يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5923 - 2018 / 7 / 4 - 14:29
المحور:
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
كلماتٌ مؤلمةٌ تترك في نفسي وجعاً عميقاً .
و دمعةٌ تنزف من عيني ساخنةً .
للمسافرين في خضم الأحداث الدامية .
و الهاربين من جحيم الحروب العبثية .
للمنفيين الذين لم يبق لهم دورٌ يعودون إليها .
للراحلين قسراً ، و المنسيين في الزوايا المظلمة .
للضاربين في الأصقاع سعياً للرزق ، فلم ينجوا من شر الحاجة .
و المطموسين في ثنايا الذاكرة عمداً ، كي لا يظهروا مجدداً .
للحائرين بسجالهم الروحيِّ بين البقاء ، أو المغادرة .
للصور التي أجبرتها الذاكرة على حبسها ، كي لا تطير ،
فتجدد جروحنا .
للوطن الذي كان جميلاً يتناسب مع ضحكاتنا في زمن الطفولة و متألقاً .
ثم بدا بلا لونٍ في حنين المغتربين ،
و شاحباً في لوعة التائهين ،
مرتبكاً في آهات الساقطين من واجهة الزمن ... فبات أرضاً للبيع و الريع .
لدماء الشهداء التي سُكبت بسخاءٍ في مصارعة ديناصور التطرف ،
و مقارعة تنين الطغيان ، و في معارك العبث و اللامنطق .
لإيثار أرواحهم التي جادت في أسمى معاني الكرم ، على أرض
مسارح اللامعقول التي جمعتنا و إياها في حلمٍ أجهضوه ،
و أسدلوا الستار عليه ، فأطفؤوا أنواره .
للوجع الساكن في كل بيتٍ
و المرارة التي ألجمت اللسان في كل فمٍ .
للرعاع الهمجيين الذين يحشرون أنوفهم في هداية الناس
بفرض القوة .....
للمتوارين خلف الأستار يحكمون العالم عقلياً و عسكرياً ، فيستبيحون
و يحرمون حسب أهوائهم .
لقادتنا الذين وضعوا كل بيضاتهم في سلة هؤلاء الطغاة و العتاة .
و الذين لا يستحقون أن نموت من أجلهم .
للجميع نقول : أين ثمن تلك الدماء ؟!
و لماذا أُريقت هدراً ، دون أن تعبد الطريق نحو الهدف ؟!
أدركنا الآن ما لم ندركه في السابق : أن المعادلة تغيرت ...
ففي مراكز القوة ، و عواصم القرار يكتبون لنا تاريخاً جديداً ،
و بالخط العريض (( يمنع رفع الرأس عالياً )) .
كي لا ننهض من جديدٍ .
#يوسف_حمك (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟