عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 5810 - 2018 / 3 / 9 - 13:17
المحور:
الادب والفن
عارٌ مَحْض .. عارٌ خالِص
هذا عار .
عارٌ مَحْض .
عارٌ خالِص .
عارٌ نقيّ.
*
الكثيرُ من العار
يغادرُ البيتَ صباحاً
ويمشي في الشارع.
*
هناكَ عارٌ كثير
يأكلُ أطباقَ العرباتِ الجوّالةِ
و يركبُ "ستّوتاتِ" العار
و يهتفُ للقائد.
*
بعضُ العارِ
يظهرُ على شاشةِ التلفزيون
مرتدياً "طُقْماً" كاملاً من العار الثقيل.
عندما يكونُ مُنتَشِياً
يتحدثُ بإسْمِنا
وعندما يكونُ مُحبَطاً
يشتمُ عاراً آخر
و يبصقُ في وجوهنا
نحنُ "العارات"
*
هناكَ عارٌ اضافيّ .
عارٌ "حَديّ"
(كما يقولونَ في الاقتصاد) .
عارٌ عالٍ .
عالٍ جدّاً.
عارٌ فقير
يأكلُ "الفاهيتا"
و يشربُ "الكباتشينو"
في كافتيريا الجامعة.
*
الكائناتُ الكبيرةُ تشعرُ بالعار .
حمورابي يشعرُ بالعار .
الفيلُ يشعرُ بالعار.
الحوتُ يشعرُ بالعار .
الأشياءُ الصغيرةُ لا تشعرُ بالعار .
النملُ وأسماكُ السردينِ والفراشات والعصافير وزهر "الشبّوي"
لا يشعرونَ بذلك .
*
هناكَ بعضُ العارِ في السماء
والكثيرُ من العارِ على الأرض.
و يعتقدُ البعضُ أنّ شيئاً من عارِنا
قد وصلَ إلى"نبتون"
واشترى هناك "فيلاّ" تطلُّ على الشمسِ
وأسّسَ عائلةً للعارِ هناك .
*
العارُ سُلالة.
العارُ عائلة .
العارُ وطن.
العارُ خوف.
العارُ أشياء أخرى
لا أستطيعُ انْ أسمّيها
خوفاً من العار.
*
يا للعار .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟