أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم - التظاهرات العراقية بنمطها الجديد














المزيد.....

التظاهرات العراقية بنمطها الجديد


اسماعيل جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5837 - 2018 / 4 / 6 - 15:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



دأبت السلطات العراقية المتمثلة بأحزابها الشيعية وكتلها أن تضعَ برامجها بشأن تحجيم التظاهرات واتخاذها شكلاً آخر أقل تأثيراً من التظاهرات السابقة ، فعمدت هذه الأحزاب الى عملية جديدة وُضِعت لها أُطراً جديدة لتكون تظاهرات مناطقية بعيدة عن مراكز السلطات المحلية والمركزية وهو ايجاد مصدات خالية من الصّدْمات والمواجهات مع الأجهزة الأمنية .
السلطات المركزية والمحلية قد استفادت من هاجس القلق والتوتر والطعن واللعن لقادة الكتل ورميهم بالأحذية وتحضير حاويات جمع النفايات كما فعل المتظاهرون في اوكرانيا بأحد النواب او المسؤولين ، وقد نمت حركات احتجاجية كاسحة في 25 شباط 2011 وتظاهرات يوم الجمعة 7/ آذار / 2014 التي قامت بها القوى المدنية مئة بالمئة دون مشاركة القوى الدينية التي حاولت تحريف التظاهرات عن مساراتها الوطنية دفاعاً عن احزاب السلطة التي فشلت في تحقيق الأصلاحات ومحاسبة كبار الفاسدين واسترجاع مئات مليارات الدولارات الامريكية الى خزينة الدولة .
كانت الغاية واضحة ومعلومة من عزل التظاهرات وعدم وصولها الى مركز مدينة بغداد " ساحة التحرير " وتحت جدارية الحرية التي لها رمزية الثورة المقدسة ودك قلاع الفساد اضافة الى موقعها الذي يطلُّ على "المنطقة الخضراء " وتضم السفارة الأمريكية التي تُعد أكبر سفارة في العالم من حيث عدد موظفيها وطاقمها العسكري ومستشاريها العسكريين وتعتبر " المنطقة الخضراء " وكراً للفساد والفاسدين والتجسس ، فسعت القوى الدينية الشيعية والسنية معاً الى ابعاد المتظاهرين من هذه الساحة الحيوية التي سبق وهددتها التظاهرات المدنية وارعبت مضاجعهم ،بقى بعض المتظاهرين من المدنيين الذين يهتفون لمدة ساعة واحدة ومن ثم يرجعون من حيث جاءوا ، فلا أعلام يسلط عليهم ولا فضائيات عربية وعالمية ووطنية تبدي اهتمامها لأنها اصبحت غير مؤثرة البتة ، ومما زاد الطين بِلةً التفاف التيار الصدري حول بعض قيادات المتظاهرين فأقاموا معهم تحالفاً سياسياً لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة المرجح اقامتها في 12 / مايس / 2018 فضاعت الجهود وتلاشى الأمل وهي خطوة ذكية من قبل السيد مقتدى لسحب البساط من تحت اقدام بعض اليساريين والعلمانيين وقد نجح السيد مقتدى بأحداث شرخاً كبيراً بين القوى المدنية الطامحة الى نظام مدني نظام المواطنة وهذا لا يلتقي مع التيارات الدينية الساعية الى تطبيق الشريعة الاسلامية وتحديد كل ما هو مخالف بالرغم من تلقي التيار الصدري المتمثل بزعيمه مقتدى الصدر الدعم السعودي والاردني وهذه المبادرة لقيت ترحيباً من قبل القوى السنية لضم العراق الى محيطه العربي وعودته الى احضان العرب .وتضييق الخناق على التمدد الايراني الذي توسعت اذرعه في الحكومة العراقية والمناطق الشيعية .
المطالبة بأقامة الدولة المدنية معناه الانتقال الى الحداثة والتخلي عن المشاريع التصفوية والتهميش والاقصاء ، الانتقال الى دولة القانون ، دولة المواطنة وهذا مالا تتوق اليه التيارات الدينية التي اثبتت خيبتها وخيباتها على مدى الاربعة عشر عاماً وفشلت في تحقيق ابسط مقومات العيش الكفيف ، وصل الفساد في البر والبحر والسماء ولن يذكره التاريخ ولا الجغرافيا وتتيّدَ الفاسدون على جميع مفاصل الوزارات والمؤسسات والمزارات والعتبات والوقفين " السني والشيعي " فأختلقوا البدع والضلال وحللوا ما حرم الله ، واقاموا الحدود على الابرياء ، سرقوا رواتب الموظفين بعد اقتطاع مبالغ منها بحجة دعم قوات " الحشد الشعبي " القائمة لا يمكن ان تنتهي عند حد من الانتهاكات .
نجحت القوى الدينية بتقليم اظافر المحتجين ووضعهم في مناطق محصورة لم يسمعْها الا المتظاهرون ولم يتناولها الاعلام لا من بعيد او قريب سوى وجود تظاهرات في مناطق من اطراف بغداد وبذلك تهشمت التظاهرة وفق ما مخطط لها وما اريدَ لها .



#اسماعيل_جاسم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مازلتَ تحملُ فتوَّتي
- دكتاتوريات عشائرية لم تتعظ بغيرها
- تحت مشارط إعلام الطائفيين وتأثيراته الجانبية
- الدولة المدنية في العراق العلاج والحلول
- ليبقى الحزن
- تجهل عشق الوطن
- هوَسُ الاستفتاء ومخاطر الاصطراع العربي الكردي
- هذه مشيمةٌ ورحم
- التهجير .. سطوة السلاح وبلطجية الهيمنة
- ولنمسحَ غبار القباب
- الخواء الفكري والانتماء الطائفي
- اشم عطر تهاليل الشروع
- تلك جناني
- نصلي قبيل الخاتمة
- نُصلي قبيلَ الخاتمة
- نخطو على حذر
- صفاقة
- التسويات -الوطنية - وغياب البعد الثقافي والمدني
- المصالحة الوطنية شعار استهلكت الياته
- الداعشية في العراق ومتاهات الميتا


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم - التظاهرات العراقية بنمطها الجديد