جاسم ألياس
الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 6 - 04:08
المحور:
الادب والفن
محبوبتي ..لن أقولَ لن نلتقي من جديد في زاوية ما في هذا الكوكب الحزين ..،
لن أقول زمن فات ..،
فكم من موج غفى ومشى إلى ضفافه الشريدة ،
كم من غصن دحرته الريح ثم القت انفاسه اللاهثة فوق وسادتها بين مزامير المجرّات ،
لن أقول لن يرى الباب مفتاحنا الذي سرقوه ُ ، أو محضَ وهم كانت قبلتك الأولى التي سلّمتني أكاليل الطفولة ،
التي جعلتني أرنو إلى الشمس بعينين حالمتين ... ،
لن أقول هرب هودجنا الأزرق..، كيف يهرب ..؟! أوَ لمْ ترفو كف ُّ السّر العظيم خيوطه وألوانه الذهبيّة حين جمعتنا في قبّة الفلك قبيل نزولنا إلى رواق الكون..
وأين يهرب تراب سلبوه من وطنه ..؟ أينما يرموه يعود إلى أحضان أمّه الأرض ..،
لا ، يا محبوبتي ، حالنا حال التراب هذا
قريبا نلتقي .. ،
بين أصداء قبلاتنا نلتقي...،
فوق مقعدنا الخشبي قبالة شجيرة السّرو نلتقي،
نلتقي ،
وأشم من جديد خصلاتك السمراء ،
وأصفّف منهن زهرات ٍ أرجوانية ٍ ، بعضها لي ..بعضها لمراكب العشأق ...بعضها للمطرودين من الأعراس ،
نلتقي ،
واقبّل حنين ساعديك..،
أطوف حول رفيف وجنتيك..،
أضمّك بقوة المشاعر في دمي..،
بهدوء النسيم في سلال الربيع.. ،
وتنهمر القبلات قلادة طويلة ً خضراء تتوّج عنق الجامعة البشرية ، وتهرب من قامتها الآلام والأغلال ..،
نلتقي ،
وتفتحين شبابيك موصدة في قلبي ،
وأعلو ،
سلام لك من العينين ،
من مزار الغرباء ،
من آهات سنجار َ ،
من عيون الأماني الجريحة ِ..،
#جاسم_ألياس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟