أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-صفقة القرن بدأت قبل ترامب














المزيد.....

بدون مؤاخذة-صفقة القرن بدأت قبل ترامب


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5875 - 2018 / 5 / 17 - 20:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة-صفقة القرن بدأت قبل ترامب
مما جاء في حكاية شعبيّة عربية عندما كان العرب عربا أنّ رجلا اشتهر بالنّصب والاحتيال، فذاع صيته حتّى أن أحد "الشطار" تحدى ذلك المحتال بأن ينصب عليه اذا استطاع، فقال له المحتال: نعم أستطيع أن أحتال عليك لكنّ سكّة النّصب ثلمة وتحتاج إلى حسم، ولا فلوس معي لأحسمها، فقال "الشاطر": كم يكلف حسمها؟ فأخبره المحتال بأنّه يكلف عشرة دنانير، فنقده إيّاها وهو يقول: "خذها ودعني أرى حذاقتك." فردّ عليه المحتال: ألم ترها بعد؟
وهذا حال العربان مع الأمريكان، فبعضهم لا يزال ينتظر أن تعلن الادارة الأمريكية عن صفقة القرن، التي هي جزء من المشروع الأمريكي"الشرق الأوسط الجديد" الذي أعلنت عنه عام ٢٠٠٦من بيروت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية يومذاك، والذي يسعى الى إعادة تقسيم المنطقة الى دويلات طائفية متناحرة، ومهّدت له أمريكا عام ٢٠٠٣ باحتلال العراق وتدميرة وقتل وتشريد شعبه، وبعده بدأت الفوضى الخلاقة فيما كان يعرف بالوطن العربي، واشتعلت حروب داخلية بالوكالة مموّلة عربيّا.
والملاحظ أنّ الرئيس الأمريكي الحالي ترامب أكثر وضوحا من سابقيه، فمنذ حملته الانتخابية وحتى يومنا وهو يردّد "لو رفعنا حمايتنا عن دول الخليج لسقطت أنظمتها خلال اسبوع، وعليهم أن يدفعوا لنا مقابل ذلك".
وليته وليتهم توقّفوا عند الدفع المالي، فالمطلوب منهم ومن غيرهم أن يقدّموا الولاء السياسي لأمريكا، ومن هنا جاءت تحالفاتهم مع اسرائيل من أجل محاربة ايران، لتصفية القضية الفلسطينية لصالح المشروع الصهيوني التوسعي.
ومنذ أن استلم ترامب الرئاسة الامريكية بدأ بتنفيذ صفقة القرن، فمندوبة امريكا في مجلس الأمن الدولي تخطت كل الأصول الدبلوماسية عندما رفعت حذاءها في وجه مندوبي الدول مهددة بصفع من يتطاول على اسرائيل بكلمة، وبعدها أعلن ترامب عن تجميد المساعدات الامريكية للسلطة الفلسطينية، وتبع ذلك بتقليص مساهمة أمريكا بوكالة غوث اللاجئين في محاولة منه لاغلاق ملف اللاجئين وحقهم في العودة الى ديارهم التي شرّدوا منها في النكبة الأولى. وتوالت الأحداث باعلان ترامب في ٦ ديسمبر الماضي عن اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل، ووصل هذا القرار ذروته في ١٤ مايو الحالي عند افتتاح السفارة، في نفس اليوم الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى نكبتهم، فسقط عشرات الضحايا وآلاف الجرحى الفلسطينيون فيما اعتبرته اسرائيل وأمريكا"حق اسرائيل في الدفاع عن النفس!"
أمّا الدّول العربيّة فقد تخلّت حتّى عن سلاحها الشّهير"الشجب والاستنكار" الذي جعل منها أضحوكة بين الأمم. وليتها التزمت الصّمت كتعبير عن عجزها، لكنها بشكل وآخر أعطت الضوء الأخضر لترامب بخصوص القدس، وتعهدت له بأن تضغط على الفلسطينيين لقبول ما يريده ترامب، وبعضهم تبرّع دون أن يطلب منه أحد ذلك بالتّصريح بأنّ من حق اسرائيل أن تدافع عن نفسها، علما أن لا أحد يهدد أمن اسرائيل، بل هي من تحتل أراضي الدولة الفلسطينية وتقتل وتشرد الشعب الفلسطينيّ.
18-5-2018



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات ما قبل فناء العربان-ضحك وبكاء
- يوميات ما قبل فناء العربان-ليلى
- بدون مؤاخذة-الاثنين الأسود وضياع أمّة
- فوزي البكري شاعر القدس بامتياز
- بدون مؤاخذة-ملاحظات حول انعقاد المجلس الوطني
- بكائيات قيلت بالشهيد عبد القادر الحسيني
- بدون مؤاخذة- اسرائيل تحتفل بذكرى تأسيسها
- بدون مؤاخذة-صمود سوريا والتخاذل العربي
- بدون مؤاخذة- لن تركع سوريا
- بدون مؤاخذة- محاربة الشيوعيين والشّيعة
- البيك ونص كيس رصاص
- حشرجة-أقصوصة
- نبوءة-أقصوصة
- مفارقة-قصة قصيرة جدا
- ماجد أبو غوش يهوى الملكات
- التحرش الجنسي سلوك متوارث وليس طارئا
- عندما يرحل العندليب
- الموروث الشعبي والهوية
- بدون مؤاخذة- غطرسة الفاشية الجديدة
- رواية -فيتا- وصراع الحياة


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-صفقة القرن بدأت قبل ترامب