أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - بين الغوطة وفيلادلفيا














المزيد.....

بين الغوطة وفيلادلفيا


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5842 - 2018 / 4 / 11 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين غوطة دمشق واوساج فيلادلفيا في الولايات المتحدة
"أوضحت أمنستي أن السعودية قد قصفت المشافي والمدارس والجنازات ومناسبات الزفاف، وأن ذلك جرائم حرب واضحة. ولكن دولة السويد: تخيلوا! السويد، واصلت تقديم السلاح إلى السعودية والإمارات."
ناجح شاهين
قامت طائرة عمودية بتسوية المبنى بالأرض.
حاول أحد عشر شخصا بينهم خمسة أطفال الخروج من بين الأنقاض . لكن القوات الخاصة والقناصة كانوا لهم بالمرصاد: قتلوهم جميعآ. لم تشفع لهم الطفولة ولا الشيخوخة ولا حمل المرأة الشابة.
لكن ماذا فعل المعتصمون في البيت الكبير في شارع اوساج في فيلادلفيا؟
(قبل الهجوم النهائي بالطائرات بأشهر قليلة، قتلت الشرطة الطفل المدعو حياة أفريقيا البالغ من العمر ثلاث سنوات. وفي الفترة ذاتها تم فض احتجاج سلمي صغير بالقوة. وضربت امرأة واجهض حملها).
كان قائد حركة موف المدعو جون أفريقيا يبشر بالحب والعدالة والعودة لبساطة الطبيعة . وكانوا يزعجون مدينة فيلادلفيا، عاصمة أمريكا الأولى ومسقط رأسها بنقد السلطة عبر مكبرات الصوت.
بعد أن نفد صبر الشرطة تجاههم اتخذ القرار بإسكاتهم مهما كلف الثمن: تم قصف البيت الذي يعتصمون فيه، وقتلوا جميعا. حوالي سبعين شخصا من الراشدين والأطفال. ومثلما اسلفنا أطلق رصاص الموت على الذين نجوا من هول الضربة القادمة من فوق رؤوسهم.
كانوا جميعآ مدنيين غير مسلحين . بل إنهم كانوا يرفضون العنف طريقا للتغيير. كانوا دعاة نضال سلمي على طريقة بلعين ونعلين: "ازرع ليمون، ازرع زيتون، ازرع تفاح..."
الشاعر الصحفي موميا ابوجمال الذي غطى المأساة حوكم بتهمة قتل احد ضباط الشرطة وما زال ينتظر الإعدام.
لكن ذلك كله لا يمنع الولايات المتحدة من الأرق بسبب جرائم النظام السوري الذي يواجه عنفا انتحاريا لا سابق له في العالمين مدعوما بالنفط والغاز وإسرائيل والسلطان أردوغان وغريمه السلطان ابن سلمان.
لا أحد يجرؤ أن يقول لعروستنا امريكا الشمطاء انت عوراء.
أما سوريا فيجب أن تلقي سلاحها وتحتضن برمش العين الإرهاب الذي يدمر المساجد والكنائس والمصانع ورياض الأطفال ناهيك عن مخابرات الدنيا من شمال الكون وشرق اوسطه على السواء.
إنها الادغال مجسدة في هذا الكون الأحول.
لا جرم أن البوصلة تشير اليوم إلى سوريا والمقاومة بوصفهما الشمعة الوحيدة في ليل العرب الذين يحجون دون خجل إلى تل ابيب وواشنطن ليستوردوا حقوق الإنسان كما تجسدت في تطهير فلسطين وأمريكا وإعدام أطفال "موف" المسالمة بلا رحمة.
حاشية:1. تم البطش بأعضاء موف في وضح النهار. وترك المبنى ليحترق 11 ساعة متصلة. أما "دوما" فإنها تظل شاهداً على وحشية الإرهابيين المدعومين من ذيل الاستعمار السعودي، مثلما تشهد على وقاحة الاستعمار العالمي الذي يثبت في كل مرة أن هناك طريقاً وحيداً لمقاومته هي طريق حسن نصر الله وأرنستو تشي جيفارا.
2. أوضحت أمنستي انترناشنال وهيومان رايتس ووتش (بما لهما من سمعة موثوقة) أن السعودية قد قصفت المشافي والمدارس والجنازات ومناسبات الزفاف والتجمعات السلمية المختلفة. وأن ذلك كله جرائم حرب لا نقاش فيها. لكن دولة السويد: تخيلوا السويد، "مش" إسرائيل" ولا الولايات المتحدة، واصلت تزويد الإمارات والسعودية بالسلاح والدعم السياسي.
إنه عالم الرأسمالية البشع الذي يكيل بأي مكيال يناسب مصالحه مهما كانت نتائجه وحشية أو ظالمة.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسرائيل والأسد
- ابن سلمان بين الخيانة ووجهة النظر
- هل علينا مقاطعة اللغات الأجنبية؟
- مع الاعتذار للشهداء
- من هو المثقف، وما هو دوره؟
- مسرح بلدية رام الله، مسرح بلدية فيلادلفيا
- الفياغرا/نلسون مانديلا وحدود المقاومة السلمية
- الإمارات وتفكيك شيفرة حزب الله
- المجرم المتوحش بشار الأسد!
- ترامب ومحمد يستحثان خطى التاريخ
- هل قدر المثقف أن يخون؟
- المدرسة بين ايديولوجيا التكنولوجيا وواقع القمع والتلفين
- ماسح حمامات عوفر
- الديمقراطية في زمن السيسي
- مايك بنس والحاح سؤال المواجهة
- الديمقراطية العراقية وأوهام الديمقراطية
- حلايب والقدس وهموم الدولة القطرية
- المرأة/الشعوب المقهورة وممارسة العنف
- تهافت الخطاب الفني والإعلامي
- إيران في مرمى المخابرات الأمريكية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - بين الغوطة وفيلادلفيا