أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - مسودات عاشق وطن














المزيد.....

مسودات عاشق وطن


باسم الخندقجي

الحوار المتمدن-العدد: 1485 - 2006 / 3 / 10 - 11:38
المحور: الادب والفن
    


مسودات عاشق وطن
رسالة الى صديق
بقدر ما يقترب المرء من حلمه.. تغدو الأسطورة الشخصية الغاية الحقيقية للحياة.. إليك يا صاحبي ورفيق الدرب والحزن.. اكتب هذه الكلمات.. البداية تكمن في سؤال صغير بحة حروفه تكاد تقتل اسم صاحبه همساً.. ها انا اكتب لك بعد ان اعلنت انتصاري على احدى الصفحات حيث احدثت قصيدة جديدة.. كم هو اللامنطق لا يرحم حين نبحث في جوفه عن حروف تكاد تعبر على شاكلة الهتي صداقة وحزن.. سأحاول ان اكتب ما كنت اخبئه لك في جوف شجر الياسمين.. وسأذرف قدر المستطاع عن صمتي لك.. هل تسمع؟ ها هي الورقة اذن انثاي الوحيدة في هذه الغربة.. الانثى الوحيدة التي اذرف على جسدها اصدق احزاني.. فالعلاقة مع الورقة اعتبرها علاقة انسانية ورومانسية في نفس الوقت.. الورقة يا صاحبي احيانا تكون امرأة مطيعة وجميلة تستدرجك اليها بكل طفولة وحب واحيانا اخرى تمتنع وترحل عنك غير مكترثة باحزانك وما تمتلكه من مشاعر واحاسيس.. وهذا هو الواقع الذي اعيش فيه الآن.. واقع الصفحات والكتب ولا شيء يعتنق الحزن من بعدك سوى الصفحات والكتب.. ودائما الكتابة بحاجة للوقود الذي هو عبارة من مجموعة احزان واحلام مررنا بها وخضناها بكل عنفوان وكبرياء.. ان فلسطين الوطن.. والمرأة الرائعة الحزن والجمال فلسطين بيسان وحيفا وعكا ويافا.. كل هؤلاء النساء هن فلسطين.. في كتاباتي حيث القمر يمنحني حبر ترابه لأكتب به على صفحات من ترابها.. ها انا يوما بعد آخر وصفحة بعد اخرى اتقارب مع ذاتي.. وتزداد جراءتي قوة لمواجهتها ومصارحتها لكي اعرفها اكثر.. وها انا احصد ثمار الامل والصدق والارادة.. والمس كل هذه الاشياء في كتابات.. واشعر في بعض الاحيان بطفولتي على ظهر غيمة صفحة او نبوتي على سرير جملة وجنوني حين اعشق فلسطين اكثر.. في هذه الفترة ازدادت معرفتي وثقافتي مما اضاف نقلة نوعية على كلماتي.. وانا احاول دائما ان اخوض في الفلسفة والادب اكثر من السياسة التي هي عهر ليس أكثر واحاول قدر الامكان ان اكون بعض الاستقرار لدولتي الداخلية.. ان الحياة صراع يا صاحبي ونار ابدية لا تخبو ابدا.. صراع وتناقض من اجل ابقاء هذه النار مشتعلة علينا الا نكون وقودها.. اختلفت رائحة الورود اختلفت كثيرا مع شراسة كل قصيدة اكتبها.. اقتلها في كل كلمة وحين انتهي من القصيدة اكتشف ان ثيابي ملطخة بالدماء وادرك انني قتلت نفسي.. ان "ورود" يا صاحبي كانت فلسطين الاجمل.. كانت ثوب الحلم الاجرأ وانا الطفل الذي كان يحبو على ثوبها الاسود لم اكن اعلم انها مثل حبيبتي فلسطين التي منحتها شبابي دون ان تعير دموع امي اي رحمة او اهتمام.. كلما اكتشف انني على وشك نسيانها تهجم علي من ذاكرة اخرى من مدينتنا البعيدة.. من وجه أمي.. ومن شارعنا.. فلتكن ذاكرتك جسر مجدك.. ولتكن احزانك حبر كلماتك.. وحافظ على شراسة احلامك وفي نفس الوقت لا تقترب منها كثيرا كي لا تلتهمك بشراهة.. تلك الاحلام يا صاحبي هي الشيء الوحيد الذي يحرسه الأمل.. هل تعلم؟ احيانا افكر في تبني طفلة صغيرة اطلق عليها اسم فلسطين كي لا انسى فلسطينيتي التي ضحيت من اجلها ومع مرور الوقت سيظهر شعور قوي بالابوة حين يزداد افتقارنا لبعض الطفولة.. فالغموض أمسّ حاجة ضرورية لكلماتي.. نحن موجودون وغير موجودين..
نحن لسنا شيئاً فلنكن كل شيء... تصبحون على شيء اسمه الوطن.
باسم خندقجي- سجن جلبوع
قيادي في حزب الشعب الفلسطيني



#باسم_الخندقجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - مسودات عاشق وطن