أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - سيرة أخرى 66














المزيد.....

سيرة أخرى 66


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


1
" السادسة "؛ إنه اسم مدرسة الإناث الإعدادية ( حالياً الشهيد نبيل اليونس )، الكائنة بالقرب من ساحة شمدين بالحي. كان اسماً يجعل بعضَ تلاميذ صفنا الإعدادي يتنهدون، محلقين بأفكارهم بعيداً. كنتُ آنذاك بالصف الثامن، إلا أنّ زملائي التلاميذ أولئك كانوا قد رسبوا أكثر من مرة فيما مضى. مع ذلك فإنهم أحتاجوا لرسم سوالف بقلم الكوبيا على سحناتهم، لأجل أن يبدوا بمظهر الفتية البالغين. بعدئذٍ كانوا يخرجون من مدرستنا الإعدادية متوجهين إلى شقيقتها تلك، المنذورة للبنات. وقد أعتاد أصحاب السوالف المزيفة على التسكّع في جهة شارع ابن النفيس، التي تتراصف عليها الأبنية الحديثة.
هناك إذاً، على الطوار الممتد إلى ساحة شمدين، كان مألوفاً مشاهدة أسراب البنات وهن خارجات تواً من مدرستهن المذكورة. إحدى هاته البنات، كانت ذات جمال مبهر. كنتَ ترى خلفها موكباً من المعجبين، اللاهثين بأثر خطواتها المتعجلة. لخيبة أولئك التلاميذ، فإنهم لم يحظوا حتى بمعرفة اسمها. إلى أن جاء أحدهم ذات صباح، ليزعم أن اسمها " ابتسام البارودي ". في ذلك الوقت، كانت الممثلة المصرية شمس البارودي في أوج شهرتها؛ مما جعلنا نحفظ بسهولة الاسم المزعوم لتلك الفتاة. وها أنا ذا ألتقي بها في أحد الأيام على درب المدرسة المعتاد، وكانت للصدفة برفقة شقيقتي. في المنزل، ما لبثت الأخت أن أخبرتني بأنّ زميلتها هيَ من ريف الساحل، واسمها " ب. ص! ". لغرائب المصادفات أيضاً، كان شقيق الفتاة زميلنا بنفس الصف. تيقنتُ من الأمر في الحال، كونه شبيهاً للبنت شكلاً واسماً. كان فتىً جميلاً، خجولاً ومهذباً. أحتفظتُ بالسر لنفسي، طالما أن شقيقها لم يكن يشاركنا نحن زملائه اهتمامنا بالبنات.

2
لكل منا ذكرياته عن ليلة رأس السنة، سواء أكانت جميلة أو محزنة أو طريفة. في منزل الأسرة، أيام زمان، لم نعرف قط احتفالاً بهكذا مناسبة. اللهم إلا ما كنا نشهده في جهاز التلفزيون، وخصوصاً سهرة اليانصيب الوطني المتخللة بالعروض الغنائية والاسكتشات. المرة الأولى، الشاهدة على حضوري حفلة رأس السنة، حينَ كنتُ بمستهل أوان المراهقة. آنذاك رافقتُ شقيقتيّ إلى حفل صغير، نظّمته جمعية سرية للطلبة الأكراد تتبعُ تنظيماً يسارياً. ذلك جرى في شقة أحد الشخصيات المعروفة بالحي، وكانت ابنته منتسبة للجمعية.
عامان على الأثر، ورأيتني هذه المرة في حفلة مماثلة ولكنها عائلية. إذ كنتُ مدعواً لليلة رأس السنة في حجرةٍ مستأجرة من لدن شقيقتي الكبيرة، حيث حضرها أيضاً صديقي وقريبي " حسون ". بعد بضع ساعات، أقترح صهري أن نذهب لمعايدة بعض معارفه. إلا أنني وصديقي وجدناها فرصة لقضاء بقية السهرة في حجرة بمنزل جدتي، كنت أقيم فيها وقتئذٍ بسبب خلافي مع الوالد. صباحاً، أفقنا على دمدمة جدتي الساخطة وهيَ ترى مخلفات السهرة الفائتة، المُنكَرَة. " حسون "، كان كذلك نجمَ سهرة رأس السنة في منزل أحد الأصدقاء ببداية عقد الثمانينات. مُضيفنا، وكان معلماً بالشواء، راحَ يحضّر لنا على الفحم أسياخ الكباب واللحمة والدجاج. كان من المقرر بعد ذلك أن نتوجه إلى باب توما، ما أن تأذن الساعة بحلول العام الجديد. إلا أن صديقنا " حسون " كان قد استسلم لسبات عميق، بعدما أفرط في الشرب. ركبنا على دفعات في سيارةٍ بتصرفنا، ثم قضينا في تلك الحارة المسيحية سهرة رائعة. لما عدنا من هناك، استُقبلنا من لدن صديقنا المستيقظ تواً بسيل من الشتائم.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أدباء ورهبان
- سيرة أخرى 65
- سيرة أخرى 64
- لعبة الذكرى
- سيرة أخرى 63
- سيرة أخرى 62
- البُرَاق
- سيرة أخرى 61
- سيرة أخرى 60
- سيرة أخرى 59
- سيرة أخرى 58
- سيرة أخرى 57
- شادية وأدب نجيب محفوظ
- الكردي كمال جنبلاط
- القاعة رقم 1000
- سيرة أخرى 56
- المقهى
- سيرَة أُخرى 55
- العربة
- سيرة أخرى 54


المزيد.....




- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - سيرة أخرى 66