أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم السعيدي - انا مقاطع للإنتخابات - هذه وجهة نظري














المزيد.....

انا مقاطع للإنتخابات - هذه وجهة نظري


باسم السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5867 - 2018 / 5 / 8 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


#المقاطعة ليست حلا، هذا صحيح، لكن الإنتخاب تكريس وإبقاء لسياسيي الفوضى، في كل الكوكب تجد أحزاباً رئيسية، تختلف في رؤى ومذاهب اقتصادية وسياسية واجتماعية، تبدأ من الصحة والتعليم، ولا تنتهي ببرنامج إباحة الإجهاض، على أية حال فالناخب وهو يذهب للإدلاء بصوته يعرف لماذا انتخب هذا الحزب او ذاك، ليس في الأمر ولاءاً للمذهب او عرفاناً بالجميل، ويذكر ان الشعب البريطاني أطاح بتشرشل وهو يوقع اتفاقية يالطا للمنتصرين في الحرب العالمية الثانية، لم يصوت له عرفاناً بجميل النصر، لان حيوات الشعوب ومصائرها غير قابلة للهبة والمنح والأعطيات.
في العراق 214 حزب وكيان سياسي، وربما اكثر، لا يوجد فيها ما قام على مذهب اجتماعي او اقتصادي ، وما شذ منها لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، اذاً فهي فوضى سياسية عارمة، تتخبط شخوص النخب السياسية في قرار الانتماء الى اي منها قبيل كل انتخابات، وتبدل ولاءاتها على رأس كل 4سنوات، لانها لا تؤمن بعقيدة سياسية محددة، فكيف بحال الناخب الحائر وهو يقف قبالة هذه الفوضى؟ الا يشعر بالضياع؟
ان مقاطعة الانتخابات ليست حلاً، لكنها تضع النخب السياسية أمام مسؤولياتها الوطنية والتاريخية في تأسيس أحزاب وطنية رصينة، على سبيل السخرية سأذكر لكم حالة، بعيد سقوط النظام نهضت 4 نشاطات اقتصادية، وازدهرت، الأول هو قيام شركات مقاولات للعمل على عقود الإعمار، وتبين ان معظم تلك الشركات غير خبيرة، ولا تعرف ماذا تفعل، لذلك فشل الإعمار، وفشلك معظم الشركات، وأطاحت بها أزمة النقد 2014 ، تلاها انشاء مستشفيات أهلية، لكن هذه نجحت بسبب فشل النظام الصحي الحكومي تماماً، بعد ذلك ازدهرت تجارة انشاء الجامعات الأهلية، وما زال النجاح قائماً لكنه سيفشل حتماً بسبب نشوء طبقة أكاديمية عالية (بكالوريوس) في غياب طبقة أكاديمية متوسطة (دبلوم) ومن المعلوم ان التدرج الأكاديمي يتناقص عددياً كلما ارتقى، في النظم الاقتصادية السليمة.
ورافقت النشاطات تلك نشاطاً رابعاً هو تأسيس الأحزاب والكيانات السياسية، فهي تجارة رابحة ولا ريب، كما انها ليست بحاجة الى ادبيات وأعراف السياسة المعروفة عالمياً ،بل تنتمي (بحسب زعمي) الى ادبيات وأعراف القرون الوسطى، والعائلات النبيلة، والمكنة المادية.
وأزعم أيضاً ان الطبقة السياسية في العراق لم تبلغ حد المراهقة السياسية بعد، فكل من ينجح في الانتخابات مع قائمة معينة تراه بعدها يصدق نفسه فينشطر الى قائمة جديدة يؤسسها ويرأسها كأي طفل يذهب الى شراء دراجة بعد ان رفض ابن الجيران منحه "ركوبة" بدراجته، هذه الفوضى لن تتوقف مالم ينضج الناخب قبلهم، فيلفظهم الناخب والنظام الانتخابي لتبدأ مرحلة جديدة للعمل السياسي الناضج.
ما لم تتبلور فكرة المعارضة واهميتها قبل فكرة الحكومة فان الفوضى ستستمر.
المقاطعة ليست ترفاً ، انها اعلان لأهمية المعارضة في العمل السياسي.
جدير بالذكر ان شعارا محاربة الفساد والخدمات باتا أسيري الطبقة الفاسدة نفسها، وهاهم يرفعون مصاحف معاوية وهم عنها أبعد، تجارة الشعارات التي تشبه أية تجارة اخرى.
المقاطعة ليست حلاً لكنها ثقافة جديدة لو وجدت طريقها للشارع لأرغمت سقط المتاع على الركون الى مزابل التاريخ بدلاً من التلاعب بمقدرات الوطن والمواطن.



#باسم_السعيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة - أمي .. معلمتي الفقيدة
- سفرة الى العْمارة
- لهذه الأسباب يجب أن ننصت لمنظَّري الخلق-*-!
- إنفصال برصيد خاوٍ
- إستفتاء لن يغير شيئا
- البديل للأحزاب الشيعية
- حمّام ديالكتيكي
- مئة إنتصار .. في واحد
- الإيمان والعقل - 2
- الحجة الكبرى في عقلنة الإيمان – واجب الوجود
- التطرف الضرورة
- خطيئة سوريا والسعودية في دعم الإرهاب .. ودهاء قطر وإيران
- النائب هادي العامري ممثلاً عن الشعب العراقي
- طفولة الموت – قصة قصيرة
- أخلاق الحاكمين .. يا سيد علي الشلاه
- زعفران - قصة قصيرة
- مقاولات بيت حطيحط
- العلمانية .. الملاذ الأخير للعراق
- وماذا بعد حارث الضاري؟ يا رئيس الوزراء؟
- حكومة برئاسة الخاسر الأول ... كيف أداؤها؟؟


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم السعيدي - انا مقاطع للإنتخابات - هذه وجهة نظري