باسم السعيدي
الحوار المتمدن-العدد: 5957 - 2018 / 8 / 8 - 15:15
المحور:
الادب والفن
عش سامقاً أبهى لك الألـــــــق ** لك تشرئبُّ مديدها العنـق
عش ماجداً ولك الثنـــــــاء بما ** نزفت دماك وبلَّك العـرق
نوراً على آفاق غربــــــــــــتنا ** لمّا يشــقُّ ســـــوادَها شَقَقُ
يا واقفاً بفم المنـــــــــون قصائدَ** صِبْيةٍ يخْتطُّها الشبــــــــق
دمك المراق كواكبٌ بزغــــت ** سُدُمٌ الى لقيـــــــاك تستبق
يا مالك الخيلاء ممـــــــــــتطياً ** متن الحِمام وساحُك الأفق
عش رافعاً رأس الشجـــــــاعة ** فالدنيا يَحُطُّ جبانَـها الفَرَقُ
عش خالداً صنو النجــــــوم وإذ** تنعاك أضدادٌ فتتــــــــــفقُ
عش عمر تُرْبِ الأرض باقيــــةً** جذلى خصيباً ماؤها دفق
تجفو القلوب الموت خـــــــــائفةً** إلّاك خضت الموت تعتنق
نسي الأنام وقــــــوف محشرهم** وقضوا رقوداً مثلما خُلِقوا
فوقفت وحدك ذائداً وكأنّــــــــك** من قرار اليــــــــأسِ تنبثق
مستعرضاً حلق الفنـــــاء فغُصّ** وغُصَّـتِ الآجـالُ والزُهُقُ
لتشقَّ هام المـــــــــــــجد مندفعاً** كفّاك في كفّيه تصــــطفق
وجبينك المفروع منــــــــــتشياً** كالنخل شقَّ جبينَه العـــذق
قُتِلَ الرصاصُ بصدغك الأنـــقى** فتضوَّعَ التاريـــخُ والعبقُ
يا مغمض العينين لا وجِـــــــــلاً** لكن في جفنيهما رمــــــق
يا واقفاً فوق الجراح وكـــــــنت** الملح في الأرضــين ينفلق
أسداً و(بي كي سيّ)ـــك المدمى** غَضِباً على الأعـداء يدّفق
يا فارس الشرف الرفيـــــــع أذع** قدماك تركل كل ما أفِقوا
أبشـر فإن دمــــــــــاك قد مَحَقَت** خططاً وقد فتَّقت مارتقوا
أبشـر فإن جبــــــــاهَهم درست** ذلّاً وذي راياتـُــــــهم خَلَقُ
واعلم بان الريح قد عصـــــفت** بهم وهـــــــذا جمعهم مَزَقُ
أنبيك هذي الأرض تطـــــردهم** جند الدنيِّ مآلـُـــــهم ورق
دمك الطهور منارة وسنــــــــــا** ليضيء في غسق الدجى شفق
شخب الدم المسفوح أنهُرَنــــــا ** وفمُ الجبان بوِرْدِه شَــــرِقُ
منك الفرات ودجلة أرتـــــــويا ** وروافدٌ على شطَّيك تأتلقُ
#باسم_السعيدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟