أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - قصص قصيرة جدا: بَذرَةُ خَشخَاش














المزيد.....

قصص قصيرة جدا: بَذرَةُ خَشخَاش


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 5815 - 2018 / 3 / 14 - 19:45
المحور: الادب والفن
    


1- بَـذرَة خـَشخـَاش
بَـذرَة خَـشخاش طائشة تنبتُ سهوًا في الحَـديقة
الحـَديقة تفقـدُ مزاجها...
قـُطعان ماشية تـُصارع الرّيح بأجنحتها وُصولا إلى تخوم الاحتراق، بعضها لا يَعودُ إلا حين تـُداهمه شمسُ الظهيرة
أشجارٌ تخرجُ عن جَادة الصَّواب
فواكهُ غير ناضجة تفارق أغصانها طوعًا
رُمَّانة تتدلـّى منها عناقيدُ البُـرتقال
تفاحة تلـد ليْمُونا، من أغصانها يقطرُ عصيرُ العِـنـَب
سُلحفاة تضعُ بيض دَجاج
شجرة عَـوْسَجٌ تتلهى بضفائر من حَـرير
و“حَيْـقون“ نسى كيف يطير، فالتهمه الثعلب المَاكر فجرًا
الفلاحُ يفقـد مزاجَه هو الآخر، يحرق الحديقة وما فيها
تتفحَّـم الأشياءُ وتنمحي الأسماء
من رَمادها تنبعث حديقة أخرى، بكل أسمائها وأشيائها على طبيعتها الأولى‼
2- تـُفاحَة آدم
تفاحَة في حَجْـم نـَهـْد تسقط تحت شجرة وارفة الظلال
ينظر إليها كلٌّ من آدم وحَـواء في ريبة وحَـذر
نظر آدم إلى حواء
نظرت حَـواء إلى آدم
وفي نية كل منهما عَـدَم تكرار خطيئة سابقة
بعد تردد، تركا التفاحة لسبيلها ثم تفرغا للـذة أخرى...
حَـلال.
3- مَقـامَـات
عُصفوران يُغـردان فوق غصن شجرة
تتـرنح الشجرة طربا لألحانهما كل صباح
يتزاوجُ العُصفوران ثم يلـدان
تتكاثرُ العَصافير
تشتكي الشجرة أمْـرَها للـّريح
يتطاير صَوْت العَصافير إلى مَسامع العُـقاب
تصلهُ وشايات طيور آخر الليل
يحُـط فوقها
يأكل ما شاء له من عَصافير
يطيبُ له المقام
يبني فوق الشجرة عُـشـًّا يليق بحَجمه الكبير
يَحْـمِلُ إليها كل يـوم أنواعا من الطيور والجيَـف والخراف والأسماك
تتكـاثر العظام والريش وصوفُ الخراف المَغصوبة فوقها
تتحمل الشجرة عُـنف صمتها
تتحَسَّسُ مرارة وَطء العُـقبان فوقها
يدبُّ المَوت تدريجيا إلى كل مَفاصلها
يسقط آخـرُ ما تبقى من أغصانها
تتشظـّى أحلامُ العَـوانس وتُشـنقُ تمائمُ النساء‼
4- مُـبـَاهـَاة
وقفت النيران تهـَدِّد الأشجارَ الأقل حظـًّا بنيرانها ولهيبها، ومعها النجارُ يحمل أسنان مناشيره، لم يكن أمام الأشجار سوى أن تستعرض ما لديها من فوائد يستنفع بها الإنسانُ والطـَّيْـرُ والحيوان:
- قالت شجرة الأرز مُفتخِـرَة:
- لديَّ ما يشفع لي، جمال منظري وصلابة أغصاني وغلاء خشبي
تحدثت “البَـطـْمَة“ عن عظمَة حَجمها وَوَفرة ظلالها
قالت النخلة:
- أنـا ثماري تـُغنيني، من حَـِّر المنشار تـُعفيني
تقدمت الأشجار بكل بما لديها، حين وصل دَوْرُ شجرة العَـوْسَج، لم تجد ما يشفع لها أمام النجّار ولهيب النار
قالت مُـرتعدة:
- أنا لي أيضًا ما يشفـعُ لي، شراسَة أشواكي تحميني‼



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَاملو شواهد المَاسْتر بفاس يُطالبون أمزازي بإنصافهم ويُهدِّ ...
- حَمَلةُ الشواهد العُليا لمُوَظفي وزارة التربية الوطنية في ال ...
- كتابات: القصة من أبوابها...!
- عُزلة تقاسمُني صَبري
- هي الشمس
- تقديم ديوان الشاعر سفير السودان بالمغرب: -أحبك هكذا انت- بفا ...
- آفاق تدريس اللغة العربية بالمغرب- الواقع والتحديات- محور ندو ...
- المبدع إدريس الواغيش في لقاء إبداعي مفتوح في تاوجطات
- القصة القصيرة جدا تقتحم قلعة الشعراء بفاس
- شامَة الزَّاز شحرورة الجَبل
- فَرعُ فاس لشبكة القراءة بالمغرب يُجَدِّد مَكتبه
- شَيْءٌ من طَنجة القديمة رُفقَة الأديب محمد البَغوري...᠃ ...
- خُصوصِيّة القصيدة المغربيّة الحديثة عند الشاعر محمد السرغيني
- التّشرْميلُوفوبيَا في فَاس
- كَبُرتُ في عُيُون القَمَر
- المؤتمر الوطني(19) لاتحاد كتاب المغرب في طنجة
- تجليَات بعضُ البُنى الفنِّيَة في القصَّة المَغربية
- شَمسٌ تنَامُ على صَدري
- حُسني مُبارك يوشِّحُ الرِّوائي نجيب مَحفوظ بقلادة مُزيَّفة
- بين السُّلوك الطبيعي وأجيال الضِّباع!!


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - قصص قصيرة جدا: بَذرَةُ خَشخَاش