أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جمول - البحث عن هتلر














المزيد.....

البحث عن هتلر


محمد جمول

الحوار المتمدن-العدد: 5865 - 2018 / 5 / 5 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس لدى هتلر ما يمكن امتداحه والثناء عليه. فالرجل تسبب بمقتل عشرات الملايين من البشر وتدمير دول وشعوب في مختلف مناطق العالم. هذا على الأقل ما يقوله أعداؤه الذين انتصروا عليه في الحرب العالمية الثانية. ولأنه المهزوم عليه أن يتحمل كل التهم التي يوجهها له أعداؤه. ومن الممنوع سماع أي كلام أو رأي يخالف ما يقوله المنتصرون. ففي الأنظمة التي يتفق الجميع على تسميتها " ديمقراطية" ويقر الجميع أنها تقدس حرية الرأي والتعبير، لا يجوز أن تذكر هتلر بخير أبدا ويعاقب بالسجن كل من يحاول قول شيئ مختلف عن الرواية التي أعتمدها هؤلاء المنتصرون. في الغرب يحق لك أن تنتقد وتشتم أي شخص بمن في ذلك المسيح والديانة المسيحية أو أي ديانة. ولكن إياك أن تذكر هتلر بخير أو تبدي رأيا يخالف ما اتفق على روايته المنتصرون الذين لم يتوقفوا عن الكذب لحظة واحدة عبر عملياتهم المستمرة لتزوير التاريخ وتدمير الشعوب والبلدان ونهب خيراتها.
لا خلاف على أن هتلر كان يريد الهيمنة والسيطرة على العالم. ولكن بالمقابل ماذا فعل أعداؤه الذين انتصروا عليه. والسؤال الذي يجب أن يسمحوا لنا بطرحه هو: لو أن هتلر انتصر، ماذا كان سيفعل؟ هل كان متوقعا أن يكون على هذه الدرجة من قذارة المارسات التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها في مختلف بلدان العالم؟ هل كان سيستخدم هذه الأسلحة الفتاكة التي تدمر الحياة على الأرض لملياراات السنوات؟ الخبراء يؤكدون أن اليورانيوم المنضب الذي استخدمه الأمريكيون في العراق، ويستخدم الآن في سوريا، يستمر بعملية الفتك بالشعوب ونشر الإصابة بالسرطانات لمدة لا تقل عن أربع مليار سنة. هذا يعني أن الإنسان سوف يستمرر كل هذه الفترة، إن بقي حياة على الأرض، في صراع مع مختلف الأمراض التي قدمتها الديمقراطية الأمريكية له جيلا بعد جيل. وسيظل يتذكر بركات الانتصار الغربي على هتلر. هذا يعني أن وحوش البلدان الاستعمارية أدخلت هذه الشعوب في حرب مستمرة مع الأمراض التي زرعها هؤلاء في بلدانهم إلى آخر الزمان.
المعلومات التي نشرتها الصحف الأمريكية في العام 2003 تقول إن هتلر كان يرعى برنامجا نوويا سريا موازيا للبرنامج الأمريكي. إلا أن العلماء الألمان أبلغوه أن القيام بتجربة التفجير النووي قد تؤدي إلى تحويل الكرة الأرضة إلى كرة ملتهبة من النار فأمر بإلغاء التجربة. وبالمقابل كان العلماء الأمريكيون توصلوا إلى ذات الاستنتاج وأطلعوا الرئيس الأمريكي عليه ، فطلب منهم إجراء تجربة التفجير بغض النظر عن مثل هذا الاحتمال.
لو انتصر هتلر هل كان سيفعل بالفلسطينيين ما يفعله الأمريكيون وحلفاؤهم الآن. هل كان سيحرم عليهم مجرد الشكوى والأنين من آلام الاحتلال؟ هل كان سيحاول توظيف الأمم المتحدة لإدانة محمود عباس بتهمة العداء للسامية لمجرد أنه عبر عن غضبه من احتلال بلاده وتشريد شعبه. وهل كان هتلر سيعمل كما عملت الولايات المتحدة على منع مجلس الأمن من إصدار مجرد إدانة لفظية لعمليات قتل المتظاهرين في غزة؟ ولو كان هتلر المنتصر، فهل كان سيستخدم الفيتو أكثر من ثمانين مرة لحماية الاحتلال الصهيوني وممارساته في فلسطين؟ ولو كان هتلر هو الذي انتصر، هل كان سيأمر بإبقاء المناضل اللبناني جورج عبد الله في السجون الفرنسية على الرغم من انتهاء حكم مسجونيته منذ أكثر من 15 سنة؟ لقد أمضى فترة الحكم الذي أصدره قضاء الدولة الديمقراطية، ومع ذلك تطلب الخارجية الأمريكية" الديمقراطية طبعا" من الحكومة الفرنسية" الديمقراطية أيضا" أن يبقى جورج عبد الله في السجن لضرورات تقتضيها الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان المفصلة على مقاس ومصالح الدول الغربية.
لماذا يمنعون أي شخص في العالم من التنقيب عن حقائق ممارسات هتلر إذا كان سيئا إلى هذه الدرجة التي يصفه بها أعداؤه. فإذا كان سيئا إلى هذه الدرجة فليتركوا الناس والباحثين يتأكدوا من ذلك بأنفسهم . وإذا كانت قصة الهولوكوست أو المحرقة صحيحة فلم لا يتركون الناس يتعرفون على وقائعها ويناقشونها كي يقتنعوا أن هتلر كان شريرا فعلا وأن أمريكا وحلفاءها كانوا ملائكة الرحمة وجيوش الخلاص للبشرية؟ فلم كل هذا القمع " الديمقراطي" لأي شخص يشكك بأقوالهم؟
كل ما نراه الآن من خراب في سوريا والعراق وليبيا وأفغانستان وبلدان أخرى يشكل امتدادا لانتصار هؤلاء واستمرارهم في الكذب والنهب. دعونا نتساءل إن كان هتلر- لو انتصر- قادرا على إحداث كل هذا الخراب والدمار، وممارسة هذا القدر من الكذب والتضليل.



#محمد_جمول (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بولتون يسقط قناع النفاق الأمريكي
- أردوغان يتابع صناعة خوازيقه
- هل أمريكا مؤهلة أخلاقيا لمحاسبة كوريا الشمالية؟
- جحش طروادة السوري
- الاستثمار في الجهل
- السوريون أيتام على موائد اللئام
- - ثورة سورية- لخدمة أردوغان وتركيا بعد إسرائيل
- مجموعة مهزومين وهزائم لا تصنع انتصارا
- أضغاث ثقافة مع جلال صادق العظم وآخرين
- المعارضة السورية والإنجاز الجديد
- المعارضة السورية ولولو اللبنانية
- فيصل القاسم والثورة الأمريكية في سورية
- الكفر بالمعرفة
- المعارضة السورية وجنيف
- عبد الرزاق عيد هل يحل لنا لغز داعش بعد جبهة النصرة؟
- هل على السوريين رؤية ما ليس موجودا؟
- من سيتبع الآخر: أمريكا أم السعودية؟
- هل تعب ثوار الفضائيات السوريون؟
- اهربوا: المسلمون قادمون
- التاريخ يستعرض دروس معركة قادش في القصير


المزيد.....




- القانون الجنائي الدولي و-عدالة المنتصرين-. القرن العشرين نمو ...
- وزير التجارة الأمريكي: لن يؤجل تطبيق الرسوم الجمركية
- وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على قرية في سومي الأوكراني ...
- رسوم ترامب الجمركية.. هل بدأت مرحلة تقديم التنازلات؟
- كل تصريحات الشجب والاستنكار لا تساوي رمي حجر على الاحتلال
- -لا تراجع-.. واشنطن تُصر على فرض الرسوم الجمركية رغم مخاوف ا ...
- بغداد تستعد للتعامل مع رسوم ترامب
- مصرع 30 شخصا في فيضانات بجمهورية الكونغو الديمقراطية (فيديو) ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يحذر من خطورة -حزب البديل-
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن عن -مرحلة جديدة في العلاقات- بين ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جمول - البحث عن هتلر