هدى عثمان أبو غوش
الحوار المتمدن-العدد: 5958 - 2018 / 8 / 9 - 20:11
المحور:
الادب والفن
هدى عثمان أبو غوش:
رواية وميض في الرماد والقهر
في هذه الرّوايّة يوحّد الكاتب "عبدالله دعيس" الوجع وقهر لمواطن العربي من قبل الأنظمة العربيّة والمؤامرات الأمريكيّة الصهيونيّة، من خلال اختيار الكاتب عدة شخصيّات رئيسيّة من دول عربيّة مختلفة (علي ، مصعب ، نزار، عبدالحكيم)، فجمع الكاتب الشخصيّات في مدينة نيويورك الأمريكيّة التّي جرت فيها الأحداث، حيث فرّوا هناك أملا في العيش بسلام وتحيق الأحلام، إلاّ أنهمّ سرعان ما يتحولون إلى مجرمين.
عانت الشخصيّات من الصراع الداخلي فمصعب العراقيّ يجد نفسه في صراع حين يؤدي يمين الولاء أمام العلم الأمريكي، فيتذكر بلاده المحاصرة من قبل الغزاة الأمريكان، وأيضا يكمن الصراع والقلق في اختيار قراره الصعب الذي يحدد هل يخدم بالجيش الأمريكي ويخون وطنه أم يرفض الخدمة؟ علي الفلسطينيّ يشعر بصراع نفسيّ ويحتقر نفسه حين يتنكر لاسم وطنه ويستبدله بالمغرب حين يستجوبه أحد الرّكاب عن أصله، وأيضا في عدم مشاركته سريعا في المظاهرة التّي نظمت لنصرة الفلسطينيين، هنا يجد نفسه مختلفا عن علي قبل قدومه إلى أمريكيا، الذّي يغلي ثورة لنصرة وطنه. صراع عبدالحكيم مع أفكاره أثناء تصميمه على قتل الرّجلين في السّفينة فانتابته حالة تأنيب الضمير فكيف سيتحوّل إلى قاتل، لكنّ ثورة غضبه تتغلّب عليه.
نزار القادم من سوريّا والذّي عانى من الظلم حين كان جنديا في سرايا الدّفاع عن سوريا، يشعر بصراع مع نفسه حين يراها تتحوّل لتكون ظالمة.
عانت الشخصيّات من فقدان الأحبّة وتساؤلات حول الحرب ومن هو بالفعل الإرهابيّ؟
نقلنا الكاتب من خلال أحداث الرّوايّة من اليابسة حيث وصف الشوارع والمدن، وانطلق بنا إلى البحر حيث جرت الأحداث أيضا على متن السّفينة ثم رجوعا إلى اليابسة.
استخدم الكاتب وسائل النقل المختلفة كالمركبات، الحافلة، السفينة، كما واستخدم وسائل الاتصال المختلفة، الرسائل، الرسائل الإلكترونيّة، الرسائل عبر الهاتف، المذكرات والصحف. ممّا شدّ انتباه القارئ رغم عدد صفحات الرّوايّة الطويلة.
#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟