رمزى حلمى لوقا
الحوار المتمدن-العدد: 5935 - 2018 / 7 / 16 - 03:12
المحور:
الادب والفن
أمِّى
***
يَضِيعُ العُمرَ يا أمِّى
كَبَسمَاتٍ كَذُوبَاتٍ
مُوَشَّاةٍ عَلَى الوَجنَاتِ
لَم تَبلُغ حَنَايَانَا
نُدَارِى حُزنَنَا فِيهَا
و نَدفِن كُلَّ شَكوَانَا
نَسَينَا طِيبَ مَاضِينَا
تَنَاسَينَا
لِعَل الحُزنَ يَنسَانَا
و لَكِن حُزنَنَا يَبقَى
و يَبقَى طَيفُ ذِكرَاكِ
يُظَللُنَا و يَرعَانَا
تُوَاتِينِى هُنَا الذِّكرِى
بأنسَامٍ شّغُوفَاتٍ
بِأطفَالٍ مُدَللَّةٍ
و أحضَانٍ و قُبلاتٍ
بِنَبضُ القَلبِ تَهوَانَا
فَكَمْ ظَلّت هُنَا تَبكِى
عَلى طِفلٍ بِهِ سَقَمٌ
فَكَانَ الغَضُ أشقَانَا
تُهَذِّبنَا
بِأن نَرقَى
لِكَى أبقَى
بِهَذَا العَصر إنسَانَا
وَكَم أعطَتْ غِذَاءَ الرُّوحِ
تُرضِعهُ
و كَمْ أوصَتْ لَنَا الوِجدَانَ شُريَانَا
فَمَن قَلّم أظَافِرنَا
و مَن صَقَّل مَعَادِنَّا
و مَن أعطَانَا بُرهَانَا
و مَن دَبّرْ لَنَا المأوَى
جِوَار القَلبِ بُستَانَا
فَكُنتِ غَرسَ جَنّتَنَا
فأعطَى الحُبُّ رَيحَانَا
و مَن طَارَت بِنَا فَرَحًا
و قَد زِدنَا عَلَى الأبدَانِ أبدَانَا
و مَن جَادَت
مِن الأجوَادِ أجوَدَهَا
فَأعطَينَاهَا جُحدَانَا
وكَم أفرَغنَا فِى صَدرِك
من الأَوجَاعِ و الشَّكوَى
فَكُنتِ الدِفءَ أزمَانَا
مَضَى عَامَان يا أمِّى
و دَمعُ العَينِ يَبكِيكِ
و يَبكِينِى
أصَارَ الدَّمعُ للمَحزُونِ أوطَانَا ...؟!
هُنَا فِى القَلبِ
بَوصَلَةٌ و مَقتَلَةٌ
و مَقصَلَةٌ
تَرَى للحُزنِ عِنوَانَا
أيَا جُرحًا
نَزِيفُ الرُوحِ يُؤلِمُنِى
يُعَذّبُنِى
فَشَرخُ الرُوحِ
يَعنِى المَوتَ أحيَانَا
***
كلمات
رمزى حلمى لوقا
القاهرة
يوليو15
2018
#رمزى_حلمى_لوقا (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟