أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - النظام المغربي أمام حقائقه














المزيد.....

النظام المغربي أمام حقائقه


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 5756 - 2018 / 1 / 13 - 04:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النظام المغربي أمام حقائقه
**********************
بالنسبة للنظام الحالي ، لايتعلق الأمر بانجاز مشروع قد تفتخر به وينتفع منه المواطن بقدر ما تهتم أساسا بصناعة بالونات هوائية فارغة ، يمكن في أي لحظة ان تنفجر . وهي مستعدة لمعالجة هذا الانفجار ،بطريقة وحيدة وواحدة ، هي القمع . لذلك نعاينها بأم أعيننا اعتمادها على البلطجية في اخماد مجموعة من الاحتجاجات والانفتاضات والشكايات .
فبالاضافة الى كونها لا تهتم بالقانون كقانون ايجابي ، حيث برهنت في أكثر من مرة على دوسه بأقدامها الثقيلة . فانها مطمئنة الى درجة الاندهاش الى طمر وطمس كل معالم الجرائم التي ترتكبها ، ما دامت محتكرة للاعلام التقليدي النافذ نبيا في طبقة غير يسيرة من المغاربة . هذا الاعلام الذي يعتبر اليوم اهم الأسلحة التي يتوكأ عليها ضحايا العنف في جميع أصقاع الدنيا . وهي الى ذلك ترشي معظم وكبريات الوسائط الاعلامية العالمية بعشرات ملايين المغاربة من العملة الصعبة . كما انه تغدق على التافهين من الاعلاميين والمثقفين أموالا طائلة لتحريف الحقائق والدفاع عنها .
لكن ما لا تنتبه اليه الدولة ممثلة في النظام المغربي هو كون الاحتجاجات والانتفاضات والشكايات والتظلمات أصبحت من طبيعة المرحلة . بل هي نتيجة حتمية لسياساتها وتدبيراتها الخاطئة والحاطة بالكرامة الانسانية . فالشعب المغربي يعيش واقعه بامتلاء فائض ، واقع يتجلى في اهمال الدولة لمسؤوليتها المنوطةبها دستورا وقانونا وعرفا . هذا الواقع التي تم اخماده عبر تقنيات تحريف المسالك ، وهي تنقنيات مشهورة ومعلومة ، خاصة في حراك 20 فبراير ، الذي يبقى درسا لجميع المغاربة ، حيث استفاد منه حراك الريف ، وانتهج انتفاضته بسلمية منقطعة النظير . كما استطاع حراك جرادة الاستفادة من جميع الدروس السابقة .
وبما أن المشهد والوضع واحد في جميع أجراء المغرب ، فان النتائج ستكون بالضروة هي نفسها . ومن الغباء انتظار موت شعب ما تزال الحياة تدب فيه . بل من أقصى درجات الغباء أن تفكر حكومة ما في اغتيال شعب نسبة شبابه أعلى من نسبة شيوخه ، ونسبة فتيانه أعلى من النسبتين السابقتين . انه غباء سياسي لا أكثر .
هناك مؤشران دالان على ترهل النظام المغربي وتفسخه ، الأول يتعلق برحيل وزير الداخلية الأسبق محمد حصاد الى فرنسا وطنه الأم . فالانسان يحب أن يموت في حضن من يحب أكثر ومن يحس بالقرب منه . فرغم مراكمته لأخطاء فادحة وتسجيله لضعف كبير في تدبير الشأن العام ، فقد استطاع أن يفر الى فرنسا بعدما راكم ثروات هائلة دون حسب او رقيب . والمؤشر الثاني هو قدوم وزير مغربي الى العاصمة عبر طائرة خاصة من موطنه الذي يعيش فيه خارج الوطن . وكأننا أمام حكومة رسوم متحركة ، ولسنا أمام حكومة دولة ذات سيادة ودستور . أما المؤشرات الأخرى كنوعية وطبيعة من يحكمون المغرب ، فيمكن لي كان أن يغمض عنيه ويختر أي اسم . لا احد يستحق المنصب الذي يتولاه . والا فان المسؤول الحقيقي لا يشارك في تخلف وطنه تحت أي مبرر .
الفساد يضرب اطنابه في كل مرفق وزاوية ومشروع . حتى تلك المشاريع الضخمة التي يشرف عليها الملك شخصيا يتم سرقتها ونهبها . الى درجة أن جميع مشاريع النظام مجرد حبر على ورق . أو ورشة ضخمة للسرقة والنهب ، كما حدث بسوق القرب بني مكادة الذي تورطت فيه الدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها ومسؤوليها ، وتراجع الجميع عن فتح تحقيق في القضية رغم كل الصخب الذي رافقها .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحليل استخباري لأحداث ايران الأخيرة
- احتجاجات ايران تحت مجهر احتجاجات المغرب
- لا تركعوا لهبل
- أول صفعة عربية للبيت الأبيض من أضعف خلق الله
- قراءة جيوستراتيجية في قرار ترامب نقل السفارة المريكية الى ال ...
- اللعب خارج الملعب ؟ المملكة العربية السعودية نموذجا
- هذه موانع الحرب العشرة في الشرق الأوسط يا عطوان
- بنكيران ينسف بروج الدكاترة والمحليين العاجية
- مقارنة عابرة بين ديمقراطية الكيان الصهيوني وبين ديمقراطية ال ...
- أزمة الثقافة في طنجة ، هل من منقذ ؟
- خطاب الملك بين التفكك والسمو
- مرحلة الجثث المتحركة ...السياسة بالمغرب الآن
- وأخيرا السعودية تهرول نحو روسيا
- بين الاستقلال والانفصال والمطالب الاجتماعية البحثة
- حزب الاستقلال وحرب الصحون
- أفلح قوم ولوا امرأة وذل قوم ولوا رجالا
- خيانة فقهاء الدين للأمة
- مقارنة بين استفتاءين وحراك الريف
- خطاب ثورة الملك والشعب والعودة الى الأدغال
- خطاب ثورة الملك والشعب ، هل يفعلها ؟


المزيد.....




- القانون الجنائي الدولي و-عدالة المنتصرين-. القرن العشرين نمو ...
- وزير التجارة الأمريكي: لن يؤجل تطبيق الرسوم الجمركية
- وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على قرية في سومي الأوكراني ...
- رسوم ترامب الجمركية.. هل بدأت مرحلة تقديم التنازلات؟
- كل تصريحات الشجب والاستنكار لا تساوي رمي حجر على الاحتلال
- -لا تراجع-.. واشنطن تُصر على فرض الرسوم الجمركية رغم مخاوف ا ...
- بغداد تستعد للتعامل مع رسوم ترامب
- مصرع 30 شخصا في فيضانات بجمهورية الكونغو الديمقراطية (فيديو) ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يحذر من خطورة -حزب البديل-
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن عن -مرحلة جديدة في العلاقات- بين ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - النظام المغربي أمام حقائقه