أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - وايزمن والعرب 2















المزيد.....

وايزمن والعرب 2


تميم منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5928 - 2018 / 7 / 9 - 16:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حاييم وايزمن والعرب -2-
تميم منصور
يؤكد الباحث " بيني موريس " معتمداً على تحليل شخصية حاييم وايزمن ، ومعتمداً أكثر على موافقة المعلنة من العرب ، وعلى أقواله وتصريحاته ورسائله الى زوجته وأصدقائه ، كما أنه اعتمد على كتاباته الكثيرة .
ما يمكن استخلاصه من هذا المخلوط المترسخ في مفاهيم وايزمن وادراكه وايمانه وتأثره من الفيلسوف اليهودي المعروف "أحاد هعام " بأن وايزمن في فكره نسخة مصغرة من عقلية الكثير من الأوروبيين ، ونظرتهم للشعوب النامية خلال القرن التاسع عشر ، أنه ابن هذا القرن وليس ابن القرن العشرين ، شاركهم في توجهه العنصري وتقيمه للشعوب على أساس أثني .
من وجهة نظره الالمان يختلفون عن الايطاليين واليهود يختلفون عن العرب ، حسب مفهومه الفوارق بين العرب واليهود لم تنبع من عوامل ثقافية أو اجتماعية فقط ، هناك فوارق لها علاقة بالجنس البشري ، متناسياً أن الشعبين من أصول سامية ، وأنه لا يوجد فرق بين يهود العراق واخوانهم العرب في هذا القطر ، أو يهود اليمن وعرب اليمن ، أو يهود المغرب وعرب المغرب ، لم يردد وايزمن هذه الفوارق الأثنية كثيراً لأنه خجل منها فعاد وكرر الفوارق الثقافية والاجتماعية .
يؤكد " بيني موريس " بأن نظرة وايزمن للعرب ، كانت مغايرة لنظرته للشعوب الأخرى ، لأنه وضع في حسابه أن المواجهة بين الشعبين العربي واليهودي في فلسطين حتمية في المستقبل .
أن احداث الثورة العربية الكبرى في فلسطين ، التي امتدت بين 1936 -1939 ضاعفت من شحنات حقد وايزمن على الفلسطينيين ، لأنه تطلع الى الثورة بعيون صهيونية عنصرية ، لم ينظر إلا للجانب الإرهابي كما أراد تسميته ، خاصة أنه لم يعتبر الاحتلال البريطاني لفلسطين نوعاً من الاستعمار ، ولكي يؤلب وايزمن دول الحلفاء ضد العرب أثناء الحرب العالمية الثانية ، اتهمهم بدعم دول المحور ، خاصة المانيا ، وقد تجاهل مشاركة عشرات الألوف من المتطوعين العرب في القتال داخل صفوف قوات الحلفاء ، خاصة في مصر وشمال أفريقيا ، وقد اعترف ضابط بريطاني بأن الجنرال عزيز علي المصري من مصر هو من أشار على الجنرال منتغومري قائد الجيش الثامن البريطاني كيفية نشر قواته في الصحراء الغربية ، لمواجهة الجيش الألماني بقيادة رومل .
وفي المقابلة التي جرت بين وايزمن مع السفير السوفياتي في لندن، ويدعى " ايفان مايسكي " عام 1941 ، حاول تفريغ حقده ضد الفلسطينيين أمام السفير المذكور ، فقال : العرب هم أبناء الصحراء ، يختلفون عن بقية الشعوب ، بالاهمال والبطالة والتخلف الذي يلاحقهم أينما وجدوا ، رفض السفير السوفياتي موقف وايزمن وقال له : هذا موقف سياسي ،لا تحمل الشعب الفلسطيني جريرة ما تقوم به قيادته .
ما عبر عنه وايزمن بحضور السفير السوفياتي ما هو إلا جزء من عقيدته العنصرية اتجاه سكان فلسطين ، لقد كتب في عام 1936 بأننا إذا سلمنا منطقة النقب للعرب في فلسطين سيبقى النقب منطقة صحراوية الى الأبد ، لأن العرب من وجهة نظره عنصراً هداماً ، أما اليهود فهم عنصر للأعمار والبناء ، مع العلم أنه من بين أسباب اللاسامية في أوروبا التي أدت الى كراهية اليهود ، اتهام اليهود بالكسل وأنهم شعب غير منتج ، يرفض العمل في المصانع والأرض ، الى درجة أنهم أخذوا يعرفون " بأبناء الموت " موقف وايزمن من العرب في فلسطين يناقض أيضاً ما ورد في الموسوعة " هتسيونوت " ومعناها الصهيونية الجزء الأول فقد كتب البروفسور " موشي جورني " مقالاً مطولاً أثنى فيه على العرب في فلسطين ، واعترف بأن العامل اليهودي لا يستطيع منافسة العامل العربي في العمل ، ويعترف بفضل العرب في مساعدة المهاجرين الجدد من اليهود ، فقد ساعدوهم في نقل المياه وقدموا لهم المشورة في كيفية غرس مساحات واسعة من الأراضي بأشجار الحمضيات .
كذلك فأن أحد المبشرين في الصهيونية ويدعى " موشيه منتوفيوري " استعان بالعمال العرب بإنشاء العديد من البيارات خاصة في منطقة يافا ، هذه الحقائق وغيرها لم تغير وتبدل من مواقف وايزمن السيء والسلبي من العرب .
في كل مناسبة كان يلحق بالعرب مزايا وصفات بعيدة عنهم ، فقد تحدث أمام مجموعة من أصدقائه في مدينة لندن وقال : عقل العربي مغلق غير قابل للتطور ، وهم لا يختلفون كثيراً عن الزنوج المتوحشين الذين يعيشون عراة في أدغال افريقيا .
لكنه يعود ويناقض نفسه بعد أن اتيحت له فرصة اللقاء مع الأمير فيصل أبن الشريف حسين في جنوب شرق الأردن ، لقد عبر وايزمن عن اعجابه الشديد بالأمير فيصل ، فكتب الى زوجته : قابلت رجلاً جميل الطلعة حسن الهيئة ، رقيقاً ، أنه يختلف عن رجال الصحراء ، لمست فيه كل معاني الرقة والوطنية والقومية والاستقامة ، أنه يختلف كل الاختلاف عن القيادات الفلسطينية التي قابلتها ، لقد وصف هذه القيادات بالخشونة والعناد ، وهي بعيدة عن الحضارة .
طبعاً القاصي والداني يعرف ما هي الأسباب التي جعلت وايزمن يغدق على الأمير فيصل هذا المديح المنافق والمزيف ، كون الأمير قد تجاوب مع مطالبه خلال اللقاء المذكور ، لقد وافق فيصل على طلب وايزمن بقبول وعد بلفور ، كما وافق على تدفق المهاجرين اليهود الى فلسطين ، دون أن يأخذ بعين الاعتبار كيف سيكون مصير الشعب الفلسطيني .
اعترف وايزمن في رسائله أن القيادات الفلسطينية التي قابلها كانت جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية التي ظهرت في تلك الفترة ، وان حقده عليها نابع من محاولاتها التصدي لكل المخططات الصهيونية ، رفضت هذه القيادات مطالب وايزمن التي قبلها فيصل ، لذلك قام وايزمن باتهامها بشتى التهم .
أضاف وايزمن الى قاموس عدائه للفلسطينيين خلال زيارته لفلسطين في ربيع عام 1918 ، أثناء هذه الزيارة كتب لوزير خارجية بريطانيا " جيمس بلفور " صاحب الوعد المشؤوم ( العرب لا يعرفون سوى المعارضة ، لا يعرفون التسامح ، هم شعب غدار ، مستعدون لمهاجمة وطعن جنود بريطانيا في ظهورهم ، والدليل على ذلك أنهم غدروا بأبناء جلدتهم ودينهم المسلمون الاتراك .
حتى الموظف العربي العادي الذي كان يعمل في مؤسسات الاحتلال البريطاني – مثل الشرطة والبنوك والشركات والجمرك - لم يسلم من عنصرية وايزمن فقد وصفه ، بالكذب والغدر والتحايل ، أما القيادات الفلسطينية فهي من وجهة نظره كالسراب من غير الممكن التوصل معها الى نتائج .
يتبع



#تميم_منصور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وايزمن والعرب 1
- رايخ العنصرية لن يستطيع قلع ذورنا
- طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين الحلقة الأخيرة
- طالت طريق الانتصار امام شعب الجبارين (3)
- طالت طريق الانتصار امام شعب الجبارين (2)
- طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين
- لا خيار أمام الفلسطينيين سوى وحدة الصف والهدف
- نتنياهو في أسواق العنصرية
- عندما تكون المرأة مقاومة وسجينة
- امرأة تعيش خارج الذاكرة .. لماذا ؟؟
- هنا القاهرة من دمشق
- صور من حالات التعليم في زمن الانتداب - الحلقة الاخيرة
- صور من حالات التعليم في فلسطين زمن الانتداب 5
- صور من حالات التعليم في فلسطين - 4 -
- صور من جالات التعليم في فلسطين زمن الانتداب -3-
- التعليم في فلسطين زمن الانتداب
- موقف حزب مباي من المواطنين العرب (2)
- من ارشيفات حزب مباي
- كفى .. لقد شبعنا مزايدات
- الحصان الفلسطيني بقي وحيداً


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - وايزمن والعرب 2