يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5937 - 2018 / 7 / 18 - 12:50
المحور:
الادب والفن
كان و لا يزال صوتاً صارخاً في وجه المسوقين للأشخاص ، و المنصاعين للتقاليد البالية .
يرفض عفونة المعتقدات الموروثة النازفة من أدران الكهوف الغابرة .
لا مكان للأفكار المنغلقة عن نفسها في عقله . رغم تكرار كلماتها على
أسماعه في البيت و المدرسة و كل الأماكن ، و لم تصبح في عقله الباطن
هاجساً .
يختار العقائد و الأفكار ، فلا يورثها عن الآباء و المجتمع .
في المواقف الجدية لا يقترب من تخوم الصمت ، او يخفض صوته .
لا يلتفت يمنةً و يسرةً و لا مرونة لديه ، أو يقبل الحلول الترقيعية .
و لا يتبع شخصاً مهمها تلألأ نجمه و علا شأنه ، أو يركض خلف
حلمه ، فأحلام الأسياد نرجسيةٌ ، لا تمت للرعية و الشعب بصلةٍ .
لا يبيع مؤهلاته و عواطفه مقابل خزائن الأرض .
يخترق المقدسات بفكره ، مهما حاولوا تحصينها بهالة التقديس ، و منعوا
المساس بها .
يفقد الثقة بأغلب القادة ، و يساوره الشك بأن لهم وظائف أخرى يمارسونها في الخفاء .
يشعر بصداعٍ مؤلمٍ لا يحتمله رأسه حينما يرى أحد الذين يشمون الأخبار عن بعدٍ ، فينقلها طازجةً ، للضغط من أجل توسيع دائرة التقليد ، و السباحة
مع تيار القطيع .
و حديث الفاسد عن النزاهة يرفع ضغطه ، كما السياسي المتكلم باسم الشعب ، و مثله الفاسق الفاجر الذي يلقي محاضرةً عن الأخلاق في المجالس .
يصيبه الدوار عندما يمدحه مجاملٌ دجالٌ ، أو يعرض عليه متملقٌ مساعدةً
في باطنها يرمي منفعةً من ورائها .
يرمي كل هؤلاء بأفكارهم المتكلسة في سلة المهملات ، لأنهم أسكروا الوطن
، و أفقدوه الوعي ، فغدا نافراً لأبنائه الذين تبعثروا في كل الأصقاع
للبحث عن وطنٍ جديدٍ يرضعهم . و لو بِذُلٍّ .
#يوسف_حمك (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟