أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الشعب يريد حكومة تخدم ولا تطوطم














المزيد.....

الشعب يريد حكومة تخدم ولا تطوطم


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5956 - 2018 / 8 / 7 - 16:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما يقول البعض لماذا هذا اللي بالكلمات ، وإضافة الحروف التي ليس لها داعي كما في حرف الواو في كلمة تطمطم، فالطوطم ، هو عبارة عن عشيرة يجمع ما بين أفرادها طوطم واحد مشترك وهو رمز مقدس لتلك الجماعة، فالطوطم يشكل حيوان أو نبات أو جزء من إنسان انثى كانت او ذكرا، يرمز الى صفات معينة للجماعة البشرية التي تعيش في مجتمع معين، وأول من ادخل اصطلاح الطوطم الى اللغة الانكليزية الرحالة "جي . لونك "عام 1791 وقد استعمله كثيرا في كتابه"رحلات وأسفار مترجم هندي" واستعملت كلمت الطوطمية في الدراسات الانثروبولوجية لأول مرة من قبل العالم الاسكتلندي جيم كليني عام 1870، والطوطمية كانت موجودة لدى العرب في الجاهلية ، حيث كانت كل قبيلة لها وثن خاص بها تقدسه وتعبده، واستخدمت المجتمعات القبلية الإفريقية والأمريكية القديمة الطوطم، وعندما نسمع عن الطوطم نعتقد بان ذلك التكوين قد اختفى وتلاشى باختفاء العقليات القديمة، ولم يعد ملائما للعصر الحديث والعولمة والحداثة، ولكن ومع شديد الأسف ، الطوطم حاضر ومتواجد في حياتنا، وتكاد تتطابق الصنمية مع الطوطمية، بتقديس شيء أو شخص معين، نتيجة للجهل والاتكالية وحصر المصير في هذا الشيء أو هذا الشخص، وقد نخلق لنا طوطما نسير على ما يريده لنا حتى ولو كان فيه نهايتنا، وإننا نرى إن عبادتنا لهذه الأصنام المخرج الوحيد لأزماتنا في حين هي تغتني بفقرنا.
أما التطمطم فمصطلح شعبي يرمز لإخفاء الشيء مقابل إخفاء شيء عند الخصم فالحكومات كانت تشكل وخلال الخمسة عشر سنة الماضية تشكل وفق مبدأ"شكد إلي وشكدالك" وحسب المكونات وعدد المقاعد في مجلس النواب، فوزارة فيها مصرف جيب كبيرللحزب يكون ثمنها كبير، وأخرى فيها جفاف ربما يكون ثمنها مقعد واحد أو مقعدين، وعندما تحدث سرقات كبيرة والتي ربما تحدث فيها استجوابات في البرلمان، يأتي هنا دور التطمطم" طمطم لي واطمطم إلك" لذلك لانجد فاسدا قد تم محاكمته رغم السرقات الكبيرة، فالأحزاب تعلم جيدا إن الحكومة مغنم وإنها مصدر جيد للتمويل خلال أربع سنوات، ولذلك لاتجد احد من الكتل السياسية يرغب بالذهاب للمعارضة لعلمهم إن المعارض مكروه ولا يحصل على مايحصل عليه عندما يكون في الحكومة ، من صفقات وكومنشنات ، ولا احد يستقيل حتى لو اخفق في إدارة وزارته أو إدارته، لان هناك حزب يحميه إلى نهاية الدورة الحالية والى ما بعدها اذا لم يغير ولائه بطوطم اخر.
وبعد المظاهرات الأخيرة وخروج الشعب للمطالبة بحقوقه ، ودعم المرجعية له، تأمل الشعب بصيص أمل في الطبقة السياسية بأنها تغير منهجها وتصحح أخطائها، لكن الملاحظ انها مصرة على أساليبها القديمة في تشكيل الحكومة، فما يتداول في وسائل الإعلام أسماء رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية، ويقتسمون الغنائم، ولا يعترفون بالعوامل والمتغيرات التي طرأت على الساحة والغضب الشعبي، ونسوا وتناسوا المادة الخامسة من الدستور، "السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها" والشعب اليوم يطالب بالتغيير وعدم القبول بالتخدير والتسويف، وإنها أمام تحدي كبير ، والاستمرار بالسرقة سوف يكلفها الكثير ربما انهيار النظام السياسي برمته، فينبغي صرف أموال الوزارات والموانئ والمنافذ الحدودية، ومزاد العملة في مواردها الصحيحة بعيدا عن الجيوب الخاصة فالشعب يريد حكومة تخدم وليس تطمطم فقد ذهب زمن التطوطم بعد أن أصبح الطوطم عبارة عن سارق كبير.



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء المرجعية الاخير هل تتحول الكعكة الى خدمة
- تموز والثورات والمظاهرات والحل في ايلول
- مالفرق بين الحجر والشجر والبشر
- المدير عندهم متخفي وعندنا متعافي
- هل يسبقى العراق اداة بيد الاخرين؟
- هل نحن نعيش في دولة حقا؟
- بدات مرحلة الحصص وطويت فترة البرامج
- صعوبة تشكيل الحكومة في ظل صراع المحاور
- ترامب وفى بوعده لاسرائيل ونقضه مع المجتمع الدولي
- 1 ايار عيد ام استحمار
- هل سخضع ايران كما خضعت كوريا الشمالية
- هل تريد ان تصبح ثريا؟
- الاتفاق الثلاثي ورئاسة الوزراء
- فهموا الناس وظيفة النائب
- الستراتيجية الامريكية وعودة الحرب الباردة
- نذم الفساد ونحن نقوم به
- التخلص من اللص اولا
- مؤتمر المانحين وانعدام الثقة
- التناسب الطردي بين الانتخابات والتسقيط السياسي
- الانتخابات وجدوى الاشتراك والمقاطعة


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الشعب يريد حكومة تخدم ولا تطوطم