أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - الأسئلة المختبئة خلف أجوبة واضحة ..(نقد...)














المزيد.....

الأسئلة المختبئة خلف أجوبة واضحة ..(نقد...)


سلام كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 5913 - 2018 / 6 / 24 - 17:19
المحور: الادب والفن
    


الأسئلة المختبئة وراء أجوبة واضحة..
[( قراءة في مجموعة الشاعر حميد الحريزي ( لا يعني ....)]
سلام كاظم فرج...
كنت أود أن أكتفي بدور المعرف بالأبعاد الشعرية في قصائد تنتمي لما يعرف بقصائد الومضة كتبها الشاعر حميد الحريزي تحت عنوان(لايعني.....).. لكن القصائد أخذتني من حيث أدري ولا أدري إلى عمق الهم السياسي والاجتماعي فقد كانت عبارة عن صرخات الإشتراكي في مواجهة جيوش الإمبريالية المنجبة للجهل والتخلف والخراب... الإشتراكي الذي لم يعترف بعد بهزيمته رغم ان الصرخة تؤشر الى نوع من الهزيمة امام تلك الجيوش.. وأمام إرهاصات القهر القادم يتراجع الشعر(وبقصدية) لصالح التقرير ويتراجع الرومانس لصالح الدعوة للثورة..وإذا كانت أساطير الميثولوجيا قد أنتجت بعدا تربويا ما, في مراحل متقدمة من تأريخ البشرية فإن الأبعاد التربوية( للميثولوجيا الماركسية!!) المنتجة في القرنين التاسع عشر والعشرين ما زالت تملك إرهاصا تربويا وثوريا وهذا ما أشتغل عليه الحريزي شعريا وكإنه يستجيب لمآثر اللينينية في عز إنتصاراتها وعند إولى أيامها العشر التي هزت العالم..(إن كنت تكتب الشعر.. لايعني إنك تحسن تسطير الكلمات..ان تكتب الشعر يعني إنك ثائر سلاحه الجمال...( الحريزي..)..
جدل الثورة والجمال. وجدل السلاح والشعر مازال فاعلا في كل قصائد الومضة التي أبدعتها أنامل حميد الحريزي.. ولأن مقارباتنا الثورية ما زالت تجد مرجعيتها عند ضفاف الثورة البلشفية لا بد من الرجوع إلى التطور التأريخي للشعر الروسي وتوصيات جدانوف منظر الأدب الستاليني الذي قدّم المضمون على الشكل.. وقدّم الشعار على الشعرية.. لكن الحريزي وهو ينتبه لهذا المأزق الثوري المحطم للشعرية يفتأ يذكرنا كشاعر وكثوري بموضوعة الجمال..(حين تمرح أكوام القمامة في شوارعنا ليل نهار.. لايعني اننا نعشق المزابل..بل لإنها تملك حرية التجمع والتجوال كما تشاء !!).. الجمال وكسر الجمال والشعرية وكسر الشعرية إشتغل عليها الحريزي شعريا ومن خلال قصيدة الومضة (الصارخة )وجدته يقول لنا ان الثورة قادمة وإن على أجنحة جيوش من الذباب.. هو جرس إنذار وناقوس تحذير للشعب وللحكام.. للتجربة الديمقراطية وللتجربة في بناء وطن على أنقاض وطن...
ثنائية الجواب الذي يسبق السؤال وما أسميته بـ(الأسئلة المختبئة خلف أجوبة واضحة..) وجعلته عنوانا لمقالتي عن المجموعة تقنية مبتكرة تحسب للأستاذ الحريزي في تقديم نمط جديد من الكتابة قد تنتمي للشعر وقد تظل تراوح في منطقة السرد المتذبذب بين الشعر والشعار السياسي ويمكننا ان نعتبره نوعا من الأبيجرام السياسي او التوقيعات الفاعلة المؤججة للثورة على كل سلبيات الواقع العربي والعراقي الراهن..ولا تعدم المجموعة من ومضات شعرية تحفل بالرومانسية او الغنائية التي يمكن ان تمنح المجموعة وبثقة هوية الشعر.. في الأبيجرام الرابع يقول الشاعر :ـ (حينما أغلق الباب خلفِك
لا يعني أني أغلق عليك باب العودة...
بل إني أغلق باب عيوني... كي لا ترى الدموع..!)
لكن الشعار يعود وبقوة في التوقيع السادس..حيث يقول..(حين تنتصر للحق...
لايعني إنك تضحي..
فمن ينتصر للحرية يولد .. من جديد !!)
وفي هجاء الطغاة يقول :
(يحين يؤشر الحاكم
لا يعني إنه يدلك على الطريق..
حين يؤشر الحاكم يعني
إصدار أمر بإقتيادك
إلى إحدى الزنازين !!)
وفي مقطع يقول : وربما أصدر أمرا للكاتم أن يكتمك !!! او يكتم صوتك..ربما..
هذا الوضوح يذكرنا بوضوح ما يكوفسكي أبان الثورة البلشفية وبوضوح كل شعراء الثورات وليس غريبا على الحريزي فهو قبل ان يكون شاعرا كان مناضلا صلبا وقائدا ثوريا يعيش في قلب الحدث وعند ضفاف انهار الفلاحين الذين احبهم واحبوه وترعرع بين قضبان سجون القمع حاملا مشعل الثورة الحمراء منذ اكثرمن ثلث قرن ولم تفتر همته ولم يلق برايته الحمراء ولا استبدلها بالبيضاء رغم ان كل المؤشرات تدل على ان رفع الراية البيضاء في مجتمع منهك بالخطاب الطائفي والعشائري والمناطقي والعنصري المتخلف أمر واردٌ فلم يبق حلم جميل فاعل ومنتج للثورة ولا للشعر.. لكن الحريزي يكابر وما زال يكابر فتحية له..
وبعد ان المجموعة تضم اكثر من تسعين قصيدة ومضة ومن الصعب الإحاطة بكل تفاصيلها وبيان كل الانطباعات عنها فمعذرة لكم وله.. لكن قراءة المجموعة تحمل متعة العودة الى منابع الفن الثوري الماركسي اللينيني الذي أغسقت مفاعيله كما يبدو !!!!!



#سلام_كاظم_فرج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنازلات لوط وكسر التابو (جدل السياسة والميثولوجيا ..)
- ليس لدينا ما نمتعكم به !!(مسرحية من فصل واحد )
- وارد....
- أحداث رجب 1979 وتداعياتها على مدينة المسيب..
- أستاذتي نازك الأعرجي...
- نقد ونص ومقدمة...
- الخطاب الماركسي / الخطاب الاسلامي / الخطاب اللبرالي
- مكسيم غوركي وفكرته عن الله ...
- قراءة في كتاب (رهانات السلطة لماجد الغرباوي وطارق الكناني..)
- رقي الخاطر في نوبات شعرية..(نقد..)
- الرؤيوية في نص لفاتن نور...
- لذة الكأس ولذة الصلاة..
- العودة إلى الكهف..
- قراءة في نص لإبراهيم البهرزي....
- قصيدة من بيت واحد..
- ثمالة...
- مأزق عبد الرزاق الربيعي أم مأزق المربد؟
- الهروب من العاطفة صوب الفن...(نقد..)
- رد متأخر لكنه مفيد (حول دراسة مهمة للكاتب اليساري علاء اللام ...
- خيانات هاملت....


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي
- -تيك توك- تطلق منصة -فور أرتيستس- لدعم الفنانين عالميا
- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - الأسئلة المختبئة خلف أجوبة واضحة ..(نقد...)