عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 5929 - 2018 / 7 / 10 - 11:08
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
أحدهم نامَ ، ولَمْ يستيقِظْ أبداً .
قالوا لهُ : لماذا لَمْ تستيقِظْ ؟
قالَ : لَمْ يوقِظني أحد .
قالوا لهُ : لقد أيقظناكَ ، لقد أيقظناكَ .. فَلَمْ تستيقِظْ .
قالَ : لقد كنتُ مَيِّتاٍ .. وكانَ عليكُم ايقاظي وأنا حيّ ، وليسَ بعد موتي .
الموتى .. موتى .
الموتى لا يستيقِظون .
الأحياءُ فقط يُمكِنُ ايقاظهم .
الأحياءُ فقط .. رُبّما يستيقِظون.
*
أنْ تموتَ راقِداً ..
خيرٌ لكَ مِنْ أنْ تموتَ واقِفاً .. دونَ معنى .
أنتَ انسان .. فكيفَ تموت وأنتَ واقِف ، كنخلةٍ في العراق ؟
كيفَ تموتُ واقِفاً .. أيُّها المُتذاكي ، المُكابِرُ ، الكذّابُ .. وأنتَ تموتُ ببطنٍ خاويةٍ ، وعقلٍ فارغٍ .. كفؤادِ أُمِّ موسى ؟
لا شيءَ يموتُ واقِفاً يا صاحبي ، عدا الأشجارِ والفِيَلَة .
ألا لا نامَتْ أعينُ الجبناء .
*
سَألوا السيّدَ يقظان الهذيانيّ قائلين :
يا سيّدنا .. ما هذا النوم ؟
قالَ : هو الموتُ الأصْغَر.
قالوا لهُ : و ما هذا الذي نحنُ فيه ؟
قالَ : نصفُنا في المقابرِ ..
والنصفُ الآخرُ في السرير .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟