يعقوب زامل الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 5898 - 2018 / 6 / 9 - 18:57
المحور:
الادب والفن
الهواءُ رحلةٌ لا متناهية،
نبيلٌ كتخومِ النايات..
ومثل قطيعٌ وهميٌ
يلاحقُ تعدده،
ولا يحصي كم أزاح ستائراً
عن نوافذِ انعدامِ الفرص،
وكم تسلل لبيوتِ الحيواتِ
وازاحَ عصرَ طفيلياتِ الاورام،
عما يجري عكسَ النومِ
تبريراً لأرقِ الاطراف.
قايضْ حُمى اللغزِ
بنشوى الخدرِ
وتجرأ على خلعِ أبوابَ الصيفِ
عن اللامرئي من الفجواتِ
ووعكة راقصيّن في تشوشهما الفحميّ.
وبقوةِ حلمِ الاجسادِ البضةِ
رققْ شكَ الاشياءِ السرية..
واشعْ لقاح ما تحت الأغطية.
الهواءُ حياةٌ
لا يكف عن الدوران،
ونظير كلبة
تشيع تلقائية الانحناء أنّا شاءت.
وكالهرةِ تهرُ كما الحبلى
حين يجيء وضع الثورة،
وتوعزُ لهوسِ الاقداحِ
ذهول النشوة.
وكما القيظ،
يخلعُ عن جسدِ الحمى الطارئة
مخلوق البرد.
وكيف يغتنمُ قداسَ براءةِ تفتحهِ
تحت اتقاد جمرٍ، محشوٍ بالخوخِ
وكيف يموع كالقشدة بين فخذين ورديين؟.
الهواءُ كالملسِ البشريِّ
يخففُ عن الطفلِ الحيواني،
المندسُ كرأسِ القطِ
هذيان الأحراش،
وخوفَ قلقِ الليلِ الهائج،
ويحيلُ الفوضى لكثافةِ سجيتها.
سماهُ علماءُ الارصاد
اقترابِ حدوثَ نزواتِ الطقس.
وسماهُ البحارين
صنيع الغيظ ، وتلاشي الوطأة.
والطاعنون بالحب،
أسموه، جدالِ الرئتينِ
حين يتقدُ بتوليبِ الشبق.
أما الايروسيون، فقالوا،
هو كرهبنةِ البحر،
مؤنثةٍ، تتلوى تحتَ المخملِ
لحبورِ نتوءٍ مبتل.
وللهوى نقابٌ كغشاءِ عنكبوتٍ
ومزحةٍ فاحشة،
وكما بدأة الهاوية.
وقلتُ لو أنه أسطورة فاترة
وآهٍ لو أن للهواءِ نزقٍ واه،
وغريزةٍ لأسبابٍ واهنةٍ
وأنه ليس كما للشتاءِ لغةٍ مبهمة.
وقلتُ مراراً
لا أكترثُ إلا للتلميح..
لماهيةِ مقداركِ المتشابه
ولصيفكِ الغبيُ الملامحِ
وأن ارتيابي فيكِ
جاوز غوايتكِ النزقةِ
حين ترسمين ملامحكِ
على أعتابِ غباء المقاصدِ
وتدعين أنه ربما
سيمرُ، كما بعض الكلمات، عفوياً،
ولا يدلني على تجاعيدكِ الغامضة!.
#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟