فوزي عتيلي
الحوار المتمدن-العدد: 5887 - 2018 / 5 / 29 - 04:21
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
إن ما تقوم به دول الخليج بقيادة السعودية هو جديد من حيث الشكل، لا من حيث المضمون. نعم، فهذه الأنظمة هي أساس البلاء لرعاياها بخاصة وللأمة العربية عمومًا، وهي الحامية الحقيقية لـ (إسرائيل) التي لم تكن لتوجد أصلًا من غير دور فعال ومباشر من قبلهم في التمهيد لها، ومنع أية محاولة جادة لتحريرها؛ وذلك منذ أول يوم تمت صناعتها فيه؛ لذلك لا نستهجن هذا الموقف المشين من ابن سلمان تجاه الصهاينة، وهو موقف ينزع القناع الذي ارتدته هذه العائلة وخدعوا به الأمة من كونهم حماة الإسلام والمسلمين ردحًا من الزمان، إنه موقف يفضح هذه الأنظمة وكل من يلوذ بها ويعتبرها حليفًا أو شريكًا لمواجهة الأعداء، فهم رأس رمح العدو. وهو موقف يفرض على المسلمين والعرب كذلك العمل الجاد لخلع هذه الأنظمة وإقامة كيان جامع لها يحميها ويحرر بلادها ويستعيد دورها وعزها ومجدها، وإلا فإن القادم أسوأ، وهو ما يشهد عليه سلوك الجيل الجديد من حكام المسلمين الذين أعلنوها حربًا بلا هوادة على الأمة وهويتها وتراثها وحضارتها، على تاريخها وعلى مستقبلها.
#فوزي_عتيلي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟