أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دلشاد مراد - النظم الديمقراطية.. حل لقضايا الشعوب الشرق الأوسطية














المزيد.....

النظم الديمقراطية.. حل لقضايا الشعوب الشرق الأوسطية


دلشاد مراد
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 5856 - 2018 / 4 / 25 - 15:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر مسألة الحقوق المشروعة للشعوب واحدةً من أبرز القضايا الشائكة والتي تحتاج إلى حل دائم في منطقة الشرق الأوسط، وهي أساساً مفتاح تنمية ونهضة المنطقة برمتها والتخلص من تخلفها وغفوتها وتأخرها الحضاري الطويل.
ولعل من أهم أسباب الحؤول دون حل قضايا الشعوب حتى الآن هي الاحتلال والتدخل الخارجي المباشر، وسيادة الأنظمة الشوفينية سواء كانت دينية أو قومية متطرفة والتي طبقت سياسة الإبادة والتهميش والقمع تجاه الحقوق والهوية الثقافية واللغوية والحضارية لشعوب المنطقة.
في تركيا قام النظام الفاشي القومي- الديني ومنذ تأسيس الجمهورية التركية في عام 1923باستهداف الوجود الهوياتي للشعوب الأرمنية والسريانية والكردية وهي مستمرة بهذا النهج والسياسة حتى الآن. وفي إيران كذلك أيضاً، فالقوميون الفرس المتطرفين يسيطرون على مقاليد الأمور في إيران ويقمعون الشعوب الأخرى من الكرد والعرب والبلوش.. الخ.
وفي العراق لم يعد أحد ولا يعلم حجم المجازر الذي تعرض له الشعب الكردي هناك، وإلى الآن ترفض الحكومات المركزية في العراق مبدأ حق تقرير المصير لباشور كردستان التي قررت مؤخراً التوجه إلى الاستقلال عن العراق، وجوبه بزحف عسكري عراقي وبدعم إيراني وتركي وحتى دولي نحو المناطق المستقطعة من كردستان « كركوك وخانقين …إلخ».
وفي سوريا تعرضت الشعوب الكردية والسريانية إلى قمع ثقافي وسياسي متواصل في عهد كل الحكومات السورية منذ استقلال سوريا في عام 1947م، ونفذت الطبقة القومية العربية المتطرفة الحاكمة سياسات التغيير الديمغرافي تجاه الشعوب السورية والكردية خصوصاً، وعملت على مبدأ فرق تسد لضرب المكونات والشعوب السورية بعضها ببعض. وفي فلسطين أيضاً لا يزال الشعب الفلسطيني يناضل من أجل حقوقه المشروعة وإعلان كيانهم المستقل، إلا أن الطبقات المتطرفة الحاكمة في إسرائيل ترفض ذلك، وتقوم منذ عقود ببناء مستوطنات واستقطاع الأراضي الفلسطينية.
وبالتالي؛ فإن عملية استهداف الشعوب هي سياسة ممنهجة من قبل الأنظمة القومية والدينية الشوفينية السائدة والمسيطرة على كيانات منطقة الشرق الأوسط، وهذه الأنظمة لو تتبعنا الخط الداعم لها سيتضح أن الدول الاستعمارية الغربية عموماً تساهم إلى حد بعيد في دعم هذه الأنظمة وبقائها على أنفاس شعوب المنطقة.
لكن لماذا؟
الهدف واضح، وهو أن النظم الديمقراطية الحقيقية هي الوحيدة القادرة على النهوض بالمجتمعات والحفاظ على الهويات الثقافية والحضارية لكل المكونات والشعوب، وهذا ما سيفتح العنان لعملية متسارعة في مجال التنمية والنهضة على كافة الصعد، وهذا بالذات ما تخاف منه الدول الاستعمارية في العالم. ولذلك؛ تعمل وتبذل كل جهودها وما تملكه من إمكانات في سبيل إبقاء منطقة الشرق الأوسط في حالة من التخلف الحضاري، ولا يتم ذلك إلا عن طريق دعم الأنظمة الشوفينية في المنطقة التي تنهش مجتمعات شعوبها دون أن تدرك خطورة ما تقوم به على حاضر ومستقبل المنطقة.
وهذا يعني أن النهوض بالمنطقة لا يتم إلا عن طريق بناء النظم الديمقراطية الحقيقية التي تستند على إدارة المجتمعات لذاتها دون أي تهميش أو غبن تجاه أي مكون كان. أما التطرف وسياسة التهميش وإبادة المكونات الأخرى؛ فلن يفيد أحداً وستبقي المنطقة في حالة من الهشاشة الحضارية الدائمة.



#دلشاد_مراد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغيير الديمغرافي في الشمال السوري واستراتيجية البقاء
- التطرف الدينوشوفيني.. خطر على الإنسانية
- قوة الشعوب في وحدتهم
- عن أهداف احتلال عفرين وسبل إفشاله
- افتتاحية العدد 40 من صحيفة آزادي (الحرية): المقاومة والصمود ...
- بيان استئناف صدور صحيفة آزادي (الحرية)
- في استغلال ثورات الشعوب
- عن النخب العربية والأطماع التركية
- عفرين في مواجهة الفاشية التركية والقوى المهيمنة
- إلى قائد الإنسانية .. عبدالله أوجلان
- عفرين .. بداية نهاية الأطماع العثمانية الجديدة
- الحبل السري ما بين الخيانة والهزيمة
- الدولة القومية الشوفينية في مواجهة الشعوب
- دلشاد مراد تاريخ حافل، ونضال مستمر دون راحة
- تركيا والدبلوماسية الكاذبة
- الخطر التركي – الإيراني على شعوب الشرق الأوسط
- الأيديولوجية الفاشية التركية … توسع وإبادة الشعوب
- استفتاء 16 نيسان .. تعرية للدينوقومجية التركية
- الضربة الأمريكية وسبل الحل في سوريا
- حول ترخيص الأحزاب السياسية في روج آفا


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دلشاد مراد - النظم الديمقراطية.. حل لقضايا الشعوب الشرق الأوسطية