شععّوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 5815 - 2018 / 3 / 14 - 09:37
المحور:
الادب والفن
جمرات تتقد
2
عَودي الى الصمت انفاسي تحاورني
والقلب يضرب أوتاري على كبدي
وحدي أغرّد أبكي تارة ألماً
وتارة قلت هذا الجمر من بردي
خاطبت كلّ النجوم الخضر في اللجج
مثل الزوارق إذ عامت على وهج
تبلى الدهور وفي التطواف كان سناً
وقد تألقت الأحلام كالسرج
جفّ الحليب وجفّ النبت فانكسروا
أحفادنا تحت سقف الغول ما اشتجروا
ولا سمعت مواويلاً بها افتكروا
ناموا وفي أسّهم ما قد زحزح الحجر
مضت سهامك حتى غصن في لجج
شرعت رموشك ام رميت بعوسج
لله كم كانت سنابك مهرها
مثل الرجوم تصيب رأس المدلج
كانت تحلّق في أبهى قوادمها
الى أريكة أقمار تسامرها
كلّ القبائل عن أرحامها انكمشت
فيما ترى ظبية فاقت محاسنها
بالعطري تطفح أقداحي فتسكرني
وقد أجرجر أقدامي فتحرقني
وكلّما عدت كان الورد يبهرني
من نفح أنفاسها أرست هنا سفني
غزلانها في براري الله كم سرحت
وقد عزمت على قنص فما هلعت
من كثر ما شدّ قوسي حيثما نبتت
جمر السهام فما ضجّت ولا اختلجت
عند المساء وعند الحزن أضوائي
قطار شمع يغنّي الموج في الماء
نذري هنا كان ما شدّته أشعاري
وقد كبرن مع الأيّام للرائي
#شععّوب_محمود_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟