أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - 8 - الانتخابات ورؤساء الكيانات














المزيد.....

8 - الانتخابات ورؤساء الكيانات


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5885 - 2018 / 5 / 27 - 12:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


8 - الانتخابات ورؤساء الكيانات
ضياء الشكرجي
[email protected]o
www.nasmaa.org

في النظم الديمقراطية حيث تنزل الأحزاب وليس التحالفات الانتخابية، كما ابتدعت القوى السياسية من سنن غريبة على التقاليد والأعراف السائدة في النظم الديمقراطية البرلمانية، يكون هناك رئيس الحزب غالبا هو نفسه مرشح الحزب لرئاسة الوزراء، هذا بالنسبة للأحزاب الكبيرة نسبيا، أي تلك التي تحتمل أن تفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان، فيكون مرشحها هو الذي سيكلف بتشكيل الحكومة، من حزبه فقط، إذا حاز على الأغلبية المطلقة، لاسيما إذا كانت أغلبية مريحة، ولكن هذا نادرا ما يحصل في الدول ذات التعددية الحزبية، والتي لا تقتصر على حزبين، كما في الولايات المتحدة وبريطانيا، ولذا فالقاعدة المعمول بها في الواقع، وليس المفترضة نظريا حسب الدستور، وغير المتحققة إلا نادرا جدا، أن يتفاوض الحزب الفائز بالأغلبية النسبية مع حزب آخر أو أكثر لتشكيل الحكومة كما مر تفصيله. فيكون الناخب الذي ينتخب الحزب أو مرشح الحزب في منطقة سكناه، قد اختار ضمنا مرشح الحزب لرئاسة السلطة التنفيذية. ولذا يكون من لحظة إعلان النتائج في مساء نفس يوم الانتخابات معلوما باحتمال 90 – 100% من سيكون رئيس الوزراء. ولكن رئيس الحزب، سواء الفائز وبالتالي المرشح لرئاسة الوزراء، أو رئيس الحزب المتفاوَض معه لتشكيل حكومة ائتلافية، لا ينفرد بالقرار، كما هو الحال مع معظم رؤساء الكيانات السياسية والتحالفات الانتخابية في العراق إلا ما ندر، بل هناك أحزاب كما حصل في ألمانيا بعد التفاوض مع الحزب الفائز لتشكيل الحكومة، لا تتخذ القيادة أو الهيئة المفاوضة القرار إلا بعد عرض عقد الائتلاف الحكومي وشروطه وبرنامجه على القاعدة الحزبية في مؤتمر عام، فإذا أقرت الأكثرية الاتفاق يجري تشكيل الحكومة الائتلافية، وإلا فتسقط المفاوضات، وعلى الحزب الفائز أن يبحث عن شركاء آخرين يفاوضهم من جديد، وعلى فرض فشله يُكَلَّف الفائز بالمرتبة الثانية. أما في العراق، فالذي يقرر عن الحزب أو الائتلاف الانتخابي هو نوري المالكي، وأياد علاوي، ومسعود البرزاني، وجلال الطالباني يوم كان هو رئيس حزبه، وعمار الحكيم، وقبله أبوه عبد العزيزي الحكيم، وأسامة النجيفي، وخميس الخنجر، ومقتدى الصدر، وحيدر العبادي، دون مساواة من ذكرنا ببعضهم البعض، إلا في هذه المفردة. ثم لدينا في العراق سنة غريبة أخرى، وهي إن رمز القائمة الانتخابية قد لا يكون رئيسها الرسمي، ولا يكون اسمه أصلا من ضمن المرشحين، لكنه هو الذي يقرر وهو الذي يفاوض، ومثال ذلك مقتدى الصدر وعمار الحكيم ومن قبله أبوه عبد العزيز الحكيم. وغالبا لأن هؤلاء لا يملكون الشهادة التي تسمح لهم دستوريا بالترشيح، أو يرون أنفسهم أعلى مقاما من عضوية البرلمان، ومن المناصب السياسية، وبعضهم لا يريد أن يحرج نفسه، إذا ما حصل على عدد من الأصوات لا يناسب مقامه وشأنيته ومكانته.
وهناك مشكلة أخرى، ذلك بسبب القائمة المفتوحة، وهي الخيار الأفضل بتقديري من القائمة المغلقة، والمشكلة أن يكون على رأس القائمة رئيسها، وبالتالي في أكثر الأحيان رمزها، باستثناء (سائرون) و(الحكمة)، حيث الرمز ليس هو الرئيس الرسمي للقائمة. فتذهب أغلب الأصوات لرئيس ورمز القائمة، خاصة في المحافظة التي يكون قد ترشح عليها، وغالبا ما تكون في العاصمة. ومن هنا كنت قبل دورتين انتخابيتين قد اقترحت أن ينتخب الناخب أربعة مرشحين من القائمة المفتوحة، بملء أربع قسائم تصويت، اثنتان منها من القائمة الوطنية الموحدة، واثنتان من قائمة المحافظة، على أن يكون من حقه ملء استمارتين أو ثلاث أو الأربع جميعها، بشرط أن تكون واحدة على الأقل من القائمة الوطنية وواحدة على الأقل من القائمة المحلية للمحافظة، وبشرط أن يكون انتخاب مرشحيه من الجنسين، فلا نحتاج إلى اعتماد كوتا النساء، لأن ما سينتخبه الناخب سيكون ضمن الخيارات أدناه:
1. مرشحتان اثنتان ومرشحان اثنان.
2. مرشحة واحدة وثلاثة مرشحين.
3. ثلاث مرشحات ومرشح واحد.
4. مرشحة واحدة ومرشحان اثنان.
5. مرشحتان اثنتان ومرشح واحد.
6. مرشحة واحدة ومرشح واحد.
فنتخلص من تركيز أصوات الناخبين على رمز القائمة من جهة، ونحقق الكوتا الدستورية للنساء كحد أدنى بشكل تلقائي، وباستحقاق بما حازت المرشحة على أصوات.
لكن الذي يهمني في هذه المقالة إن رؤساء الكيانات السياسية ورؤساء الأحزاب ورؤساء التحالفات الانتخابية (ما قبل الانتخابات) ورؤساء التحالفات البرلمانية (ما بعد الانتخابات) غالبا ما يكون الحل والعقد بأيديهم إلا ما ندر. وهذا يعني مجددا إن الكل تقريبا واقعون بمشكلة التفرد بالقرار، مع اختلاف درجات التفرد، كما ويعني إن التقاليد والأخلاقيات والقواعد الديمقراطية ما زالت غير متجذرة في سياسيينا. ومن مؤشرات ذلك كون كل رئيس حزب على الأعم الأغلب إلا ما ندر جدا يبقى رئيسه مدى الحياة.
هذا كله يلقي بظلاله على مجريات الانتخابات والتفاوضات والائتلافات والمواقف والقرارات البرلمانية، بل كان غالبا ما يؤثر على تصعيد من لم يستطع الصعود بالأصوات التي حصدها، بعملية التفاف على القوانين، إما بما يسمى بالتعويضية أو غير ذلك من الأساليب، أو من خلال الضغط للتزوير المابعدي، الذي له طرقه وأساليبه التي لا أعرف شخصيا أسرارها ودروبها والتواءاتها ودهاليزها.
23/05/2018



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 7 - الانتخابات والأحزاب المتطوئفة
- 6 - الانتخابات والبدع المتحولة إلى دستور
- 5 - الانتخابات ولوبي ولاية الفقيه والعبادي
- 4 - الانتخابات ومقتدى الصدر
- 3 - الانتخابات والحزب الشيوعي
- 2 - الانتخابات والعلمانيون
- 1 - الانتخابات وهوس المؤامرة
- هل ننتخب الجيد من قائمة سيئة؟
- من ننتخب؟ من أي قائمة ننتخب؟
- هل نقاطع؟ هل ننتخب؟
- «المجرب لا يجرب» هل تحتاج إلى عبقرية؟
- العقل الحر شرط للتعايش 2/2
- العقل الحر شرط للتعايش 1/2
- التحديات التي تواجه القوى الديمقراطية 2/2
- التحديات التي تواجه القوى الديمقراطية 1/2
- عامر الكفيشي يروج لداعشية أخرى
- الشعار فوق مدخل الدعوة يفشي بلاديمقراطيته
- كيف طبعت الطائفية السياسية الجدل حول موعد الانتخابات
- هل ستكون انتخابات 2018 خامس خيبة أمل؟
- رسالة مفتوحة إلى الإصلاحيين في حزب الدعوة 3/3


المزيد.....




- ما هي الرسوم الجمركية؟ ولماذا يستخدمها ترامب؟
- الرئاسة السورية تنفي تعيين مؤيد غزلان نائبا للشرع
- ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة المستمرة منذ عقود
- ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث في ...
- مصر.. ضجة حول العملة الورقية مجددا.. هل تم إلغاء الجنيه الور ...
- الجيش الروسي يحاصر الموانئ البحرية في مقاطعة نيكولايف
- فرنسا.. ماكرون يزور العريش المصرية لتأكيد أهمية وقف النار في ...
- ترامب: بوتين مستعد للتوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع في أوكراني ...
- مصر.. تقرير طب بيطري يكشف مفاجأة عن أكل وسلوك نمر طنطا بعد ا ...
- الخارجية الأمريكية توافق على تحديث وتأهيل صواريخ باتريوت للك ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - 8 - الانتخابات ورؤساء الكيانات