مروان صباح
الحوار المتمدن-العدد: 5872 - 2018 / 5 / 14 - 01:10
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
خاطرة مروان صباح / هناك من تساءل عن أحقية تيار المستقبل بالاحتفال في نصره الانتخابي ، في المقابل ، هناك من لا يتفهم لتلك الإجراءات التى أخذها رئيس التيار بحق قيادات ومسؤولين ، ويضيف المتسائل ، كيف يتماش النصر مع العقاب ، اولاً ، بخصوص الاحتفال ، ثمة حقائق يتوجب تذكير بها ، التيار استطاع الحصول على العدد الأكبر بين الأحزاب والتيارات ، رغم سياسات الشرخ التى صنعوها الخصوم في وحدة المكون السني ، أما الأهم ، وهذا من فضائل تيار المستقبل ، بل ، ما فعله تيار المستقبل ، صار ادبيات جديدة ستترسخ في ذهنية منتسبي الأحزاب الاخرى وهي فاتحة خير ، تبشر بمزيد من المحاسبات الممكنة ، فعندما يعيد التيار النظر في تلك المهام التى أوكلت لبعض المسؤولين ، وعلى الأخص ، فترة ما قبل الانتخابات وأثناءها ، انطلاقاً ، وهذا واضح للعلن ، بأن التيار لم يستثني نفسه من المحاسبة ، بل ، لم يقبل تبرئة نفسه من الأخطاء التى تسببت في تراجع حصت المستقبل في البرلمان ، لأنه شخصياً ، اعتبر سعد الحريري ، أي تبني لنهج المعصومية ، ستتحول أخطاء التيار إلى خطايا ، وهذا لا يحصل ، إلا إذا غاب النقد الذاتي عن التيار ومؤسساته .
لا بد من تسجيل اعتراف هنا ، الإجراءات الأخيرة الذي قام بها رئيس تيار المستقبل ، كانت فاجعة للبعض أو هناك من اعتبرها تشفي غليلهم أو تتناقض مع السياسات التقليدية للأحزاب اللبنانية ، بل هي باختصار هكذا ، ببساطة بسيطة ، هناك من لا يحتمل سماع الأصوات لأنهم أصداء ، وآخرين ، لا يتحملوا مشاهدت الضوء لأنهم ظلال ، فالنقد الذاتي والمحاسبة ، سر النجاح ، حتى لو كنت منتصر ، فالنصر نسبي في ظل قانون انتخابي نسبي وهنا تكمن أصل المشكلة ، لا بد من دراسة الحالة الجماهيرية وتقسيمها إلى فئات ، ثم دراسة حلقات الاتصال بين المسؤولين في التيار والجماهير ، هل هم على قدر من الوعي الاستقطابي والتنظيمي أو أنهم يتعاملون مع الجماهير على طريقة الأعراس والحفلات أو كومة حجارة ، هناك فارق كَبِير بين العمل التنظيمي والجماهيري ، فالجمهور في نهاية المطاف ، يكتفي بصورة ، أما المنتسب أو المنظم ، يعى أهمية التكليف والاستحقاق . والسلام
#مروان_صباح (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟