يعقوب زامل الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 5880 - 2018 / 5 / 22 - 02:23
المحور:
الادب والفن
لا يقين البتة،
الظنون هناك. والشكوك هناك.
وهناك التصور فقط.
لا شيء، إلا كما اليقين بالحب
حين كلنا نسافر إليه.
حيث لا قطرة من المرح وحدها، تستطيع أن تبقى معلقة ،
والبكاء على وشك،
إلا والحزن وليف.
حيث كل لحظة فيه، كما حالات البحر،
كل شيء مُعْرّضٌ للفضول الطفلي الأخضر..
لحب الاستطلاع البالغ الذكورة.
أحيانا شفقٌ داكنٌ، كروح شرقية،
واحيانا مناخٌ استوائيٌ، وشموسٌ قاسية، وآفاقٌ أرجوانية
كفِراش عاهرة.
عندما يجري هادئا،
يكون كالرومانتيك .. كما الغناء،
وحين يتحدب ويتموج بكل قواه
يصبح كحصان بريّ،
يشاكس محاولة، أن الاشياء غير العادية، يمكن أن تكون عادية
لمجرد تحويل السهوب لباقة برسيم.
مده وجزره يتحول بتحول اللحن العذب، السعيد، الحزين.
كل السيقان البيضاء والسمراء والبرونزية
تتحول في لحظة إلى هبات عابثة على أسرّة الشغف..
أو رايات لحمية في متاهة الرغائب الجنونية.
أما الدفء الشيطاني، ومن لحظة لأخرى، يتحول إلى بركة صغيرة،
لا يستطيع غير مجنون بالزوايا الحمراء والبنفسجية وبرائحة الصندل والمضاجعات، أن يحركها.
متسعٌ لكل دفقات الاخضر الشاسع،
وغالبا، صحراء ظمئ، تفتك بجرثومة حضارة التمنع والاستقواء.
كل شيء فيه رموز ونداءات غامضة وأكباد حرى من لواعج الهياج والمطاحنة.
الودود فيه،
حين يجعلك تلمس تجاعيد التجارب والزمن الصبور، لا تقول تلك أوان الشيخوخة،
إنما نضوج الحياة.
أنه التخيل العبقري لما يكتنز ما وراء الشفتين من حياة مليئة بالفحش التفاؤلي.
وهو الحنان غير الملتوي، حين تصل لاهثاً إلى قمة السعادة، ولا يلتقط الأنفاس.
على أن سحائباً أخرى، قديمة كالبخار.
وبدون الرغبة ، والوجيب في القلب،
وكثير من اسدال الستائر الوردية،
لا يمكن أن تملئ رئتيكما، بالخطوة التي تأخذكما على حين غرة، للهتاف النبيل المتوتر..
للقمة المالحة ، الحامضة، الحلوة، الهشة..
والاقرب للحمى.
كل شيء يبدو تلقائيا،
لا تبحث فيه عن شقاء المجد،
ولا عن رعونة الملل.
هكذا، في لحظة، أنت فيها خارج حدود الزمن،
كل الاشياء حقيقية وغير حقيقية،
والجميع قابل للاحتمال.
#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟