بويعلاوي عبد الرحمان
الحوار المتمدن-العدد: 5810 - 2018 / 3 / 9 - 03:33
المحور:
الادب والفن
أقصوصة
وطن البرتقال الأسود
-------------------
قبل غروب الشمس ، عادت منهكة إلى كوخها القصديري ، من بسـاتين
البرتقال ، تحمل كيسا بلاستيكيا صغيرا أسود ، ممتلئا بالبرتقال ، فتحت
صندوقهـا الكرتوني ، وضعت فيه النقود ، لاحظت أن ورقتـين من فئـة
مائة درهم ، قد اختفت من الصندوق ،قالت في نفسهـا : (( فعلهـا الكلب
مرة أخرى ، يـأكل ، يشرب ، يتحشش ، ينـام ، كبغـل البلدية ، لا يعمل
ويسرق نقودي )) عـاد في منتصف الليل مخمورا، أشعل شمعة ، كانت
والأطفال الثلاثة نائمين ، وجد على المائدة طبق عدس بارد ، قطع خبز
أبيض بائت، ثلاث برتقالات صغيرة ، وقنينة ماء ، التهم العدس والخبز
والبرتقالات الثلاث ، نزع حذاءه وملابسـه ، اندس في الفراش بجـانبهـا
أطفـأ الشمعة بـأصبعيه ، قبل خدهـا الأيمن ، شفتيهـا ، نحرهـا ، نهديهـا
وفرجها ، فتحت عينيها ، كان الظلام دامسا ، قالت :
- هل عدت با عسُّو ؟
- وَاهْ ( 1 )
عـانقته بحرارة ، قشرهـا بمهل ، كمـا يقشر برتقالـة ، أكلهـا بمهل ولـذة
ونام .
( 1 ) وَاهْ - كلمة أمازيغية تعني ( نَعَمْ )
---------
بويعلاوي عبد الرحمان ( بويا رحمان )
أبركان - المغرب
8 - 3 - 2018
#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟