أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد حسن دايش - ما التنوير














المزيد.....

ما التنوير


اياد حسن دايش

الحوار المتمدن-العدد: 5871 - 2018 / 5 / 13 - 16:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما التنوير
في عام 1784 نشر الفيلسوف الالماني عمانويل مقالة له رداً على سؤال قدم له .ما التنوير ؟
ليجيب على هذا السؤال بما يلي ...
(التنوير هجرة الانسان من اللارشد والانسان هو علة هذه الهجره .واللارشد هو عجز الانسان عن الافادة من عقله من غير معونة الاخرين .كما أن اللارشد سببه الانسان ذاته عندما لا تكون علته مردودة الى نقص في العلم وانما نقص في العزيمة والجرأة على أعمال عقلك .هذا هو شعار التنوير فالكسل والجبن هما السببان في بقاء معظم البشر في حالة اللارشد طوال حياتهم مع أن الطبيعة حررتهم من الاعتماد على الاخرين ) هذا النص من المقالة المؤسسه لعصر التنوير الاوربي الذي فجره الفيلسوف الالماني كانت.بعد سنوات من الجهل والتخلف والظلم في ممالك الظلام والاستبداد .أن اللبنات الاولى التي انطلق منها زمن التنوير. هي مؤلفات الفيلسوف عمانويل ليقدمها في كتبه الثلاث الاكثر شهرة ..
(نقد العقل العملي )(نقد العقل الخالص ) (نقد الحكم) شارحاً مشروعه التنويري ضد كهنه الجهل وسلاطين الظلم .الذين يدعون لسلطة النص مقابل سلطة العقل وامتلاك الحقيقة المطلقة قبال الحقيقة النسبية .ليضع العقل بصفته السلطان الاول، لينطلق الانسان من خلاله في بناء حياته ووجودة. قبال عمليات التجهيل وفرض الوصايا على عقول الناس وحياتهم والادعاء بعدم قدرة الانسان على معرفة المصالح والمفاسد، الا من خلال اوصياء الفكر وكهنه المعابد .لم يتوقف كانت عند هذا الحد بل اوضح ان عملية التنوير واستخدام العقل لا تتحقق الا من خلال اعطاء الحرية للانسان، موضحا ان الحرية: هي التي تسمح بالاستخدام الكامل للعقل الانساني في جميع القضايا .حيث الفيلسوف يقول لك( لا تفكر بل تدرب ، اما الكاهن يقول لا تفكر بل أمن) .ان الحرية التي تعطى للعقل هي الحرية التي تنير للبشر حياتهم، الحرية التي تكون بلا قيد أوشرط في مختلف القضايا التي تمس حياة الانسان ومتغيراته.لقد قدمت كتابات كانت في القرن الثامن عشر البدايات الاولى لعصر التنوير الاوربي الذي سبق ان ازدحم بالمحرمات الفكرية التي وقفت ضد العقل مع النص محاربتاً اي محاولة لمحاكمة النصوص والكهنة .حيث تعرض العديد من المفكرين الاحرار الى القتل والحرق بتهمة الزندقة والمروق من دين الكنيسة الرسمي .أن اي عملية اصلاح في مجتمعاتنا تحتاج ألى اعمار العقل وشيوع التفكير العلمي والابتعاد عن ثقافة التكفير والتهم الجاهزة ضد اي عملية نقد فكري .الاخطار التي تدمر مجتمعاتنا هي الادعاء باننا نملك الحقيقة المطلقة ،المحرمات التي لا يجوز المساس بها ، الدوغمائية التي تعني التزمت والتطرف في اعتناق الافكار بدون نقاش أو نقد واخذ الافكار كمسلمات يقينيه.
أخير اختتم بنص من نفس مقالة التنوير يوضح فيها كانت أن الثورات قد تعود وبالا على المجتمعات اذا كانت بلا وعي او تنوير حقيقي(إن الثورة قد تسقط طاغية لكنها لا تستطيع أن تغير من اسلوب التفكير ،بل على الضد من ذلك فأن لثورة قد تولد سؤء يكبل الدهماء.أن التنوير ليس في حاجة الا الى الحرية وافضل الحريات خلوا من الضرر هي تلك التي تسمح بالاستخدام العام لعقل الانسان بالقضايا العامة )..
ومضة :
تعامل مع مبادئك كأنها ستكون قانوناً للعالم.
كانت

اياد حسن دايش



#اياد_حسن_دايش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طغاة ستانفورد
- خلف الفقيه أم مع المفكر
- التبول الاحتجاجي
- الملحدون بناة الحضارة
- المثقف والمتعلم
- شيخ التشيع الزرادشتي
- عودوا اطفالاً
- التصحر النفسي
- الحس المشترك
- الزواج المبكر لعنة الاديان
- دروس الشيطان الاكبر
- فضيلة المال
- رسول التسامح
- قارىء التاريخ
- البهلوان والسيدة العذراء
- صاحب القداسة
- فيلسوف العواء
- مطرقة زارا
- المسرح روح العصر
- ما الانسان


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد حسن دايش - ما التنوير