أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عجيب - الديكتاتورية_محنة الحاكم والمحكوم














المزيد.....

الديكتاتورية_محنة الحاكم والمحكوم


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1502 - 2006 / 3 / 27 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نزعة التسلّط,عائق أساسي أمام تفتّح الشخصية الفردية وإبداعيتها الخاصة في الحب والإنجاز. التسلط أو نقيضها التبعية, أكثر مظاهر الانحراف شيوعا في العلاقات بين البشر. بدلا عن علاقة التكامل في الأسرة والمجتمع, تلك التي تسمح بتجاوز اختبارات النضج العاطفي والعقلي بنجاح, والوصول بالتالي إلى فرد إنساني, قادر على لعب دوره المناسب في الحياة, يحدث العكس في المجتمعات القائمة على التراتبية الوراثية, وفي الأسر الطفالية, ويتعمم اليأس.
أثارني هذا الموضوع وأنا أتابع مثل الكثيرين محاكمة صدام حسين وأتباعه. الكل في محنة.
المواقع الثلاث في محاكمة العصر ومن يمثّلونها( القاضي, المتّهم, الضحيّة) تحدّد الدور بغضّ النظر عن الشخصية الفردية ودرجة اكتمالها للجميع.
ليس أمام ديكتاتور الأمس وحاشيته سوى إنكار الواقع, حيث الذهان بصيغته الأوضح هو الحلّ المنطقي الوحيد, واقع حكم الإعدام أو السجن المؤبد, أكبر من طاقة العقل والجملة العصبية.
القاضي بدوره في مأزق لا يحسد عليه, عدا مشكلة الاحتلال والظروف الأمنية والشرعية, باسم أي مجتمع سيقيم القاضي العتيد عدالته! هي محاكمة أولى في العراق واقعيا, وبنفس الوقت تشترط ظروف الألفية الثالثة بواقعها الإعلامي وثورة الاتصالات غير المسبوقين. فجوة هائلة لا يستقيم معها حياد قضاء بالحدود الدنيا للحس المشترك(إن جاز التعبير) المراقب والضاغط.
الضحيّة ونماذجها والمدافعين باسمها, تفتتح مأزقا آخر لا يقلّ تعقيدا. كلّ تجاوزات الأمس وانتهاكاته, حدثت في مناخ إقليمي, لا يعرف عن القضاء المستقل أكثر من الاسم.
*
مشكلة الأب(نماذجه وبدائله), مركزية, موروثة, وما تزال تتلقى الروافد والتغذية المتعددة, ومع هذا التعقيد يمكن فهم, نشوء تعبيرات (وليس فهمها فهي خالية من المعنى) من نوع إدارة الأزمة كمرادف للحلّ, وفي هذا الضرب من الحلول اللغوية يتجلّى الإنجاز العربي بفصاحته وبلاغته.
الديكتاتور أحد نماذج الأب الأساسية,لها مظهر أمومي كذلك لكنه يأتي تاليا ومن مستوى البدائل.
وما خرّبته العلاقات التسلّطية على مستوى الدولة والمجتمع, حدث ما يقابله في العالم الداخلي للفرد, نقص التقدير الذاتي, وفقدان الثقة بالآخر وتحوّله كليّا إلى موضوع للرغبة أو العدوان.
في اختزال العلاقة بين الأب والابن أو الحاكم والمحكوم إلى اتجاه واحد تزييف وتشويه, ليس فقط انحراف وتحريف. عندما تختزل ممارسة المحكوم أو الابن بالطاعة فقط, وهي تمنح الأمان والرضا وتعفي من المسؤولية, ترتدّ على الحاكم الأب كأثر وحيد"تعزيز نزعة التسلّط" ويحدث الإفقار المتبادل على جميع المستويات, بدءا من العلاقة المنحرفة إلى الشخصية الأحادية للطرفين. التعدد, التسامح, إدراك الوجوه المختلفة للمشاكل المستجدّة وحتى القديمة, كلها تشترط علاقة غير تسلّطية_تبعية, يجب محاكمة الضحية أيضا, يقهقه نيتشة في قبره, ويعود إلى النوم.
*
لا أعرف_عبارة مناسبة.
ما أستشعره وأحدس به مريع ومخيف, ولكن لا بد من محاولات للحلول.
صحيح أنني مع الأكثرية المطلقة في هذه البلاد, نشبه الحضور في صالة متفرجيّن ومحجور عليهم, انتصر من انتصر وانهزم من انهزم, نحن من سيدفع الضريبة.
علاقة التسلّط والتبعية لم يخترعها حكامنا وآباؤنا, هم وجدوها وزادوا عليها.
وفي الجهة المقابلة إخوتنا وأشباهنا ابتعدوا كثيرا في الطاعة وزادوا وخضعوا.
البعض يريد من الكتابة أن تقدّم حلولا
والبعض يريد من الكتابة ممارسة وأفعالا, لا مواقف فقط
ولا أطلب أكثر من الأنس والمؤانسة.
*

جلس ينتظر الغد
فكّر بالأشياء التي أفلتت من يديه
بالأخطاء, العثرات, وضربات الحظ
اليوم الآخر, كيف سيتعرف عليه؟

اللاذقية_ حسين عجيب



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراجع الاعلام العربي...والمصداقية
- غريب في جبلة ...غريب في بيروت
- لماذا لا يوجد عندنا؟
- الكابوس بالألوان
- جنون الارتياب
- العدو النفسي,خراب عاطفي_ثرثرة من الداخل
- العشق والجنس والحب_ثرثرة من الداخل
- الحب في سوريا
- الفرصة الثانية
- اتركوا فريدة السعيدة تنام بهدوء
- مبروك لحماس ولكن
- أنا سوري.......يا نيالي
- من هو الديمقراطي السوري
- كن ماهي المعايير؟ ثرثرة مفتوحة
- على قاعدة التمثال
- الوطنية السورية_هرم يقف على رأسه
- نساء سوريا صديقاتي_ثرثرة من الداخل
- بين عاديات جبلة وكيكا_ثرثرة من الداخل
- خبز وماء_ثرثرة من الداخل
- تغكير عقلاني_ثرثرة من الداخل


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عجيب - الديكتاتورية_محنة الحاكم والمحكوم