سيمون خوري
الحوار المتمدن-العدد: 5813 - 2018 / 3 / 12 - 15:38
المحور:
الادب والفن
أدم ..دم ، ببقايا أغنية قديمة
وقعت أسيرة ، في قبضة زمن ردئ .
لا مكان فيه لصراخ " أعمى أريحا "
يا سيد ...يا سيد ..؟!
فقأت مدن مكتظة بالموتى أعينها ،
مثل " أوديب " الإغريقي ،
وأعمت خطاياهم بصائرهم .
لا يسوع ، ولا نبي أخر .
حتى " بوذا " أشاح بوجهه
نحو المجهول .
فهذا زمن القحط ..
حتى أنا ..لم أعد أنا ..
ونحن لم نعد نحن .
أي شئ من سقط المتاع
مرثية سوداء ..
فكل النساء ، تناسلت عباءات سوداء .
مثل أغنية قديمة ، تناثرت مواويلها كأنتيكة قديمة .
في سوق بيع فيه الحب ، بأبخس الأسعار .
هنا مدن مجنونة
إختفت منها الشوارع والنوافذ
والنوافير والياسمين ، والعصافير.
لا أرصفة ولا أعمدة كهرباء .
حتى سنابل القمح ، صعدت الى السماء.
وخوف بلا مدى .
بيد أني إنتظرت . وإنتظرت ،
إنتظرت
أن يلقي " زيوس " سلاحه ، عند أقدام "افروديتي "
فالحب إن ذهب لن يعود .
تفاءلت مرة ...ما العمل ؟؟
لكن نشرة الأخبار اللعينة ، كعادتها نكأت جراحي
وانا أحاول عبور الأسلاك الممتدة ، بين قلبي وقلبي.
يا سيد ... يا سيد ..؟!
صرخ ، أعمى أريحا .. !
كل الغزاة الذين مروا تركوا جروحاَ ،
غائرة في دمي.
حلم، بدأ بالمطاردة .. وإنتهى بالسقوط ،
في سجون مدن جائعة للحب.
فالسجن أقدم أثار .
مرة أخرى ، أسعفني الزمن قبل وصول قطاري ، محطته الأخيرة .
دوووم ... دووووم .
ما هذا ؟؟!
إنها صافرة القطار..
أدم .دم ببقايا أغنية قديمة،
" حبيب العمر "
ألقيت مرساتي ،
وغفوت ، ثلاثين ألف سنة وأربعمائة وخمس وعشرين سنة .
في البحر الذي يطل من عينيها .
#سيمون_خوري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟