أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الإنقلابيون الجدد














المزيد.....

الإنقلابيون الجدد


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5743 - 2017 / 12 / 31 - 13:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أقصد بهؤلاء الغشماء المتصهينين من يقوم بإنقلاب داخلي بالترتيب مع السي آي إيه ،أو أي كالة إستخبارات لقوة عظمى لها مصلحة في التغيير الداخلي وإزاحة حاكم رفض الإستجابة لشروطها ومطالبها ،والإتيان بآخر مطواع يقبل على نفسه القيام بدور حامل البشكير كما هو الحال بالنسبة لما نراه في العالم العربي على وجه الخصوص.
هؤلاء الذين نتحدث عنهم هم الذين إرتضوا لأنفسهم التربع في الحضن الإسرائيلي –الصهيوني ،وقبلوا بمهمة حامل البشاكير، وإتقان مهنة القوادة السياسية على أصولها ،فهم وبعد أن جاء الرئيس الإنجيلي-الماسوني ترامب سيدا للبيت الأبيض شمروا عن سواعدهم ،وبدأوا بتقويض أساسات العالم العربي ،وبات شعارهم :من لم يرتمي بأحضاننا فسنقوض حكمه .
منذ قمم ترامب الأربع في الرياض إتضحت الصورة وإنتهى الفرز بين متصهين وقح ،وصلت به الأمور إلى التنازل عن القدس والتطبيع المكشوف مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الإرهابية النووية ،بحجة أن إيران هي العدو وليس مستدمرة إسرائيل،وفي الحقيقة أن أول ضحايا قمم ترامب هي دولة قطر التي فرضوا عليها الحصار تمهيدا لغزوها وتغيير نظامها السياسي.
ولأن صانع القرار السياسي في الأردن رفض التماهي معهم في مشاريعهم الدنيئة ،فقد تم فرض حصار مالي عليه مع معرفتهم بأوضاعه الإقتصادية السيئة،ومع ذلك فإن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين لم يستكين لهم ،وإستمر ينفذ دوره المنوط به في حماية المقدسات في القدس ،وقد طلب منه التنازل عن هذه المهمة المقدسة ،ليصار إلى تحويلها لهم من أجل تسهيل التنازل عنها للصهاينة .
لم يكتف جلالته بالمواقف النظرية بل خرج على الشعب بكامل لياقته الملكية الهاشمية وقال :حتى لو عرضوا علينا 100 مليار دولار مقابل كرامتنا فلن نقبل،وبدأت التسريبات حول سياسة أردنية جديدة تعوض الأردن طعن الأشقاء بخناجرهم المسمومة ،وتبين واضحا أن طريق عمّان –الدوحة وعمّان -طهران سالكتان ،الأمر الذي أثار هلع الإنقلابيين الجدد ،فعمدوا إلى العبث في الأردن بالتآمر على رأس النظام.
كان الإنقلابيون الجدد قد حاولوا ترتيب إنقلاب ضد الرئيس التركي أردوغان لكن الله سلم ،وخرجت تركيا قوية،وبعد ذلك إنقلبوا على الرئيس السوداني عمر البشير الذي إكتشف ألاعيبهم وقرر الإنسحاب من تحالفهم المقيت في اليمن ،لكن الله سلّم أيضا وخرج البشير أقوى وتحالف مع الرئيس التركي أردوغان وأوكل إليه إعادة تأهيل جزيرة سواكن القريبة من السعودية.
وفي السياق كشف الرئيس السوداني عمر البشير خيوط المؤامرة الإنقلابية على جلالة الملك عبد الله الثاني في الأردن ،علم بها ضباط سودانيون يعملون مع الجيش الإماراتي،وتم إحباط المخطط الوسخ،وخرج الملك عبد الله الثاني أقوى من ذي قبل،وليس مستبعدا ان يقوم هؤلاء الإنقلابيون الجدد بالعبث في مصر وترتيب إنقلاب فيها لإزاحة التسي تسي الذي كشف ألاعيبهم وخلعهم بعد أن لهف من رزّهم،وعموما فإنهم يمارسون العبث في المحروسة مصر ويقتلون أفراد الجيش ويفجرون الكنائس بإسم فرع خدمات الإستخبارات الإسرائيلية /تنظيم أجهزة الدول "ISIS" الملقب ب"داعش". .
والغريب أن زبالتهم محمد دحلان هو العرّاب الذي كان يتصل مع رموز الإنقلاب المفترضين ،وليس سرا الوقول أن هدف الإنقلاب كان إزاحة جلالة الملك عبد الله الثاني عن طريقهم ،وتسليم القدس للصهاينة وإحكام الحصار على قطر ومنع التواصل مع إيران ،والأهم من ذلك كله شطب الشرعية الدينية عن جلالته كهاشمي أصيل ،والوريث الشرعي للمقدسات في بلاد الحجاز ،وحتى يضمنوا عدم مطالبة الأردن بإستعادة الجوف إليه.
مجمل القول فإن ما يقوم به الإنقلابيون الجدد يشكل عارا ما بعده عار على الأمة ،ولكن واقع حالهم ينبيء بأن الدوائر ستدور عليهم إن عاجلا أو آجلا وهذه من نواميس الطبيعة ،وسيأتي اليوم الذي نراهم فيه أذلاء بعد إخراجهم من الحكم مذمومين مدحورين ،فهم يقودون بلادهم برعونتهم إلى الهاوية والسقوط.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاء الدور على إيران
- التحالف السعودي-الإسرائيلي خدمة للمشروع الصهيوني
- الأردن ...الطريق إلى الدوحة وطهران سالك
- الأخوة الأنذال-قصة قصيرة
- الحفريات الإسرائيلية في القدس...سلّم على داوود
- حصار قطر ..فخ لتفكيك السعودية
- العبيد
- أمريكا هي الطاغوت والطاغوت أمريكا
- قراءة في كتاب -سوريا ..الدم الأسود- لوزير الإعلام السابق سمي ...
- حفل العيد الوطني القطري إستفتاء لتعزيز العلاقات الثنائية
- الطيار يوسف الدعجة ..أيقونة شرف
- إستقطبت وزير الخارجية .... -قعدة رصيف- تناقش تحولات الموقف ا ...
- التشبيك المتين بين ترامب وبوتين
- البروفيسور جمال شلبي: الأردن والاتحاد الأوروبي: علاقات غير م ...
- -الجنائية الدولية- بين عمى الألوان والإنتقائية الموجهة..الأر ...
- الحل في الرياض
- قنابل كوريا وكوبا والعرب
- قرار ترامب..هلا بالخميس؟؟؟!!!!
- ترامب يبيع القدس بكرسي البيت الأبيض
- الملك عبد الله الثاني في أنقرة..هل وصلت الرسالة ؟


المزيد.....




- من الصين إلى تشيلي والمكسيك.. بعض البلدان تعاني حرارة شديدة ...
- مقتل إسرائيلي بالرصاص بالضفة الغربية والجيش يعلن فتح تحقيق
- -اليونيفيل-: استهداف المواقع الأممية في لبنان أمر مرفوض 
- باتروشيف: مسؤولو الغرب يروّجون الأكاذيب حول روسيا للبقاء في ...
- هجوم محتمل للحوثيين في اليمن يستهدف سفينة في خليج عدن
- مقتل إسرائيلي في إطلاق نار في قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة ...
- كشف سبب الموت الجماعي للفقمات في مقاطعة مورمانسك
- دعوة روسية للحيلولة دون انهيار الاتفاق النووي مع إيران
- عالم سياسة أميركي: حماس تنتصر وإستراتيجية إسرائيل فاشلة
- فيديو يرصد الحادثة.. السلطات الأردنية توضح طبيعة -انفجار عمّ ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الإنقلابيون الجدد