يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5883 - 2018 / 5 / 25 - 18:18
المحور:
الادب والفن
أسئلةٌ مكثفةٌ مقلقةٌ مثيرةٌ للعقل تنزف من جروحنا المتسولة في أقبية الحيرة تستفزنا ، لتبحث عن إجاباتٍ لا زالت غامضةً عصيةً عن الولادة .
تؤكد أنه :
حينما تدلس المبادئ ، و المعاني يطرأ عليها تغييرٌ ، و الأهداف تتبدل ، و تختلف المسميات ، عندها تتنافر المصالح ، و الأمنيات تُتاجَر بها .
و الآذان تصغي لقراع سيوف التكفير ، و الملتحون لا يفوتون فرصةً إلا و يتحفوننا بفتاويهم التي باتت مفرمةً للحياة ، و ماكينةً لسحق العقل و الحرية و الفرح .
و الارتباط بالخارج أضحى الشغل الشاغل للسياسيين ، و موضع فخرٍ ، و موضةً .
القادة تسلقوا حتى بلغوا مراتب القداسة .
القوانين تُسن على مقاسهم ، و الديموقراطية على ألسنتهم حاضرةٌ ، و على أرض الواقع غائبةٌ و ليس لها أثرٌ .
كرة القتل في ملعبهم دائماٌ . بناء السجون و المعتقلات من إنجازاتهم و على قدمٍ و ساقٍ . أما المدارس و المراكز الصحية فتظهر براعتهم في هدمها و إلقاء البراميل لتفجيرها على رؤوس التلاميذ و المرضى .
الجثث في الشوارع تزيد على عدد الأحياء ، و صوت الطائفية أعلى من صوت الدين و أقوى من الوطنية .
الحزن أرفع مقاماً من الفرح و أصلب منه عوداً .
المس بذات الزعيم جريمةٌ يعاقب عليها القانون بكل شفافيةٍ .
بعض الأميين أسمى منزلةً من الأساتذة الجامعيين ، و لهم الأهمية و الأولوية . و العميل الأمنيُّ كله آذانٌ صاغيةٌ ، و عيونٌ ساهرةٌ لاصطياد كلمةٍ حرةٍ أو قنص موقفٍ متنورٍ ، ليرفع تقريره إلى جهةٍ معنيةٍ بالأمر .
البرلمان هشٌ ، و التمثيل كذبٌ و تضليلٌ .
الوجهاء علينا أسيادٌ و للحكام جوقةٌ و عبيدٌ . القضاء مؤسسةٌ سياسيةٌ أكثر مما هي قانونيةٌ . و تعيين القاضي حسب ولائه السياسيِّ لا لكفاءةٍ قانونيةٍ .
الوطن يبقى ملجأً للهزائم المريرة .
و المواطنون يزدحمون أمام أبواب الغربة طوابيراً لتحقيق أحلامٍ مؤجلةٍ .
و مابين الحروب العبثية و الوجع اللامتناهي تُجر المدن إلى نفقٍ مظلمٍ ، فنهدم اوطاننا ، لنبني أوطانهم .
#يوسف_حمك (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟