أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - هل اليسار في أزمة سرمدية، أم لايزال هناك أمل؟؟!!














المزيد.....

هل اليسار في أزمة سرمدية، أم لايزال هناك أمل؟؟!!


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 5881 - 2018 / 5 / 23 - 02:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أكثر الحقبات التي حفرت في التاريخ أثراً وأثبتت إنسانية الإنسان هي حقبة الستينيات في القرن العشرين.
ففي كل أنحاء العالم، في أوربا، أمريكا، اليابان، أمريكا الجنوبية وغيرها، أنتفض الطلاب والشباب في مظاهرات مدنية تزامنت مع حركات وثورات تحررية في كوبا والكونغو، ضد الأنظمة الرأسمالية في بلدانها وعلى رأسهم أمريكا في عدوانها الغاشم في فيتنام ومجازرها المروعة وإستخدامها الأسلحة الممنوعة دولياً وتدمير البنية التحتية تماماً، لمجرد إعلان هذه الدولة الصغيرة إستقلالها من أذرع أخطبوط الرأسمالية.
وكان العنف والقسوة التي جوبه بها الطلاب من قبل شرطة ومخابرات بلادهم، لاتوصف في الضرب والغازات المسيلة للدموع وحتى القتل، بالرغم من تظاهراتهم المدنية السلمية، التي بالإضافة لمطالبتها بإنهاء العدوان في فيتنام، كانت تطالب بالعدل وأجوراً أفضل للعمال في بلادهم وحياة كريمة. هذه الشراسة تؤدي أما لإنكسار العزيمة، أو التحدي. والأخير هو ماأختاره هؤلاء الطلبة والشباب الرائعون.
ولاننسى حركات ومظاهرات الأفارقة الأمريكان ضد السياسة العنصرية في بلادهم، وضد الظلم والقتل واللا عدل الذي يعيشونه كل يوم.
وحتى كبار ومشهوري الأدب والفلسفة كبرتراند راسل، سارتر وسيمون دي بوفوار، دعوا لمحاكمة أمريكا دولياً، لمجازرها وإعتدائها على فيتنام ومقاضاتها دولياً على غرار محاكمة نورنبرغ بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية لجرائم النازية من مخابرات وضباط ضد الإنسانية في معتقلاتهم وأفرانهم بقتلهم وتعذيبهم وإمتهانهم للإنسانية بحق اليهود والمعارضين والغجر والمعوقين وغيرهم.
وطالب هؤلاء الأدباء وبشدة، أنه لايجوز للإنسانية بالسكوت عن جرائم دول لمجرد أنها الأقوى بحق شعوب تريد حقها في العدل وتقرير المصير، وكان الحكم قد قُرر بالذنب على امريكا.
وكانت لهذه المحاكمة صدىً إعلامياً وجماهيراً التأثير الأكبر على فنانين وأدباء من كل أنحاء العالم الغربي، في المشاركة بالإحتجاجات والتنديد بسياسة أمريكا وأذنابها القمعية الرأسمالية ومن بين الأشهر الرياضي اللامع محمد علي كلاي الذي رفض التجنيد والقتال في فيتنام، وعوقب على ذلك بسحب لقب البطولة العالمية في الملاكمة منه.
أستمرت الإحتجاجات وكانت كالنار في الهشيم، ولكنها بدأت بالإنتكاس بمقتل رموز التغيير والإصلاح لهذه الحركات، تشي غيفارا، لومومبا من الكنغو، رودي دوتشكا في برلين، مارتن لوثر كينغ، مالكوم إكس والأخوين كينيدي وغيرهم مع إلتفاف السرطان الرأسمالي الذي يختلف تماماً بعيقدته ومغزى وجوده، والذي يملك كل القوة لإمتلاكه المال والذي يعني السلطة والشرطة والجيش. هذه الحركات لم تكن سياسية وإنما فلسفية حالمة، ولهذا السبب فهي لم تؤثر على نظام عريق في رأسملته، بل ربما زادته قوة.
هذه اليقظة الشابة كانت نسمة، ولم تكن ريحاً عاتية تقتلع الأشجار من جذورها. وبالرغم من كل هذا، أثبتت لشباب تلك الفترة، أنهم يستطيعون فعل شئ والتغيير ممكن ونتانة العفونة من الممكن تخفيفها.
اليمين قوة وقحة، وربما من الضروري للقضاء عليه ان يجابه بوقاحة أكبر هي وقاحة البقاء الإنساني. على القوة الشبابية أن تتعلم من أخطاء الماضي وتضع إستراتيجيات حكيمة وللمدى البعيد، بعيدا عن رومانسيات الماضي ورموزها، بل بالمنطق الرأسمالي الذي يفهمه ولكن بعدل إنساني.
الخلطة عجيبة، ولكن بإعتقادي هي الطريقة الوحيدة لإيقاف أو إبطاء هذا الجنون المسعور
والذي لامحالة سيؤدي الى كوارث صغيرة والتي بدورها ستنتهي بالكارثة الأخيرة
أو ربما ماقبلها.
وكما قال كارل ماركس:
" الفقر لا يصنع ثورة وإنما وعي الفقر هو الذي يصنع الثورة ..
الطاغية مهمته أن يجعلك فقيراً وشيخ الطاغية مهمته أن يجعل وعيك غائباً "

آه منا فقط لو علمنا، أن الإنسان لو وعى لعلم أنه الرأسمال الوحيد في الحياة.



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطر السطور
- وحي الأوهام
- قصة المساء - كارل وأدولف -
- صدى رنين الزمن
- صلاحية سقوط غير محددة
- وهل للزمن عنوان ؟
- ماهو الشعر ؟
- أغنية الظلام
- تزخرف النجوم زرقة ليل بضيائها، فماذا حين يضئ الكون في قلب إن ...
- من سيرقص الإنسان أم الأحمق فينا ؟؟
- زهور المنون
- كرنفال خريف
- هل يعيد التاريخ نفسه؟ وهل نعيد أدوار السلف؟ وهل نحن على قاب ...
- مناجاة كأس
- حلم الريح
- اللعبة
- صحوة الموت الصغير
- حين يكون الوعي ذبابة !
- تعابير العدم
- ستقضي العولمة على نفسها ببراقش !


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - هل اليسار في أزمة سرمدية، أم لايزال هناك أمل؟؟!!