أديب كمال الدين
الحوار المتمدن-العدد: 5914 - 2018 / 6 / 25 - 15:06
المحور:
الادب والفن
شعر: أديب كمال الدين
لا تفرحْ كثيراً حينَ يُفتح لكَ بابُ الحُبّ،
فثمّةَ أبواب
مَن يدخلها
لا يخرج إلّا ضائعاً أو مذهولاً.
*
تُفّاحتاكِ ناضجتان!
إذن، أينَ هي المشكلة:
في المطرِ أم في الريحِ أم في البستان؟
*
العاشقُ شاعر.
(مجنونٌ طبعاً).
والمعشوقةُ امرأةٌ
(هي الجنونُ طبعاً)!
*
بدلاً مِن أنْ ألعنَ الظلام
سأكتبُ قصيدةً واحدة
بحرفٍ واحد.
*
لكنَّ اللغةَ متوقّفةٌ عن العملِ منذُ ألف سنة
والحروف في إضرابٍ أبديّ.
*
الغرفُ نصفُ المُضاءة
ينتظرُها، كلّ ليلةٍ، ظلامٌ كامل
أو صاعقةٌ تحرقُ كلَّ شيء.
*
سأستلقي أنا وجسدي المُنهَك
على فراشِ المنفى الوثير
وقبلَ أنْ أغفو
سأطرقُ بابَ الحلمِ سبعَ مَرّات
علّهُ يرتّب حياتي التي نسفَها الدهر
سبعين مَرّة
بنجاحٍ أسطوريّ.
*
حينَ يتبدّلُ مِزاجُ القصيدة
في أقلّ من دقيقة
فيكفهرُّ
بعدَ أن كانَ صافياً كالمرآة،
لا يعرفُ الشّاعرُ ماذا يفعل:
هل يبكي أم يضحكُ أم يكسرُ المرآة؟
*
الحُبُّ نكتةٌ قديمةٌ جدّاً
يجبُ أن تضحكَ أو تتظاهرَ بالضحكِ كلّما سمعتَها
حتّى لا يغضب منكّ الدهر
ويلقي على قصيدتِكَ المزيدَ من الرماد
أو حروفِ الرماد.
*
شكراً لكِ
يا مَن لا أعرفُ اسمَكِ ولن أعرف
فقد جعلتِ منّي شاعراً
بقلبكِ الذي يشبهُ قوسَ قزحٍ أسْوَد،
وعُريكِ المُزلزِل،
وقبلاتكِ الجهنميّة.
*
انفتحَ البابُ الآن فجأةً
فخرجَ الحرفُ من القصيدةِ مَذهولاً
يُهَلْوِسُ
ويُدمدمُ
ويضحكُ بعينين دامعتين.
*************************
www.adeebk.com
#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟