ تنوء ظهورُنا
بصليبنا
وبدرب جلجلة العذاب ِ نُقيّد ُ
هي وردة حمراء
نمضي صوبها
لنضمها في الحلم ، او نستشهد ُ
************
#خلدون_جاويد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟